ב 20 אפר 2026 3:27 pm - שעון ירושלים

ضبابية تكتنف مفاوضات واشنطن وطهران: غياب المرشد يربك إيران وتباين في البيت الأبيض

تخيم حالة من الغموض الشديد على مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث تبرز تساؤلات جوهرية حول هوية صانع القرار الفعلي في ظل الأزمات المتلاحقة. ويأتي هذا الارتباك متزامناً مع غياب لافت للمرشد الأعلى الإيراني عن الظهور المباشر، مما أفسح المجال لتعدد الرؤى داخل أروقة الحكم في الجمهورية الإسلامية.

على الجانب الإيراني، تظهر ملامح انقسام واضح بين تيارين؛ الأول يقوده الرئيس مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، اللذان يميلان نحو إيجاد تسوية سياسية عاجلة. ويهدف هذا التوجه بشكل أساسي إلى تخفيف حدة الضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد نتيجة العقوبات الدولية المستمرة.

في المقابل، يبرز تيار أكثر تشدداً يرفض تقديم تنازلات مجانية، وتقوده قيادات نافذة في الحرس الثوري الإيراني ومقر 'خاتم الأنبياء' العسكري. ويحظى هذا التوجه بدعم من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يدفع باتجاه ربط أي اتفاق بملفات إقليمية معقدة تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز والوضع في لبنان.

هذا التباين في المواقف الإيرانية لم يقتصر على الغرف المغلقة، بل امتد ليشمل انتقادات علنية وجهت لوزير الخارجية عراقجي عقب تصريحاته الأخيرة بشأن مضيق هرمز. وتعكس هذه السجالات غياب الموقف الموحد الذي كان يميز السياسة الخارجية الإيرانية في فترات سابقة، مما يزيد من تعقيد مهمة الوسطاء الدوليين.

ويبقى التساؤل الأكثر إلحاحاً في الأوساط السياسية حول دور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي يكتفي حتى الآن بإصدار بيانات وتوجيهات منقولة دون ظهور علني. وكان آخر ما نُقل عنه هو التأكيد على جاهزية القوات البحرية لمواجهة أي تهديدات، وهو ما يراه مراقبون محاولة للحفاظ على توازن القوى الداخلي.

وفي سياق المقترحات التقنية لحلحلة الأزمة النووية، كشفت مصادر دبلوماسية عن إمكانية قبول طهران بنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى طرف ثالث مثل روسيا. ومع ذلك، لا يزال الخلاف محتدماً حول دور الولايات المتحدة في الإشراف على مواقع التخزين، حيث تصر إيران على حصر هذه المهمة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أما في العاصمة الأمريكية واشنطن، فإن المشهد لا يبدو أكثر استقراراً، حيث رصدت تقارير تضارباً في التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض بشأن قيادة الفريق التفاوضي. وبينما يسعى الرئيس دونالد ترمب للإمساك بزمام الأمور، تبرز أسماء أخرى في الواجهة تثير جدلاً حول الصلاحيات الممنوحة لها في هذا الملف.

وقد نفى الرئيس ترمب بشكل قاطع تكليف نائبه جيه دي فانس برئاسة الوفد التفاوضي، مرجعاً ذلك إلى مخاوف أمنية لم يفصح عن تفاصيلها. إلا أن مصادر إعلامية أمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة، أكدت أن فانس هو المرشح الأبرز لقيادة هذه المهمة الحساسة في الجولات القادمة.

وزاد من حالة الارتباك الأمريكي تصريحات وزير الطاقة كريس رايت، الذي أيد توجه تكليف نائب الرئيس، مما كشف عن تباين في وجهات النظر داخل الإدارة نفسها. هذا التضارب يضعف الموقف التفاوضي الأمريكي ويجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات القادمة التي قد تتخذها واشنطن تجاه الملف الإيراني.

بين غياب الوضوح في طهران وتشتت مراكز القرار في واشنطن، يظل مصير المفاوضات معلقاً بانتظار إشارات حاسمة من القيادات العليا في كلا البلدين. ويرى محللون دوليون أن الوصول إلى اتفاق شامل يتطلب مراجعة جذرية لاستراتيجيات التفاوض المتبعة حالياً، وتجاوز العقبات الداخلية التي تعيق التقدم.

תגים

שתף את דעתך

ضبابية تكتنف مفاوضات واشنطن وطهران: غياب المرشد يربك إيران وتباين في البيت الأبيض

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.