ב 20 אפר 2026 11:28 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي يخرق الهدنة في لبنان: إصابات في غارة على النبطية وتدمير دبابات جنوباً

أفادت مصادر طبية لبنانية بإصابة ستة مواطنين بجروح متفاوتة جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، استهدفت بلدة قعقعية الجسر الواقعة في قضاء النبطية جنوبي لبنان. وتأتي هذه الغارة في ظل سريان هدنة مؤقتة بدأت منذ الخميس الماضي، إلا أن الميدان يشهد خروقات متكررة تهدد استقرار الاتفاق الهش.

وذكرت مصادر محلية أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر محيط مجرى نهر الليطاني في البلدة ذاتها، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين يحاولون تفقد ممتلكاتهم. وبالتزامن مع القصف الجوي، نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير واسعة في بلدة شمع بالنبطية، وأخرى في المنطقة الواصلة بين بلدتي القصير والقنطرة في قضاء مرجعيون.

وفي سياق متصل، كشفت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السرايا الحكومية اللبنانية عن أرقام صادمة تتعلق بأزمة النزوح، حيث تجاوز عدد النازحين في مراكز الإيواء حاجز 117 ألف شخص. وأوضح التقرير الدوري أن العائلات النازحة المسجلة رسمياً بلغت أكثر من 30 ألف عائلة، تعاني من ظروف إنسانية صعبة في ظل استمرار التهديدات العسكرية.

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي لتصل إلى 2387 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة نحو 7602 شخصاً بجروح مختلفة. وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار البشري والمادي الذي خلفته العمليات العسكرية المكثفة على القرى والبلدات اللبنانية، خاصة في المناطق الحدودية.

من جانبه، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراته الصارمة للمواطنين اللبنانيين من العودة إلى منازلهم في نحو 80 قرية ومنطقة في الجنوب، معتبراً إياها مناطق عسكرية مغلقة. ويهدف هذا الإجراء إلى منع المدنيين من الوصول إلى المناطق التي لا تزال تشهد تواجداً عسكرياً إسرائيلياً أو عمليات تمشيط ميدانية.

وفي رد ميداني على هذه التحركات، أعلن حزب الله عن تدمير أربع دبابات إسرائيلية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان باستخدام عبوات ناسفة كان قد زرعها في وقت سابق. وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد الطبيعي على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار وتوغل قوات الاحتلال في أراضٍ لبنانية.

وادعى جيش الاحتلال في بيان رسمي تنفيذ هجمات استهدفت من وصفهم بـ 'المخربين' في منطقة بنت جبيل، زاعماً أنهم انتهكوا تفاهمات الهدنة واقتربوا من خط الدفاع الأمامي. وأشار البيان إلى أن سلاح الجو تدخل للقضاء على هذه العناصر بعد رصدهم من قبل لواء المظليين، بدعوى إزالة تهديد مباشر للقوات المتمركزة هناك.

وتطرق الإعلام العبري إلى ما يسمى بـ 'الخط الأصفر'، وهو شريط أمني وهمي رسمه جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات بمحاذاة الخط الأزرق. ويهدف الاحتلال من خلال هذا الخط إلى تحديد مناطق انتشار قواته ومنع أي تحركات لبنانية داخل هذا النطاق، وهو ما يعتبره لبنان خرقاً للسيادة الوطنية.

وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الدولة اللبنانية تسعى من خلال المفاوضات المباشرة المرتقبة إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية بشكل دائم. وأوضح عون أن الأولوية القصوى هي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية وضمان انسحاب كامل القوات، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الوسيط الأمريكي بهذا الشأن.

في المقابل، برزت مواقف معارضة لمسار التفاوض المباشر، حيث اعتبر النائب حسن فضل الله أن مصلحة لبنان تكمن في الابتعاد عن هذا المسار الذي قد يفرض تنازلات غير مقبولة. وشدد فضل الله على رفض تقديم أي أثمان سياسية أو أمنية للاحتلال، مؤكداً أن المقاومة ستبقى حذرة تجاه أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد تحت غطاء الهدنة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال استغل أيام الهدنة لتنفيذ عمليات نسف لمنازل ومنشآت في القرى الحدودية، مما يزيد من تعقيد عودة النازحين مستقبلاً. وتعتبر هذه العمليات جزءاً من استراتيجية 'الأرض المحروقة' التي يتبعها الاحتلال لتأمين حدوده الشمالية على حساب القرى والبلدات اللبنانية المأهولة.

ويبقى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي دخل حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، مهدداً بالانهيار الشامل في ظل التصعيد المتبادل والاتهامات بخرق البنود المتفق عليها. وتترقب الأوساط الدولية والمحلية ما ستسفر عنه الأيام القادمة من جهود دبلوماسية لمحاولة تحويل هذه الهدنة الهشة إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي يخرق الهدنة في لبنان: إصابات في غارة على النبطية وتدمير دبابات جنوباً

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.