ב 27 אפר 2026 2:50 pm - שעון ירושלים

مبادرة إيرانية من ثلاث مراحل على طاولة بوتين: مقايضة 'هرمز' بالملف النووي

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى، تهدف إلى لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتأتي هذه التحركات وسط تكهنات دولية واسعة حول طبيعة المقترحات التي يحملها الوزير الإيراني في حقيبته الدبلوماسية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عراقجي قدّم للجانب الروسي خطة عمل جديدة تتألف من ثلاث مراحل أساسية للتعامل مع الأزمات الراهنة. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن هذه الخطة لا تسعى للوصول إلى اتفاق شامل ونهائي مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، بل تركز على استراتيجية 'تجزئة الصراع' وإدارته بشكل تدريجي.

وتشير التقارير إلى أن المقترح الإيراني يتضمن بنوداً جوهرية تتعلق بالأمن البحري والاستقرار الإقليمي، حيث عرضت طهران إمكانية ضمان فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإنهاء العمليات العسكرية المرتبطة بها. وفي المقابل، تطلب إيران تأجيل المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي لفترة زمنية محددة، مما يمنح الأطراف مساحة للتنفس بعيداً عن الضغوط المباشرة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني فور وصوله إلى مطار سانت بطرسبرغ أن الهدف الرئيس من الزيارة هو تعزيز التنسيق السياسي مع الحليف الروسي. وأشار عراقجي في تصريحات صحفية إلى أن المباحثات ستتناول بعمق العلاقات الثنائية بين طهران وموسكو، بالإضافة إلى الملفات الإقليمية الساخنة وعلى رأسها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورغم إبداء موسكو استعدادها المتكرر للعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، إلا أن الموقف الروسي الرسمي تجاه تبني هذه الخطة المحددة لا يزال قيد الدراسة. وتراقب الدوائر السياسية ما إذا كانت روسيا ستنخرط بشكل مباشر في دفع هذه المبادرة، أم أنها ستكتفي بدور الميسّر للمحادثات دون الالتزام بضمانات تنفيذية.

وتعد هذه المحطة الروسية هي الختامية في جولة دبلوماسية مكثفة قام بها عراقجي، شملت كلاً من باكستان وسلطنة عُمان، وهما دولتان تلعبان أدواراً تاريخية في الوساطة بين إيران والغرب. ويسعى الوسطاء من خلال هذه التحركات إلى إنعاش مسار السلام المتعثر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.

ونقلت وسائل إعلام عن تقارير دولية أن التوجه الإيراني الجديد يعكس رغبة في خفض التصعيد الميداني مقابل مكاسب سياسية واقتصادية مرحلية. وتعتبر هذه المقايضة المقترحة بشأن مضيق هرمز والملف النووي تحولاً في التكتيك التفاوضي الإيراني الذي كان يصر سابقاً على حزم اتفاق متكاملة لا تقبل التجزئة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن المباحثات بين عراقجي وبوتين ستتطرق أيضاً إلى التعاون العسكري والتقني بين البلدين. ويُنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها اختباراً حقيقياً لقدرة الدبلوماسية على إيجاد مخارج للأزمات المعقدة في ظل استمرار العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية الدولية على طهران.

תגים

שתף את דעתך

مبادرة إيرانية من ثلاث مراحل على طاولة بوتين: مقايضة 'هرمز' بالملف النووي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.