א 19 אפר 2026 8:42 pm - שעון ירושלים

استنفار إسرائيلي واسع وترقب لمفاوضات باكستان مع اقتراب نهاية هدنة إيران

تعيش المؤسستان العسكرية والسياسية في إسرائيل حالة من الاستنفار القصوى، تزامناً مع تصاعد التقديرات التي تشير إلى احتمال اندلاع جولة ثانية من المواجهة المباشرة مع إيران. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس مع اقتراب موعد انتهاء سريان وقف إطلاق النار المقرر يوم الأربعاء المقبل، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة عن توجه وفد أمريكي رفيع المستوى بقيادة نائب الرئيس جاي دي فانس إلى باكستان يوم غد الإثنين. وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني في محاولة لانتزاع اتفاق ينهي حالة الحرب ويمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.

ميدانياً، أكدت مصادر أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى جاهزيته في مختلف الوحدات، خاصة في منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو. ورغم التكتم الشديد الذي تفرضه الرقابة العسكرية على حجم استدعاءات قوات الاحتياط، إلا أن المؤشرات تدل على استعدادات لوجستية وعملياتية واسعة النطاق لمواجهة أي طارئ على الجبهة الشمالية أو في العمق.

وأفادت مصادر إعلامية بأن غياب المعلومات التفصيلية عن حجم الاستنفار يعود بالأساس إلى القيود الصارمة التي تفرضها الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام المحلية. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على سرية التحركات العسكرية ومنع تسرب أي معطيات قد تستفيد منها طهران في تقدير الموقف الميداني قبل انتهاء الهدنة.

وكانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قد رصدت الأسبوع الماضي ما وصفته بـ 'تحركات استثنائية' داخل الأراضي الإيرانية، مما أثار مخاوف جدية من نية طهران تنفيذ هجوم انتقامي. وتأتي هذه التهديدات الإيرانية كرد فعل على استثناء جبهة لبنان من اتفاقات وقف إطلاق النار الأخيرة، وهو ما اعتبرته طهران محاولة لعزل الساحات.

وفي سياق الضغوط الدولية، مارست الإدارة الأمريكية ضغوطاً مكثفة على تل أبيب خلال الأيام الماضية لدفعها نحو القبول بمسار تفاوضي مع إيران. وترى واشنطن أن احتواء الموقف حالياً يمثل أولوية لتجنب حرب إقليمية واسعة، رغم الهشاشة الواضحة في تفاهمات التهدئة التي حاول الرئيس دونالد ترمب الترويج لنجاحها مؤخراً.

وعلى المستوى السياسي الإسرائيلي، يسود قلق عميق تجاه تجاهل ملف القدرات الباليستية الإيرانية في التصريحات الرسمية الصادرة عن واشنطن أو حتى في خطابات بنيامين نتنياهو الأخيرة. وتخشى الدوائر الأمنية في تل أبيب أن يؤدي أي اتفاق سياسي إلى منح البرنامج الصاروخي الإيراني 'حصانة' دولية تمنع استهدافه في المستقبل.

ويشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستمرار على أن البرنامج النووي والترسانة الباليستية الإيرانية يمثلان خطراً إستراتيجياً لا يمكن التعايش معه. ويرى مراقبون أن إسرائيل قد تلجأ للعمل العسكري المنفرد إذا شعرت أن المفاوضات الدولية ستفضي إلى شرعنة هذه القدرات أو تأجيل التعامل معها لسنوات طويلة.

ومع اقتراب موعد محادثات باكستان، ترجح التقديرات الإسرائيلية أن فرص فشل المسار الدبلوماسي تفوق فرص نجاحه نظراً للفجوات الكبيرة بين مطالب الطرفين. وبناءً على ذلك، يبقى خيار العودة إلى القتال هو السيناريو الأكثر ترجيحاً لدى القيادة العسكرية الإسرائيلية التي تترقب ساعة الصفر يوم الأربعاء المقبل.

תגים

שתף את דעתך

استنفار إسرائيلي واسع وترقب لمفاوضات باكستان مع اقتراب نهاية هدنة إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.