ו 01 מאי 2026 5:53 pm - שעון ירושלים

مسلحو الطوارق يسيطرون على قاعدة 'تيساليت' الاستراتيجية شمال مالي

أفادت مصادر ميدانية بسيطرة مسلحي الطوارق على معسكر 'تيساليت' الاستراتيجي الواقع في أقصى شمال مالي، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات المكثفة التي شنتها الفصائل المسلحة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. وتأتي هذه التطورات لتضع المجلس العسكري الحاكم في مواجهة تحديات أمنية متزايدة تهدد نفوذه في المناطق الحدودية الحساسة.

وأكد مسؤولون محليون أن وحدات الجيش المالي، مدعومة بعناصر من المجموعات المسلحة الروسية المعروفة بـ 'فيلق إفريقيا'، قد تخلت عن مواقعها الدفاعية داخل المعسكر صباح يوم الجمعة. وأشارت التقارير إلى أن عملية الانسحاب تمت بشكل مفاجئ وقبل وصول تعزيزات فصائل الطوارق إلى المنطقة المحيطة بالقاعدة.

ونقلت مصادر أمنية أن القوات الحكومية وحلفاءها الروس آثروا إخلاء المخيم لتجنب المواجهة المباشرة، حيث لم تسجل أي اشتباكات مسلحة عنيفة أثناء عملية السيطرة. ووصف قادة في الجماعات المسلحة ما جرى بأنه 'استسلام' صريح من قبل القوات المتمركزة في تيساليت التي تعد من أهم القواعد العسكرية في الشمال.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمعسكر تيساليت في موقعه الجغرافي القريب من الحدود الجزائرية، فضلاً عن امتلاكه لمدرج طيران كبير يسمح بهبوط طائرات النقل العسكرية الثقيلة. وكان المعسكر يمثل نقطة ارتكاز رئيسية للجيش المالي ومقاتلي مجموعة 'فاغنر' سابقاً، حيث كان يضم مخازن للمعدات العسكرية المتطورة.

وفي سياق متصل، أصدرت جماعة 'نصرة الإسلام والمسلمين' بياناً نادراً باللغة الفرنسية دعت فيه المواطنين الماليين إلى القيام بانتفاضة شاملة ضد الحكومة العسكرية الحالية. وطالب التنظيم المرتبط بالقاعدة بضرورة الانتقال نحو تطبيق الشريعة الإسلامية، معتبراً أن السلطة الحالية فقدت شرعيتها بعد سلسلة الإخفاقات الأمنية.

البيان الذي أكدته مراكز رصد دولية، وجه دعوة صريحة للأحزاب السياسية والقيادات الدينية والمجتمعية لتوحيد الصفوف ضد ما وصفه بـ 'دكتاتورية المجلس العسكري'. واعتبر مراقبون أن استخدام اللغة الفرنسية في البيان يهدف إلى إيصال الرسالة لشريحة أوسع من النخبة والمجتمع المالي الذي يعاني من تبعات الانقلابات المتتالية.

وتعيش مالي حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني منذ استيلاء قادة الجيش على السلطة عبر انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021. وقد أدى هذا التحول السياسي إلى توتر العلاقات مع الشركاء الدوليين التقليديين والاعتماد بشكل أكبر على الدعم العسكري الروسي لمواجهة التهديدات المتنامية.

وتواجه البلاد حالياً وضعاً حرجاً مع تصاعد الهجمات المنسقة التي تشنها 'جبهة تحرير أزواد' بالتزامن مع عمليات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. وتستهدف هذه الهجمات تقويض سيطرة الدولة على المواقع الحيوية والمطارات العسكرية، مما يعقد المشهد الأمني في منطقة الساحل الإفريقي برمتها.

وتشكل هذه التحركات الميدانية الأخيرة المحاولة الأكثر جدية من قبل الفصائل المسلحة لإنهاء حكم المجلس العسكري المستمر منذ أربع سنوات. ومع سقوط قاعدة تيساليت، تزداد المخاوف من فقدان الحكومة السيطرة على مساحات شاسعة من شمال البلاد لصالح الحركات الانفصالية والجماعات المتشددة.

תגים

שתף את דעתך

مسلحو الطوارق يسيطرون على قاعدة 'تيساليت' الاستراتيجية شمال مالي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.