ש 06 יונ 2026 2:40 am - שעון ירושלים

خبير نووي يكشف سيناريوهات تدمير اليورانيوم الإيراني بعد دعوات دولية للتخلص منه

أثار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، تساؤلات تقنية وسياسية معقدة بعد تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها أن نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد غير ممكن من الناحية العملية. وأشار غروسي إلى أن الخيار الأمثل يتمثل في تدمير هذه المواد لضمان عدم انحرافها نحو الاستخدامات العسكرية، مؤكداً أن الوكالة تعمل على التأكد من بقاء هذه المخزونات في مواقعها الحالية.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الوالي العجلوني، الخبير والمستشار العلمي في الأمن النووي أن عملية تدمير اليورانيوم عالي التخصيب ممكنة تماماً من الناحية التقنية ولا تشكل عائقاً فنياً مستحيلاً. وأوضح العجلوني في تصريحات لمصادر إعلامية أن خيار التدمير يمثل حلاً وسطاً مقبولاً دولياً، خاصة وأن الدول لا تميل عادة لتسليم منتجات نووية عالية الجودة لدول أخرى، مما يجعل التخلص منها في مكانها الخيار الأسهل للوكالة الدولية.

وتتضمن سيناريوهات التخلص من هذه المواد عدة مسارات تقنية، أبرزها عملية 'تخفيف' اليورانيوم عبر تقليل نسبة التخصيب من خلال خلطه بمواد كيميائية أخرى أو يورانيوم طبيعي. كما يمكن التعامل مع هذه المواد كنفايات نووية عالية الخطورة وتخزينها في حاويات خاصة تحت رقابة مشددة ومباشرة من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم الوصول إليها مستقبلاً.

وأشار الخبير النووي إلى إمكانية اللجوء لعمليات الإذابة الكيميائية التي تجعل اليورانيوم غير قابل للاستخدام في أي دورة وقود نووي أو سلاح ذري مرة أخرى. واستذكر العجلوني تجارب سابقة قامت فيها الوكالة بإخراج مفاعلات من الخدمة عبر صب الإسمنت المسلح في قلب المفاعل ومنشآته الحيوية، وهو إجراء جذري ينهي أي فرصة لاستعادة النشاط النووي في تلك المنشأة.

ورغم الحديث عن التدمير، يظل خيار النقل قائماً من الناحية الفيزيائية، حيث يتم حفظ هذه المواد في أسطوانات مخصصة يمكن شحنها داخل إيران أو إلى أي وجهة دولية أخرى. إلا أن العوائق السياسية والمخاوف الأمنية من تعرض الشحنات للاستهداف أو السرقة تجعل من عملية النقل مخاطرة كبرى تفضل الأطراف الدولية تجنبها في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بمصير المخزونات الإيرانية بعد الهجمات الجوية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو من العام الماضي، تظل المعلومات الدقيقة حول حجم الضرر الذي لحق باليورانيوم نفسه غامضة. ويرجح مراقبون أن الجانب الإيراني هو الوحيد الذي يمتلك تفاصيل دقيقة حول حالة المواد المخزنة تحت الأرض، بينما تفتقر الاستخبارات الغربية لمعلومات مؤكدة حول ما إذا كانت تلك المواد قد دُفنت أو تضررت نتيجة القصف.

ويُصنف اليورانيوم كـ 'عالي التخصيب' بمجرد وصول نسبة نقائه إلى 20%، وهي العتبة التي تثير قلقاً دولياً واسعاً لسهولة تحويلها إلى مستويات أعلى. وتؤكد التقارير الفنية أن الوصول إلى درجة نقاء 90% يجعل المادة صالحة بشكل مباشر لإنتاج الرؤوس الحربية النووية، وهو ما تسعى القوى الدولية لمنعه عبر المحادثات المرتقبة.

وتشير تقارير صادرة عن مصادر دولية، منها وكالة رويترز، إلى أن الولايات المتحدة تبدي قلقاً بالغاً من بقاء كميات ضخمة من اليورانيوم المخصب لدى طهران لم تتأثر بالضربات العسكرية السابقة. هذا القلق يشكل محوراً أساسياً في أجندة المفاوضات النووية القادمة، حيث تسعى واشنطن لانتزاع ضمانات أكيدة حول مصير هذه المخزونات قبل تقديم أي تنازلات سياسية.

وكانت الهجمات العسكرية في العام الماضي قد استهدفت ثلاثة مواقع تخصيب رئيسية، نجح القصف في تدمير الموقع الموجود فوق سطح الأرض بشكل كامل وواضح. إلا أن الموقعين الآخرين اللذين يعملان في منشآت حصينة تحت الأرض قد يكونان قد حافظا على سلامة المخزونات النووية بداخلهما، مما يبقي التهديد النووي قائماً في نظر القوى الغربية.

תגים

שתף את דעתך

خبير نووي يكشف سيناريوهات تدمير اليورانيوم الإيراني بعد دعوات دولية للتخلص منه

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.