تواجه تركة نجم البوب الراحل مايكل جاكسون عاصفة قانونية جديدة، بعد كشف مصادر صحفية عن ادعاءات تتعلق باعتداءات جنسية وقعت خلال زيارته للأراضي المحتلة في مطلع التسعينيات. وتأتي هذه الاتهامات لتعيد تسليط الضوء على تفاصيل الزيارة الفنية التي اعتبرت تاريخية في حينها، لكنها تحولت اليوم إلى محور دعوى قضائية فيدرالية معقدة.
وأفادت مصادر بأن إيدي كاسيو، وهو أحد أفراد عائلة كانت مقربة جداً من المغني الراحل، كشف عن تعرضه لانتهاكات بدأت وهو في سن العاشرة داخل جناح فندقي في تل أبيب عام 1993. وأوضح كاسيو أن هذه الاعتداءات استمرت لسنوات طويلة، واصفاً التجربة بأنها كانت كابوساً سلب منه طفولته واستقراره النفسي.
وكانت زيارة جاكسون ضمن جولة 'Dangerous' قد شهدت احتشاد الآلاف في حديقة اليركون، حيث استأجر النجم العالمي طابقاً كاملاً في فندق فخم لضمان الخصوصية. إلا أن تلك الجدران المغلقة، التي صُممت لعزله عن المعجبين، أصبحت اليوم مسرحاً لروايات تتحدث عن استغلال جنسي ممنهج بعيداً عن أعين الرقابة.
وتشير الوثائق إلى أن والد العائلة، دومينيك كاسيو، اصطحب طفليه فرانك وإيدي إلى إسرائيل لدعم جاكسون الذي كان يواجه حينها أولى اتهامات التحرش في الولايات المتحدة. وبحسب الشهادات الجديدة، استغل جاكسون غياب الأب لارتكاب أفعال منافية للآداب مع الأطفال داخل الجناح الفندقي المحصن.
وتوسعت دائرة الاتهامات لتشمل أربعة من أبناء العائلة الخمسة، الذين تقدموا بدعوى قضائية مشتركة تتضمن تفاصيل عن معاناة جسدية ونفسية امتدت لعقود. وتزعم العائلة أن جاكسون استخدم نفوذه العاطفي والمادي لإقناعهم بأن ما يحدث هو 'سر مقدس' لا يجوز البوح به لأي طرف.
علاقة عائلة كاسيو بجاكسون بدأت في الثمانينيات، حيث كان والدهم يعمل مديراً لفندق في مانهاتن، وسرعان ما أصبح النجم فرداً من العائلة يشاركهم الأعياد والوجبات. وكان جاكسون يغدق على الأطفال بالهدايا والرحلات الفاخرة، مما عزز صورته كـ 'العم الحنون' قبل أن تنكشف الحقائق المزعومة مؤخراً.
ولسنوات طويلة، عملت العائلة كدرع بشري لجاكسون، حيث دافعوا عنه بشراسة في وسائل الإعلام ونفوا أي سلوك غير لائق من جانبه. حتى أن فرانك كاسيو أصدر كتاباً يدافع فيه عن صديقه الراحل، وظهرت العائلة بأكملها مع أوبرا وينفري عام 2010 لتكذيب كل الشائعات المحيطة به.
بدأت الانتهاكات خلال إقامة جاكسون في أحد فنادق تل أبيب عام 1993 واستمرت لسنوات في علاقة وصفت بالمدمرة نفسياً.
إلا أن حاجز الصمت انكسر في عام 2019 عقب عرض فيلم وثائقي كشف عن ضحايا آخرين، مما دفع أفراد عائلة كاسيو لمواجهة ماضيهم. وأكد الأخوان أنهما خضعا لعملية 'غسيل دماغ' طويلة أقنعهما خلالها جاكسون بأن كشف الحقيقة سيدمر حياتهم وحياته بشكل نهائي.
وكشفت التقارير أن ألدو كاسيو، البالغ من العمر 35 عاماً، كان أول من انهار وأبلغ العائلة بأن الاعتداءات بدأت وهو في السابعة من عمره. كما انضمت شقيقتهم ماري نيكول للشهادات، مؤكدة تعرضها للاعتداء داخل منزل الأسرة في نيوجيرسي خلال فترة إقامة جاكسون معهم بعد أحداث سبتمبر.
وفي محاولة لتفادي فضيحة علنية، وقعت تركة جاكسون اتفاق تسوية سرية مع العائلة في عام 2020 حصلوا بموجبها على 16 مليون دولار. وذكرت مصادر أن مديري التركة وافقوا على الدفع فقط لتجنيب أبناء جاكسون تداعيات إعلامية مؤلمة، معتبرين الاتهامات 'معاد تدويرها'.
لكن التسوية لم تنهِ الصراع، حيث طالب فرانك كاسيو في عام 2024 بتعويضات إضافية ضخمة وصلت إلى 213 مليون دولار لجميع الإخوة. ومع توقف المدفوعات السنوية من قبل التركة، قررت العائلة اللجوء إلى القضاء الفيدرالي ورفع دعوى علنية تكشف كل التفاصيل المستورة.
من جانبه، هاجم محامي التركة مارتي سينغر العائلة بشدة، واصفاً إياهم بأنهم شهود غير موثوقين يبحثون عن مكاسب مالية فقط. واعتبر سينغر أن تغيير روايتهم من الدفاع المستميت إلى الاتهام المباشر يثبت أن الدافع هو الابتزاز المالي وليس البحث عن العدالة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يتم التحضير لعرض فيلم سيرة ذاتية جديد يهدف لتلميع صورة جاكسون الفنية. ويرى مراقبون أن هذه الدعوى قد تعرقل الجهود الرامية لإعادة إحياء إرث ملك البوب بعيداً عن الفضائح التي لاحقته طوال حياته وبعد مماته.
وفي ختام الشهادات، أعربت الأم كوني عن شعورها بالذنب العميق لعدم ملاحظة ما كان يحدث لأطفالها تحت سقف منزلها. وتظل القضية معلقة في أروقة المحاكم، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ صناعة الترفيه.





שתף את דעתך
تفاصيل صادمة حول مزاعم اعتداءات جنسية لمايكل جاكسون خلال زيارته للأراضي المحتلة