ד 29 אפר 2026 11:35 pm - שעון ירושלים

قمة هاتفية بين بوتين وترمب تبحث التهدئة مع إيران وهدنة 'يوم النصر' في أوكرانيا

شهدت الساحة الدولية تحركاً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مطولاً مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب، استغرق أكثر من ساعة ونصف. وأفادت مصادر دبلوماسية في الكرملين بأن المحادثة كانت 'صريحة وعملية'، وتركزت بشكل أساسي على خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الملف الإيراني المتفجر.

ويعد هذا التواصل هو الأول من نوعه بين الزعيمين منذ مطلع مارس الماضي، ويأتي في توقيت حساس بعد أسابيع من إعلان حالة الحرب بين واشنطن وطهران. وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكالمة بأنها كانت 'جيدة جداً'، مما يعكس رغبة مشتركة في فتح قنوات اتصال مباشرة لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

خلال الاتصال، أعرب الرئيس الروسي عن دعمه لقرار الإدارة الأمريكية بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، معتبراً إياها خطوة حكيمة تفتح الباب أمام الجهود الدبلوماسية. وأكد بوتين أن استقرار الوضع في منطقة الخليج يتطلب ضبط النفس وتغليب لغة الحوار على الخيارات العسكرية التي قد تؤدي لنتائج كارثية.

وحذر بوتين بلهجة حازمة من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، مشيراً إلى أن تداعيات ذلك لن تقتصر على أطراف النزاع فحسب. وشدد على أن المجتمع الدولي بأسره سيتأثر بأي تصعيد جديد، مؤكداً التزام موسكو بتقديم كافة التسهيلات الممكنة لدعم المسار الدبلوماسي.

وفيما يتعلق بالملف الأوكراني، ناقش الرئيسان تطورات الحرب التي دخلت عامها الخامس دون أفق واضح للحل. وقدم بوتين عرضاً مفصلاً للوضع الميداني على خطوط التماس بناءً على طلب ترمب، مدعياً أن القوات الروسية لا تزال تحتفظ بالمبادرة الإستراتيجية في مختلف المحاور القتالية.

وبرزت خلال المكالمة نقطة توافق لافتة، حيث أبدى الزعيمان تقييمات متقاربة تجاه سلوك الحكومة في كييف، متهمين إياها بالعمل على إطالة أمد النزاع بدعم من القوى الأوروبية. واعتبر الجانبان أن السياسات الحالية لنظام زيلينسكي تعرقل الوصول إلى تسوية سياسية تنهي المعاناة المستمرة منذ سنوات.

واقترح الرئيس الروسي إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في أوكرانيا تزامناً مع احتفالات 'يوم النصر' في التاسع من مايو المقبل، وهي الذكرى التي ترمز لهزيمة النازية. وقد لاقى هذا المقترح ترحيباً نشطاً من ترمب، الذي رأى في هذه المناسبة رمزية مشتركة يمكن البناء عليها لتهدئة الأجواء الميدانية.

وعلى صعيد الملف النووي، طرح بوتين أفكاراً جديدة تهدف لحل النزاع القائم حول برنامج طهران النووي، دون الكشف عن تفاصيلها الدقيقة للعلن. وتأتي هذه المقترحات في وقت تشير فيه التقارير إلى إمكانية استئناف موسكو لدورها كوسيط عبر تخزين اليورانيوم المخصب على أراضيها كما حدث في اتفاقيات سابقة.

من جانبها، أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن تترقب حالياً عرضاً إيرانياً معدلاً قد يصل عبر الوسيط الباكستاني خلال الأيام القليلة القادمة. ويأتي هذا الانتظار بعد رفض ترمب لمقترحات سابقة اعتبرها غير كافية لحسم الملفات العالقة، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن ترمب يفضل التعامل المباشر والحاسم مع الملف الإيراني، مع الإبقاء على التهديد العسكري كأداة ضغط فعالة لتحقيق مكاسب سياسية. ويبدو أن الرئيس الأمريكي يسعى لاتفاق شامل يتجاوز مجرد تأجيل الطموحات النووية، ليشمل وقف كافة الأنشطة التي تصفها واشنطن بالعدائية في المنطقة.

المبادرة الروسية للوساطة ليست الأولى، فقد سبق لبوتين أن طرح أفكاراً مشابهة في مايو الماضي، إلا أن رد ترمب حينها كان يميل نحو حصر الدور الروسي في إنهاء حرب أوكرانيا. غير أن طول أمد الصراع وتداخل الملفات الدولية يبدو أنه دفع البيت الأبيض لإعادة تقييم الدور الذي يمكن أن تلعبه موسكو في تهدئة الجبهة الإيرانية.

وأوضح المستشار الروسي يوري أوشاكوف أن المكالمة جرت بمبادرة من الجانب الروسي، مما يعكس رغبة الكرملين في استعادة دوره كلاعب محوري في أزمات الشرق الأوسط. وأكد أن التنسيق مع واشنطن في هذه المرحلة يعد ضرورة ملحة لمنع انهيار التفاهمات الهشة التي تحافظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ختاماً، تظل نتائج هذه القمة الهاتفية رهينة الخطوات العملية التي ستتخذها الأطراف على الأرض في الأسابيع المقبلة. فبينما تلوح في الأفق بوادر هدنة في أوكرانيا، يبقى الملف الإيراني معلقاً بين ضغوط واشنطن القصوى ومبادرات موسكو الدبلوماسية التي تسعى لتجنب انفجار شامل.

תגים

שתף את דעתך

قمة هاتفية بين بوتين وترمب تبحث التهدئة مع إيران وهدنة 'يوم النصر' في أوكرانيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.