א 07 יונ 2026 1:54 am - שעון ירושלים

البنتاغون يرفع مستوى التهديد الاستخباراتي من إسرائيل إلى الدرجة القصوى

كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن تصاعد حاد في مخاوف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حيال تكثيف إسرائيل لأنشطتها التجسسية داخل الولايات المتحدة. وقد أدى هذا القلق المتزايد إلى اتخاذ قرار برفع مستوى التهديد الاستخباراتي المضاد من هذا الحليف الاستراتيجي إلى أعلى درجة ممكنة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مسؤولين حاليين وسابقين.

وأوضحت التقارير أن وكالة استخبارات الدفاع التابعة للبنتاغون أصدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية تقييماً أمنياً جديداً وشاملاً حول المخاطر الاستخباراتية. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تباينات واضحة في وجهات النظر حول آليات التعامل مع الصراع المتصاعد مع إيران والملفات الإقليمية الشائكة.

وذكرت مصادر أن الوكالة عممت رسالة داخلية رفعت بموجبها تصنيف التهديد الإسرائيلي إلى مستوى 'حرج'، وهو أعلى تصنيف في سلم المخاطر الاستخباراتية. ويشير هذا الإجراء إلى قناعة لدى أجهزة الأمن الأمريكية بأن الأنشطة الإسرائيلية تجاوزت الأطر التقليدية للتعاون الأمني بين البلدين.

ويرى مسؤولون في البنتاغون أن إسرائيل تبذل جهوداً استثنائية وغير مسبوقة لمراقبة كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الحالية. وتهدف هذه العمليات، بحسب التقييم، إلى استباق الخطوات المقبلة لإدارة الرئيس ترامب والحصول على تفاصيل المداولات الداخلية المتعلقة بسياسات الشرق الأوسط.

وتضمن تقييم وكالة استخبارات الدفاع وثيقة مفصلة مكونة من سبع صفحات، تشتمل على رسوم بيانية توضح القدرات التقنية والبشرية الإسرائيلية. وتنص الوثيقة صراحة على أن قدرة تل أبيب على تنفيذ عمليات جمع معلومات تقنية وتجسس بشري قد وصلت إلى مستويات تتطلب استنفاراً مضاداً.

كما أشارت الوثيقة المسربة إلى سلسلة من الحوادث الأمنية المحددة التي وقعت مؤخراً، والتي ساهمت في تعزيز الشكوك الأمريكية حول النوايا الإسرائيلية. ورغم أن التجسس المتبادل يحدث أحياناً بين الحلفاء، إلا أن المسؤولين أكدوا أن النشاط الأخير خرج عن المألوف بشكل يهدد سرية القرار الأمريكي.

في المقابل، سارعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن إلى إصدار بيان رسمي تنفي فيه هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بالمزاعم الخاطئة. وأكدت السفارة أن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية تركز جهودها بالكامل على من وصفتهم بـ'الأعداء'، وليس على الحلفاء المقربين مثل الولايات المتحدة.

وشدد البيان الإسرائيلي على أن أي ادعاءات بجمع معلومات عن مسؤولين حكوميين أمريكيين هي ادعاءات نابعة من معلومات مضللة أو دوافع سياسية تهدف لضرب العلاقة الثنائية. وأضافت السفارة أن التعاون الأمني بين الجانبين يظل في أعلى مستوياته رغم هذه التقارير التي وصفتها بالمغرضة.

من جانبه، التزم البنتاغون الصمت حيال هذه الأنباء ورفض المتحدثون باسمه تقديم أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي رفع مستوى التهديد. كما لم يصدر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يشرف على كافة الوكالات الاستخباراتية، أي رد على الاستفسارات المتعلقة بالوثيقة المسربة.

وفي سياق متصل، أصدر مسؤول في البيت الأبيض تصريحاً وصف فيه التقرير بأنه 'كاذب تماماً'، مشيراً إلى أن المصادر التي نقلت الخبر تفتقر إلى الدراية الكافية بمجريات الأمور. وحاول البيت الأبيض التقليل من شأن هذه التسريبات، معتبراً إياها غير دقيقة ولا تعكس واقع التنسيق الأمني المستمر.

ورغم النفي الرسمي من البيت الأبيض وتل أبيب، إلا أن المصادر الاستخباراتية تصر على أن التحرك الذي قادته وكالة استخبارات الدفاع يعكس قلقاً عميقاً داخل المؤسسة العسكرية. وتؤكد هذه المصادر أن التقييم الجديد لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى رصد دقيق لتحركات ميدانية وتقنية مريبة.

ويبقى التساؤل قائماً حول تداعيات هذا التطور على مستقبل التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. ويرى مراقبون أن رفع مستوى التهديد إلى 'حرج' يمثل رسالة تحذيرية قوية من البنتاغون لضبط حدود النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي على الأراضي الأمريكية.

תגים

שתף את דעתך

البنتاغون يرفع مستوى التهديد الاستخباراتي من إسرائيل إلى الدرجة القصوى

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.