أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر مساء الجمعة، بمسؤوليته عن إطلاق النار تجاه مركبة فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأوضح الاعتراف أن القوة العسكرية استهدفت عائلة فلسطينية كانت تستقل مركبتها، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف المدنيين الذين تبين لاحقاً عدم صلتهم بأي أحداث أمنية.
وأسفرت هذه الجريمة عن استشهاد الطفل سام أبو هيكل، البالغ من العمر سبع سنوات، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء الرصاص الحي. كما تعرض والدا الطفل لإصابات متفاوتة استدعت نقلهم بشكل عاجل لتلقي العلاج الطبي، في ظل حالة من الصدمة والتنديد الشعبي الواسع في منطقة تل رميدة التي شهدت الواقعة.
وحول تفاصيل الحادثة، ادعت مصادر عسكرية أن جنود الاحتلال كانوا ينفذون نشاطاً عملياتياً في المنطقة عندما اشتبه أحد الجنود بمركبة تتسارع باتجاههم. وبناءً على هذا التقدير الميداني، قام الجندي بإطلاق عدة رصاصات بشكل مباشر نحو السيارة، وهو ما أدى إلى وقوع الفاجعة التي أودت بحياة الطفل وإصابة ذويه.
أظهر التحقيق الأولي أن الجرحى مدنيون أبرياء لم يتورطوا في أي نشاط أمني وقت استهدافهم.
وأشارت التحقيقات الأولية التي أجراها جيش الاحتلال إلى أن الركاب كانوا مدنيين عزل ولم يشكلوا أي تهديد أمني فعلي على القوات المتواجدة في المكان. ورغم هذا الاعتراف، اكتفى البيان بالإشارة إلى أن الحادثة لا تزال قيد المراجعة والتدقيق من قبل القيادات العسكرية المعنية للوقوف على ملابسات التصرف الميداني للجندي.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية، حيث تتكرر حوادث إطلاق النار على المدنيين تحت ذرائع الاشتباه. ومن المتوقع أن ترفع نتائج التحقيق النهائي إلى الجهات القانونية التابعة للاحتلال، وسط مطالبات فلسطينية بضرورة وجود ملاحقة دولية لمرتكبي هذه الجرائم بحق الأطفال والمدنيين.





שתף את דעתך
جيش الاحتلال يقر باستهداف عائلة فلسطينية في الخليل واستشهاد طفل