ב 20 אפר 2026 4:57 am - שעון ירושלים

صدمة 'إسلام الضائع'.. تراجع مفاجئ عن نسبه لعائلة ليبية بعد خطأ في تحليل DNA

شهدت قضية الشاب المعروف إعلامياً بلقب 'إسلام الضائع' تحولاً دراماتيكياً صادماً، بعدما أعلن رسمياً تراجعه عن ادعاءاته السابقة بالوصول إلى عائلته الحقيقية في دولة ليبيا. وجاء هذا الإعلان ليضع حداً لحالة من الفرح والجدل التي سادت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، عقب ظهوره في بث مباشر كشف فيه عن حقيقة الموقف.

وأوضح إسلام خلال ظهوره المتأثر عبر تطبيق 'تيك توك' أنه ارتكب خطأً فادحاً في تفسير وقراءة نتائج تحليل الحمض النووي (DNA) التي تسلمها مؤخراً. وأكد الشاب بمرارة أن الفرحة التي غمرته بالعثور على جذوره تحولت إلى صدمة قاسية، مشيراً إلى عدم وجود أي صلة قرابة تجمعه بقبيلة 'الحراري' الليبية كما اعتقد سابقاً.

وقدم الشاب اعتذاراً علنياً لجميع أفراد القبيلة الليبية ولمتابعيه الذين ساندوه في رحلته، منهاراً بالبكاء أثناء حديثه عن ضياع حلمه في الاستقرار العائلي. وطلب من الجمهور نسيان لقب 'إسلام الضائع'، في إشارة إلى حالة اليأس التي تملكته بعد سقوط آخر أمل كان يتمسك به لمعرفة هويته الحقيقية.

وكان إسلام قد أثار موجة من التعاطف قبل هذا التراجع، حين ادعى توصله لعائلته بعد رحلة بحث مضنية استمرت لأكثر من أربعة عقود من الزمن. وذكر في روايته السابقة أنه أجرى نحو 57 تحليل بصمة وراثية في محاولات متكررة للوصول إلى ذويه، قبل أن يظن واهماً أن التحليل الأخير قد منحه الإجابة النهائية.

وتعود جذور مأساة هذا الشاب إلى عام 1983، حيث يؤكد أنه تعرض للاختطاف وهو رضيع لم يتجاوز عمره شهراً ونصف من داخل مستشفى الشاطبي في مدينة الإسكندرية. ومنذ تلك اللحظة، بدأت فصول حياة مأساوية عاشها بعيداً عن حضن عائلته الحقيقية، متنقلاً بين هويات وأسر بديلة لم تكن تنتمي إليه.

وكشف إسلام في وقت سابق أنه نشأ في كنف سيدة اشتهرت إعلامياً باسم 'عزيزة بنت إبليس'، والتي تولت تربيته حتى بلغ سن الحادية عشرة. واكتشف لاحقاً الحقيقة الصادمة بأن هذه السيدة هي من قامت باختطافه، حيث تورطت في قضايا جنائية كبرى شملت اتهامات باختطاف 22 طفلاً آخرين في وقائع مشابهة.

رحلة البحث عن الهوية لم تكن سهلة، إذ عاش إسلام لمدة 22 عاماً مع أسرة مصرية كانت تعتقد يقيناً أنه ابنها الذي فُقد من مستشفى أشمون العام. ورغم الروابط العاطفية التي نشأت، إلا أن الفحوصات الجينية كانت دائماً ما تقف حائلاً أمام إثبات هذا النسب، ليعود الشاب في كل مرة إلى نقطة الصفر.

وعلى مدار سنوات طويلة، تنقل إسلام بين محافظات مصرية عدة وعائلات مختلفة، محاولاً مطابقة بصمته الوراثية مع أسر فقدت أبناءها في الثمانينيات. ورغم كل هذه المحاولات المضنية، لا يزال الغموض يلف هوية الشاب الحقيقية، مما جعل قصته واحدة من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث.

وقد أعادت هذه التطورات تسليط الضوء على معاناة ضحايا خطف الأطفال، وهي القضية التي تناولها المسلسل الدرامي 'حكاية نرجس' في موسم رمضان 2026. واستلهم العمل أحداثه من جرائم 'عزيزة بنت إبليس'، مصوراً الأثر النفسي والاجتماعي العميق الذي يتركه فقدان الهوية على الضحايا وعائلاتهم المكلومة.

ويبقى لغز 'إسلام الضائع' مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي خيوط جديدة قد تقوده إلى أهله الحقيقيين بعد فشل المسار الليبي. وتستمر هذه القضية في إثارة تساؤلات واسعة حول ثغرات أنظمة تسجيل المواليد قديماً، وضرورة توفير دعم نفسي وقانوني لضحايا جرائم الخطف التاريخية.

תגים

שתף את דעתך

صدمة 'إسلام الضائع'.. تراجع مفاجئ عن نسبه لعائلة ليبية بعد خطأ في تحليل DNA

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.