استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الإثنين، الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، إيذاناً ببدء زيارة دولة رسمية تمتد حتى نهاية شهر أبريل الجاري. وقد جرت مراسم الاستقبال الرسمية عند المدخل الجنوبي للمقر الرئاسي، حيث كان في استقبال الثنائي الملكي الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب.
تأتي هذه الزيارة في توقيت سياسي وأمني حساس، إذ تزامنت مع وقوع هجوم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الدبلوماسية الدولية على خلفية الحرب الدائرة على إيران. ورغم هذه التحديات، أكدت مصادر رسمية أن الجانبين مصممان على إنجاح الزيارة وتعزيز الروابط الثنائية بين واشنطن ولندن.
وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى قاعدة أندروز الجوية القريبة من العاصمة واشنطن، حيث أقيمت لهما مراسم استقبال عسكرية قبل التوجه إلى البيت الأبيض. وشمل برنامج اليوم الأول لقاءات ودية تضمنت تناول الشاي وجولة تفقدية لخلايا النحل الموجودة في حدائق البيت الأبيض، في إشارة إلى الاهتمامات البيئية المشتركة.
وكان قصر باكنغهام قد حسم الجدل حول إمكانية تأجيل الزيارة بعد الحادث الأمني الذي استهدف مأدبة عشاء المراسلين، حيث أكد متحدث رسمي أن البرنامج سيمضي كما هو مخطط له دون تغيير. وأبدى الملك تشارلز ارتياحه العميق لسلامة الرئيس ترمب وعائلته والمدعوين الذين حضروا المناسبة التي شهدت محاولة اقتحام فاشلة.
وفي تصريحات إعلامية سبقت اللقاء، أشاد الرئيس ترمب بشخصية الملك البريطاني، واصفاً إياه بالرجل الشجاع الذي يمثل المملكة المتحدة بأفضل صورة ممكنة. وتعكس هذه التصريحات حالة التناغم الشخصي بين الزعيمين، والتي يسعى الطرفان لاستثمارها في حل الملفات العالقة وتجاوز الخلافات الدبلوماسية الراهنة.
إنه رجل عظيم وشجاع جدًا، ويمثل بلاده خير تمثيل.
من جانبه، أوضح السفير البريطاني لدى واشنطن، كريستيان ترنر أن الرئيس الأميركي أبدى حماساً كبيراً لاستضافة الملك، معتبراً هذه الزيارة فرصة لرد حسن الاستقبال الذي حظي به ترمب خلال زيارته للمملكة المتحدة في العام الماضي. وتهدف هذه اللقاءات إلى التأكيد على متانة 'العلاقة الخاصة' التي تربط البلدين منذ عقود طويلة.
ومن المقرر أن يشهد يوم الثلاثاء ذروة النشاطات الرسمية، حيث ستبدأ الفعاليات بمراسم استقبال عسكرية مهيبة تليها جلسة مباحثات مغلقة في المكتب البيضوي بين ترمب والملك تشارلز. وسيركز الاجتماع على القضايا الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها الوضع في الشرق الأوسط والتعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
بالتوازي مع الاجتماع السياسي، ستشارك السيدة الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا في فعالية تعليمية متخصصة تركز على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومات التربوية. ويعكس هذا النشاط الرغبة في توسيع آفاق التعاون لتشمل المجالات التكنولوجية والعلمية الحديثة التي تهم المجتمعين الأميركي والبريطاني.
وفي خطوة تاريخية، سيلقي الملك تشارلز الثالث خطاباً أمام أعضاء الكونغرس الأميركي بمجلسيه، وهو أول خطاب لملك بريطاني تحت قبة البرلمان الأميركي منذ عام 1991. ويهدف الخطاب إلى توجيه رسائل تهدئة وتأكيد على الجذور التاريخية المشتركة التي تمتد لأكثر من قرنين ونصف من الزمان بين واشنطن ومستعمرتها السابقة.
وتختتم فعاليات اليوم الثاني بعشاء رسمي يقيمه الرئيس ترمب على شرف ضيوفه داخل إحدى قاعات الاستقبال الكبرى في البيت الأبيض. وقد تقرر إقامة العشاء في الداخل بدلاً من الأجنحة الخارجية المعتادة، وذلك لضمان أقصى درجات الخصوصية والأمن في ظل الظروف الراهنة التي تحيط بالمنطقة والعالم.





שתף את דעתך
ترمب يستقبل الملك تشارلز الثالث في البيت الأبيض بزيارة دولة تاريخية