ג 21 אפר 2026 7:12 am - שעון ירושלים

مفارقة الاغتيالات: لماذا تغيب الدقة الاستخباراتية في غزة وتظهر في الخارج؟

شهدت الساحة اللبنانية في منتصف أيلول 2024 واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيداً، حيث تم تفجير أكثر من ثلاثة آلاف جهاز اتصال لاسلكي 'بيجر' يتبع لعناصر حزب الله. كشفت المعطيات أن العملية نُفذت عبر اختراق دقيق لسلسلة التوريد، وزرع مواد متفجرة فُعلت في لحظة واحدة، مما أدى إلى إصابة الآلاف وسقوط عشرات القتلى في توقيت محكم.

لم تتوقف العمليات عند هذا الحد، بل تبعها اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في منشأة محصنة تحت الأرض. استخدمت مصادر عسكرية قنابل خاصة قادرة على اختراق طبقات الخرسانة المسلحة بعمق يصل إلى ثمانية طوابق، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة مكنت من تحديد مكان الاجتماع القيادي بدقة متناهية.

وفي سياق العمليات الخارجية، برزت عملية 'الغضب الملحمي' التي استهدفت العمق الإيراني، حيث اعتمدت وحدة 8200 وجهاز الموساد على سنوات من المراقبة الدقيقة لنمط حياة القيادات. شملت هذه المراقبة اختراق كاميرات المرور وتتبع جداول الحراس الشخصيين، وصولاً إلى استخدام صواريخ 'سبارو' القادرة على إصابة أهداف صغيرة جداً من مسافات شاسعة.

تُظهر هذه العمليات امتلاك الاحتلال لمنظومة تقنية فائقة وقدرة على الوصول إلى أهداف معقدة تحت الأرض وفي عواصم محصنة. ومع ذلك، تبرز مفارقة كبرى حين ينتقل المشهد إلى الأراضي الفلسطينية، حيث تختفي هذه 'العبقرية' المدعاة وتحل محلها سياسة الأرض المحروقة والتدمير العشوائي للأحياء السكنية.

تشير الإحصاءات الميدانية إلى أن نحو 85% من ضحايا العدوان على غزة هم من المدنيين، حيث يتم مسح مربعات سكنية كاملة بذريعة استهداف مقاتل واحد. هذا التباين يطرح تساؤلات جوهرية حول سبب غياب الدقة التقنية التي يتباهى بها الاحتلال في الخارج حين يتعلق الأمر بالداخل الفلسطيني.

في الضفة الغربية، يتكرر المشهد ذاته، حيث يدعي المسؤولون العجز عن تحديد هوية المقاومين، مما يدفعهم لاستخدام القوة المفرطة وتدمير البنى التحتية. هذا الادعاء يتناقض كلياً مع القدرات التي أظهرها الاحتلال في ملاحقة خصومه عبر القارات واختراق أكثر المنظومات الأمنية تعقيداً في المنطقة.

إن هذا التناقض يكشف عن نية مبيتة لتنفيذ عملية إبادة جماعية ممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، تهدف إلى جعل الأرض بيئة غير قابلة للحياة. الهدف الحقيقي ليس العجز الاستخباراتي، بل الرغبة في تهجير الفلسطينيين وتفريغ الأرض عبر ممارسة أقصى درجات العنف والترهيب الجماعي.

تؤكد شهادات من داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، مثل تصريحات سيما شاين أن النجاح في استخدام القوة يولد شهية لمزيد من التوسع والبطش. وبناءً على ذلك، تُستخدم المقاومة الفلسطينية كذريعة مستمرة لتنفيذ أجندات توسعية، مما يثبت أن المسألة في جوهرها تتعلق بالإرادة السياسية لا بالقدرة التقنية.

תגים

שתף את דעתך

مفارقة الاغتيالات: لماذا تغيب الدقة الاستخباراتية في غزة وتظهر في الخارج؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.