א 26 אפר 2026 5:50 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان: غارات مكثفة وأوامر إخلاء تثير موجة نزوح واسعة

كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات كونين وزوطر الشرقية وكفرتبنيت ودير إنطار. وجاءت هذه الهجمات العنيفة عقب توجيه إنذارات إخلاء فورية للسكان، مما أدى إلى حالة من الذعر والارتباك في صفوف المدنيين.

وفي بلدة برج قلاوية، أفادت مصادر طبية بسقوط شهيد وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة جراء غارة استهدفت المنطقة. ولا تزال فرق الإسعاف والدفاع المدني تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض عن مفقودين محتملين جراء الدمار الكبير الذي خلفه القصف.

وبالتزامن مع الغارات الجوية، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف ممنهجة للمنازل والبنى التحتية في المنطقة الواقعة بين بلدتي يارون وبنت جبيل. وتهدف هذه العمليات إلى مسح المربعات السكنية وتغيير المعالم الجغرافية للمنطقة الحدودية ضمن استراتيجية الأرض المحروقة.

وأصدر الجيش الإسرائيلي سبعة أوامر إخلاء جديدة لبلدات تقع شمال نهر الليطاني، في تطور يعكس نية الاحتلال توسيع رقعة العمليات البرية. وشملت الأوامر كلاً من ميفدون، وشوكين، ويحمر، وأرنون، بالإضافة إلى زوطر الشرقية والغربية وكفر تبنيت.

وعقب هذه التهديدات، سُجلت حركة نزوح كثيفة جداً من القرى المستهدفة والبلدات المجاورة لها باتجاه المناطق الأكثر أمناً. وشهدت الطرق المؤدية إلى مدينة صيدا، وتحديداً في دير الزهراني وزفتا والمصيلح، اختناقات مرورية حادة نتيجة تدفق آلاف العائلات النازحة.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية استهدفت تحركات وتجمعات لجيش الاحتلال في المنطقة الحدودية. وأكد الحزب في بياناته استخدام مسيرات انقضاضية لضرب مربض مدفعية مستحدث في بلدة البياضة، محققاً إصابات مباشرة في الموقع.

كما استهدفت المقاومة قوة إخلاء تابعة لجيش الاحتلال وتجمعاً للجنود في بلدة الطيبة باستخدام محلقة انقضاضية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلي المستمرة في القرى الأمامية بجنوب لبنان.

في المقابل، دوت صفارات الإنذار في مستوطنات الجليل الغربي، بما في ذلك شلومي وأدميت، إثر رصد طائرات مسيرة عبرت من الأجواء اللبنانية. وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي اعتراض ثلاث مسيرات قبل دخولها المجال الجوي، بالإضافة إلى مسيرة أخرى فوق منطقة العمليات.

ويرى محللون عسكريون أن إسرائيل تسعى من خلال توسيع غاراتها إلى فرض واقع ميداني جديد يضغط على الدولة اللبنانية. وتهدف هذه التحركات إلى إرسال رسالة واضحة بأن الاحتلال مستعد لزيادة عمق الاشتباك وتجاوز الخطوط الحمراء السابقة.

وتشير القراءات الميدانية إلى أن الهدنة الحالية تبدو هشّة للغاية، حيث ترتقي المواجهات إلى مستوى العمليات العسكرية المفتوحة وإن كانت بوتيرة متذبذبة. ويبرز استخدام حزب الله للمسيرات كعامل مؤثر أحدث إرباكاً فعلياً في صفوف القوات الإسرائيلية المتقدمة.

ويسعى جيش الاحتلال من خلال المعارك الضارية في الخيام وبنت جبيل للسيطرة الكاملة تمهيداً لفتح محاور توغل جديدة. وتكتسب القرى الواقعة بين الليطاني والزهراني أهمية استراتيجية قصوى في خطط الاحتلال الرامية لتفريغ المنطقة من سكانها وعناصر المقاومة.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل حشدت خمس فرق عسكرية كاملة، تضم تشكيلات مدرعة ومشاة ومظليين، لتنفيذ عملياتها. ورغم هذه القوة الكبيرة، إلا أن الاحتلال يعتمد أسلوب التوغل والقضم البطيء لتجنب التكاليف البشرية الباهظة في صفوف جنوده.

وفي مواجهة هذا التصعيد، لا تزال المقاومة تظهر قدرة عالية على المناورة وإيقاع الخسائر في صفوف القوات المهاجمة عبر أسلوب حرب العصابات. وتتمسك المقاومة بخيار القتال الميداني لعرقلة مخططات الاحتلال الرامية لإنشاء منطقة عازلة تمتد على طول الحدود.

وتهدف الاستراتيجية الإسرائيلية في نهاية المطاف إلى إنشاء حزام أمني يمتد من رأس الناقورة غرباً وصولاً إلى حوض اليرموك شرقاً. وتسعى تل أبيب من خلال الضغط العسكري المكثف إلى إجبار الحكومة اللبنانية على تقديم تنازلات سياسية وأمنية جوهرية في أي مفاوضات مستقبلية.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي جنوبي لبنان: غارات مكثفة وأوامر إخلاء تثير موجة نزوح واسعة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.