ו 24 אפר 2026 6:50 pm - שעון ירושלים

نتنياهو يعترف بإصابته بسرطان البروستاتا ويكشف تفاصيل وضعه الصحي

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة غير مسبوقة، عن تفاصيل وضعه الصحي الحرج، مقراً للمرة الأولى بإصابته بورم خبيث في البروستاتا. وجاء هذا الإعلان ضمن بيان مطول نشره على منصات التواصل الاجتماعي، متزامناً مع إصدار تقريره الطبي السنوي الذي توقف عن تقديمه لسنوات طويلة.

وأوضح نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاماً، أنه خضع في شهر ديسمبر من عام 2024 لعملية جراحية دقيقة استهدفت علاج تضخم حميد في البروستاتا، إلى جانب التعامل مع الورم السرطاني المكتشف. وأشار البيان إلى أن رئيس الحكومة كان يتابع حالته الصحية مع فريق طبي متخصص بعيداً عن الأضواء الإعلامية طوال الفترة الماضية.

وبرر رئيس الحكومة اليمينية تأخره في إصدار التقرير الطبي لمدة شهرين بدواعي أمنية وسياسية، مدعياً أن الهدف كان حرمان إيران من استغلال حالته الصحية في حملات الدعاية ضد إسرائيل. واعتبر نتنياهو أن الشفافية في هذا التوقيت تأتي لقطع الطريق على الشائعات التي طالته خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.

في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة في القدس المحتلة بأن هناك مؤشرات ميدانية رصدت خلال الأسبوعين الماضيين كانت توحي بوجود طارئ صحي لدى نتنياهو. وأكدت المصادر أن رئيس الوزراء شوهد يتردد بكثافة وبصورة غير اعتيادية على مركز 'هداسا' الطبي الواقع في حي عين كرم بالقدس.

ودفعت هذه التحركات المريبة عدداً من الصحفيين الإسرائيليين إلى مطالبة الطواقم الطبية في المستشفى بتقديم معلومات دقيقة حول طبيعة المرض الذي يعاني منه رئيس الحكومة. وتصاعدت الضغوط الشعبية والسياسية لمعرفة ما إذا كان نتنياهو قادراً على الاستمرار في مهامه القيادية في ظل هذه الظروف الصحية.

ورغم تأكيدات نتنياهو بأنه يتماثل للشفاء التام من الورم، إلا أن الوثائق التي قدمها تضمنت إشارة لافتة بأن التقرير المفصل المتعلق بالبروستاتا سيتم تقديمه بشكل منفصل لاحقاً. وأثار هذا الفصل بين التقارير شكوكاً إضافية لدى المراقبين حول مدى خطورة الحالة الصحية الحقيقية التي يواجهها.

من جهة أخرى، حاول التقييم الطبي العام الذي نُشر رسمياً رسم صورة إيجابية عن صحة نتنياهو، مؤكداً أنه يتمتع بلياقة بدنية جيدة رغم تقدمه في السن. وذكر التقرير أن جميع نتائج فحوصات الدم الدورية جاءت ضمن النطاقات الطبيعية، ولا تشكل خطراً على أدائه الوظيفي.

كما تطرق التقرير إلى الحالة القلبية لنتنياهو، موضحاً أن قلبه يعمل بشكل منتظم ولم تظهر عليه أي مضاعفات منذ الجراحة التي خضع لها في يوليو 2023. وكان نتنياهو قد أجرى في ذلك الوقت عملية لزراعة جهاز تنظيم ضربات القلب، وهي الخطوة التي أثارت قلقاً واسعاً في الشارع الإسرائيلي حينها.

ولم تكن هذه الأزمات الصحية هي الوحيدة، حيث سجل التاريخ الطبي لنتنياهو خضوعه لعملية جراحية لعلاج 'فتق' في مارس 2024، تزامناً مع تصاعد العمليات العسكرية في غزة. وتظهر هذه السلسلة من العمليات الجراحية المتلاحقة حجم الضغوط الجسدية التي يتعرض لها رئيس الوزراء في ظل الأزمات السياسية والأمنية.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل خلال شهر مارس الماضي موجة عارمة من الشائعات التي تحدثت عن تدهور حاد في صحة نتنياهو أو حتى وفاته. وجاءت هذه الشائعات في ذروة التوترات الإقليمية، مما دفع مكتبه في ذلك الوقت إلى إصدار بيانات مقتضبة لنفي تلك الأنباء دون تقديم تفاصيل طبية واضحة.

وتسود حالياً حالة من التوجس داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث يخشى الكثيرون من أن يكون نتنياهو قد أخفى معلومات جوهرية عن وضعه الصحي لفترات طويلة. وتطرح المعارضة تساؤلات حول مدى تأثير الأدوية والعلاجات التي يتلقاها على قدرته في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل الحرب والرهائن.

ختاماً، يبقى الإقرار بإصابة السرطان نقطة تحول في المسيرة السياسية لنتنياهو، الذي طالما حرص على إظهار صورة القوي والمتماسك. وبينما يدعي مكتبه أن صحته ممتازة، تظل التقارير الطبية القادمة هي الفيصل في تحديد مدى قدرته على البقاء في سدة الحكم وسط هذه التحديات الصحية والسياسية المعقدة.

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو يعترف بإصابته بسرطان البروستاتا ويكشف تفاصيل وضعه الصحي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.