א 19 אפר 2026 12:12 am - שעון ירושלים

حراك سياسي مكثف في بيروت لتثبيت التهدئة وسط انقسام حول المفاوضات مع إسرائيل

يقود الرئيس اللبناني جوزيف عون، بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام، سلسلة من الاتصالات واللقاءات المكثفة الرامية إلى بحث مساعي تثبيت التهدئة الحالية. وتتركز هذه الجهود على ضمان استمرار وقف إطلاق النار المؤقت، بالإضافة إلى مناقشة قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح في العاصمة بيروت بيد مؤسسات الدولة الرسمية فقط.

وأفادت مصادر مطلعة بتصاعد حدة الانقسامات السياسية في الداخل اللبناني، تزامناً مع إبداء الدولة استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. وقد أثارت تصريحات الرئيس عون التي أبدى فيها مرونة للذهاب إلى أي مكان في سبيل تحرير الأرض، موجة من ردود الفعل المتباينة، حيث فُسرت كإشارة لإمكانية لقاء بنيامين نتنياهو في واشنطن.

وفي سياق متصل، يسود القلق في الأوساط اللبنانية جراء إعلان الجيش الإسرائيلي عما يسمى بـ 'الخط الأصفر' في المناطق الجنوبية. وتتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات الميدانية إلى تقويض الهدنة الهشة أو عرقلة الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، مما قد ينذر بعودة العمليات العسكرية.

ميدانياً، دعا القيادي في حزب الله محمود قماطي النازحين اللبنانيين إلى العودة إلى قراهم وبلداتهم لتفقد ممتلكاتهم التي تضررت جراء العدوان. وقد تسببت هذه الدعوة في نشوء حركة سير كثيفة وغير مسبوقة على الطرق المؤدية من العاصمة بيروت باتجاه الجنوب، رغم التحذيرات الأمنية المستمرة.

من جانبه، طرح النائب السابق وليد جنبلاط رؤية وسطية تدعم خيار المفاوضات ولكن بشروط واضحة تضمن الحقوق اللبنانية. وشدد جنبلاط على أن أي لقاءات سياسية أو إعلامية يجب أن تكون مسبوقة بضمانات دولية أكيدة، مقترحاً تشكيل وفد تقني وفني متخصص لمواجهة المفاوض الإسرائيلي بكفاءة.

وحول ملف السلاح المثير للجدل، تقاطع موقف جنبلاط مع رؤية حزب الله بضرورة معالجة هذا الملف ضمن إطار 'استراتيجية دفاعية وطنية'. وأكد أن هذا النقاش يجب أن يكون داخلياً بامتياز، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية قد تفرض على الدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة.

وعلى الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن، حيث نفذ سلاح الجو غارات استهدفت ما وصفها بـ 'خلايا مسلحة'. وزعم جيش الاحتلال في بيان له أن الغارات استهدفت منع تهديدات مباشرة على بلدات الشمال، مشيراً إلى استهداف فتحة نفق في منطقة خط الدفاع الأمامي.

في المقابل، قام قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل بجولة تفقدية للوحدات العسكرية المنتشرة في بلدة كفردونين بجنوب البلاد. واطلع هيكل على الوضع العملاني والميداني للقوات بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكداً على جهوزية الجيش للقيام بمهامه الوطنية في حماية الحدود.

وكانت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب قد أعلنت في وقت سابق عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ الفعلي. وتضمن الاتفاق موافقة الطرفين على هدنة لمدة عشرة أيام، تهدف إلى إعطاء مساحة للجهود الدبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استدامة.

تأتي هذه التطورات في ظل ترقب دولي وإقليمي لما ستؤول إليه الأوضاع في لبنان، حيث يسعى الوسطاء إلى تحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم للأعمال العدائية. ومع ذلك، تظل التحديات الداخلية والخروقات الإسرائيلية المستمرة تشكل عائقاً كبيراً أمام استقرار الأوضاع بشكل كامل في المنطقة الحدودية.

תגים

שתף את דעתך

حراك سياسي مكثف في بيروت لتثبيت التهدئة وسط انقسام حول المفاوضات مع إسرائيل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.