ש 06 יונ 2026 8:24 pm - שעון ירושלים

"ثورة الفلامنغو".. احتجاجات متصاعدة في ألبانيا ضد مشاريع كوشنر وإيفانكا ترمب

تصاعدت حدة التوترات الميدانية في جنوب ألبانيا اليوم السبت، حيث شهدت جزيرة زفيريزيك تظاهرات حاشدة ضد مخططات استثمارية سياحية يقودها جاريد كوشنر وإيفانكا ترمب. ورفع المشاركون في المسيرات الأعلام الوطنية لافتات تندد بالمساس بالبيئة المحلية، مطالبين بوقف أي تحركات تهدف لتحويل المناطق البكر إلى مجمعات فندقية ضخمة.

تتركز المخاوف الشعبية حول مشروع مقترح لإنشاء فنادق فاخرة ومنتجعات على جزيرة سازان غير المأهولة، بالإضافة إلى مناطق حساسة بيئياً في زفيرنيك وفيوسا-نارتا الساحلية. وتعتبر هذه المناطق من أهم المحميات الطبيعية في البلاد، حيث تشكل نظاماً بيئياً فريداً يخشى الخبراء من تدميره نتيجة الزحف العمراني الاستثماري.

من جانبه، حاول رئيس الوزراء الألباني إدي راما تهدئة المخاوف العامة خلال تصريحات أدلى بها من مونتينيغرو، مؤكداً أنه لا يوجد مشروع رسمي معتمد حتى هذه اللحظة. وأشار راما إلى أن الحكومة تستشير أفضل الخبراء العالميين لضمان خلق شيء فريد، داعياً وسائل الإعلام إلى توخي الحذر في نقل المعلومات حول قضايا لم تحسم بعد.

وشدد راما في حديثه على أن النقاش حول المشروع سابق لأوانه، معتبراً أنه لا يمكن مناقشة شيء غير موجود على الورق بشكل نهائي. ورغم هذه التأكيدات، إلا أن الشارع الألباني يبدي شكوكاً واسعة، خاصة مع تزايد الزيارات الميدانية التي قامت بها إيفانكا ترمب للمنطقة برفقة مستثمرين دوليين خلال الأشهر الماضية.

واتخذت الاحتجاجات طابعاً رمزياً لافتاً أطلق عليه "ثورة الفلامنغو"، حيث استخدم المتظاهرون دمى ورموزاً لطائر النحام الوردي الذي يتخذ من محمية فيوسا-نارتا موطناً له. ويرى المحتجون أن وجود الجرافات على الشواطئ يمثل بداية النهاية لهذا التنوع الحيوي الذي يميز الساحل الألباني الجنوبي.

تقع المحمية المستهدفة على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة تيرانا، وتعد من الوجهات القليلة المتبقية التي لم تطلها يد التطوير العقاري الكثيف. ويؤكد الناشطون البيئيون أن أي بناء في هذه المنطقة سيؤدي إلى تهجير أسراب الطيور المهاجرة وتدمير الغطاء النباتي الساحلي بشكل لا يمكن إصلاحه.

تعود جذور القضية إلى نحو عامين عندما بدأت تظهر ملامح اهتمام عائلة ترمب بالاستثمار في ألبانيا، ونشر كوشنر صوراً تخيلية للمشاريع عبر حساباته الرسمية. وقد عززت هذه المنشورات، إلى جانب تصريحات إيفانكا في برامج "بودكاست" عالمية، القناعة لدى الجمهور بأن الاتفاقيات قد وصلت إلى مراحل متقدمة خلف الكواليس.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الأيام الأخيرة شهدت تحركات لآليات ثقيلة وجرافات بدأت بأعمال تمهيدية على الساحل، مما فجر موجة الغضب الحالية. واعتبر المعارضون أن هذه الأشغال التحضيرية تتناقض مع الرواية الرسمية التي تنفي وجود مشروع قائم، مما زاد من فجوة الثقة بين الشارع والحكومة.

وتطرح في الأوساط السياسية الألبانية تساؤلات قانونية حول كيفية اقتناء سندات الملكية للأراضي في تلك المناطق المحمية، ومدى توافق ذلك مع القوانين البيئية المحلية والدولية. ويخشى مراقبون من أن يتم تقديم تسهيلات استثنائية للمستثمرين الأمريكيين على حساب المصلحة الوطنية والبيئية لألبانيا.

تستمر التظاهرات في اكتساب زخم متزايد مع انضمام فئات مختلفة من المجتمع الألباني، وسط دعوات لتوسيع نطاق الاحتجاجات لتشمل العاصمة تيرانا. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل إصرار المحتجين على حماية "جوهرة الأدرياتيك" من التحول إلى غابات إسممنتية تخدم المصالح الاستثمارية الضيقة.

תגים

שתף את דעתך

"ثورة الفلامنغو".. احتجاجات متصاعدة في ألبانيا ضد مشاريع كوشنر وإيفانكا ترمب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.