ש 25 אפר 2026 3:50 pm - שעון ירושלים

غموض يلف الأيام الأخيرة.. وصول جثمان الدكتور ضياء العوضي إلى القاهرة ومطالبات بإعادة التشريح

وصل جثمان استشاري التغذية العلاجية المصري، الدكتور ضياء العوضي، إلى مطار القاهرة الدولي يوم الخميس، قادماً من دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الخطوة وسط حالة من الجدل الواسع التي سيطرت على منصات التواصل الاجتماعي والأوساط الطبية، عقب الإعلان عن وفاته المفاجئة في دبي.

وتسلم شقيق الراحل الجثمان تمهيداً لإتمام إجراءات الدفن، وذلك بعد أن صرحت الجهات المختصة في مصر بالدفن بناءً على مراجعة المستندات الرسمية الواردة من الخارج. ورغم التصاريح الرسمية، لا تزال التساؤلات تحيط بالظروف التي سبقت مفارقة العوضي للحياة في بلد الاغتراب.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية المصرية عبر قنصليتها في دبي أنها تابعت الحادث عن كثب وتسلمت التقرير الطبي الصادر عن السلطات الإماراتية. وأكد التقرير أن الوفاة طبيعية ونتجت عن جلطة مفاجئة في القلب، مشدداً على خلو الواقعة من أي شبهة جنائية قد تستدعي إجراءات قضائية إضافية هناك.

وعلى الرغم من وضوح الرواية الرسمية الصادرة من دبي، إلا أن أسرة الدكتور العوضي تقدمت بطلب رسمي للسلطات المصرية لإعادة تشريح الجثمان. ويهدف هذا الطلب إلى الوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة داخل مصلحة الطب الشرعي في القاهرة، لقطع الشك باليقين وإنهاء حالة اللغط المثار.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل طبية إضافية تضمنها ملف الحالة، تشير إلى وجود آثار لمواد مؤثرة في جسم المتوفى عند الفحص الأول. وذكرت المصادر أن الفحوصات أظهرت مؤشرات على تناول الكحول وآثار لمواد مخدرة، وهو ما قد يكون له دور في تسريع التدهور الصحي المفاجئ.

وأشار التقرير الفني إلى أن السبب المباشر للوفاة هو انسداد حاد في الشريان التاجي الأيسر، مما أدى إلى توقف عضلة القلب بشكل نهائي. وتعتبر هذه الحالة الطبية من الإصابات الخطيرة التي قد تحدث نتيجة إجهاد شديد أو تداخل عوامل صحية معينة بشكل مفاجئ وغير متوقع.

من جهته، فجر محامي الراحل، مصطفى مجدي، مفاجأة تتعلق بالفترة التي سبقت اكتشاف الوفاة، واصفاً إياها بـ 'المرحلة الغامضة'. وأكد المحامي أن الاتصال بالدكتور العوضي انقطع تماماً لمدة ستة أيام متواصلة، وتحديداً في الفترة ما بين 12 و19 من الشهر الجاري، دون معرفة مكانه.

وتساءل الفريق القانوني للراحل عن سبب هذا الانقطاع الطويل عن أسرته وزوجته وفريقه المهني، رغم أن السلطات عثرت على الجثمان بعد 48 ساعة فقط من وقوع الوفاة. وتدفع هذه الثغرة الزمنية المحامي للمطالبة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان إقامته بدبي لتتبع تحركاته الأخيرة.

ونفى المحامي أن يكون العوضي قد عانى من أي أزمات صحية قبل مغادرته مصر، مؤكداً أن آخر مكالمة بينهما كانت روتينية وتتعلق بملفات مهنية. وبحسب قوله، فإن الراحل كان يتمتع بحالة نفسية وجسدية جيدة، ولم يبدُ عليه أي إرهاق يشير إلى احتمال إصابته بجلطة قلبية وشيكة.

وكانت رحلة العوضي إلى الإمارات قد بدأت كزيارة سياحية قصيرة، إلا أنها تطورت لاحقاً لتشمل عروض عمل لتسجيل محتوى إعلامي طبي. وأوضح مقربون منه أنه لم يكن يخطط للإقامة الطويلة هناك، بل كان يستعد للعودة إلى القاهرة لمتابعة أنشطته المهنية وعيادته الخاصة قبل وقوع الحادثة.

ويعد الدكتور ضياء العوضي من الشخصيات المثيرة للجدل في مصر، حيث تخرج من طب عين شمس عام 1979 وتخصص في الرعاية المركزة. وشغل مناصب أكاديمية مرموقة كأستاذ مساعد، قبل أن يتحول مساره المهني نحو التغذية العلاجية والطب الوقائي الذي جلب له شهرة واسعة وانتقادات حادة.

اشتهر الراحل بترويجه لما عرف بـ 'نظام الطيبات'، وهو نهج غذائي يدعو للاستغناء عن الأدوية الكيميائية والاعتماد على الغذاء كعلاج أساسي. هذا الطرح واجه معارضة شديدة من المؤسسات الطبية الرسمية في مصر، التي اعتبرت أساليبه غير علمية وتشكل خطراً على حياة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ونتيجة لهذه الخلافات المهنية، اتخذت نقابة الأطباء المصرية قرارات حاسمة بحق العوضي، شملت شطبه نهائياً من سجلات المهنة وسحب ترخيصه. كما صدرت قرارات بإغلاق عيادته ومنعه من ممارسة أي نشاط طبي، وهو ما جعله يتجه بشكل أكبر نحو الفضاء الرقمي لنشر أفكاره.

تظل قضية وفاة العوضي مفتوحة على كافة الاحتمالات حتى صدور نتائج تقرير الطب الشرعي المصري، الذي سيعيد فحص الجثمان بدقة. وينتظر الرأي العام توضيحات بشأن الفجوة الزمنية في أيامه الأخيرة، وما إذا كانت هناك تفاصيل خفية وراء هذه النهاية المفاجئة لطبيب شغل الشارع المصري لسنوات.

תגים

שתף את דעתך

غموض يلف الأيام الأخيرة.. وصول جثمان الدكتور ضياء العوضي إلى القاهرة ومطالبات بإعادة التشريح

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.