ב 27 אפר 2026 5:20 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي واسع يطال البقاع للمرة الأولى منذ أسابيع وحزب الله يرد

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً بعد أن نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت منطقة البقاع شرقي البلاد، بالإضافة إلى غارات مكثفة طالت قرى وبلدات عديدة في الجنوب. وتعد هذه الضربات على العمق اللبناني في البقاع هي الأولى من نوعها منذ نحو ثلاثة أسابيع، مما يشير إلى تحول جديد في وتيرة العمليات العسكرية الميدانية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات الجوية تركزت في منطقة البقاع على بلدتي الشعرة وجنتا، في حين توسعت دائرة الاستهداف في الجنوب لتشمل تبنين، وياطر، والمنصوري، وحبوش، والغندورية، وزوطر الشرقية، والمالكية، والشعيتية. وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، حيث أُصيب ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة إثر غارة استهدفت بلدة مجدل سلم.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال بياناً مقتضباً أكد فيه بدء مهاجمة ما وصفها بـ 'بنى تحتية' تابعة لحزب الله في منطقة البقاع وعدة نقاط في الجنوب اللبناني. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت كانت فيه الأوساط السياسية تترقب استقراراً نسبياً، خاصة مع وجود تفاهمات سابقة برعاية أمريكية تقضي بالامتناع عن ضرب العمق اللبناني.

وتشير المعطيات إلى أن هذا القرار العسكري جاء عقب مشاورات أمنية هاتفية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير أمنه إيسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير. ويرى مراقبون أن هذه الغارات قد تكون استجابة للضغوط الداخلية والتحريض الإعلامي الإسرائيلي الذي اتهم نتنياهو بالرضوخ للإدارة الأمريكية في الفترات الماضية.

وفي مفارقة لافتة، جاء التصعيد الإسرائيلي بعد أقل من ساعة على تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون، أكد فيها التوصل لاتفاق في واشنطن يقضي بوقف كامل للهجمات الإسرائيلية. وكان عون قد أوضح أن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية بكافة أشكالها الجوية والبرية والبحرية ضد أي أهداف مدنية أو عسكرية في لبنان.

على الجانب الميداني المقابل، لم تتوقف عمليات حزب الله رداً على التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب، حيث أعلن الحزب عن تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت تحركات الاحتلال. وأكد الحزب في بيان له استهداف دبابة ميركافا في بلدة القنطرة باستخدام محلّقة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة ودقيقة في الآلية المستهدفة.

كما وثق الحزب عملية أخرى استهدفت جرافة عسكرية إسرائيلية في مدينة بنت جبيل، حيث كانت تقوم بأعمال هدم للمنازل السكنية في المنطقة. وتمت العملية باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية، في إطار محاولات التصدي لقوات الاحتلال التي تسيطر حالياً على مساحة تقدر بنحو 522 كيلومتراً مربعاً من الأراضي اللبنانية الحدودية.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق الشمال، حيث رصدت القناة الـ 12 سقوط قذيفة صاروخية أطلقت من لبنان في منطقة الجليل الغربي. وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني وقدرة المقاومة على إيصال رسائل نارية رداً على استهداف العمق اللبناني والقرى الحدودية.

وتشهد الجبهة اللبنانية حالة من الترقب الشديد في ظل هذا التصعيد الذي يهدد بانهيار التفاهمات غير المعلنة حول قواعد الاشتباك. وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق أكثر حيوية، خاصة مع إصرار الاحتلال على مواصلة غاراته الجوية وتوغله البري في القرى الأمامية للجنوب اللبناني.

ختاماً، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل التناقض بين التصريحات السياسية اللبنانية والواقع الميداني الذي يفرضه جيش الاحتلال. وتستمر الجهود الدبلوماسية في محاولة لاحتواء الموقف، بينما تواصل الآلة العسكرية الإسرائيلية عملياتها التي تطال الحجر والبشر في مختلف المناطق اللبنانية.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي واسع يطال البقاع للمرة الأولى منذ أسابيع وحزب الله يرد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.