ש 18 אפר 2026 10:42 pm - שעון ירושלים

تصعيد في مضيق هرمز: الحرس الثوري يغلق الممر الملاحي والتوتر يمتد إلى الهند

أصدرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة لكافة السفن التجارية والناقلات من مغبة الاقتراب من مضيق هرمز، مؤكدة أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستجعل السفينة هدفاً مشروعاً للاستهداف المباشر. وجاء هذا الإعلان عقب قرار طهران بإعادة إغلاق الممر المائي الحيوي الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية، رداً على ما وصفته باستمرار الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها.

وأوضحت مصادر رسمية إيرانية أن قرار الإغلاق دخل حيز التنفيذ منذ ظهر يوم السبت، مشيرة إلى أن القوات البحرية تراقب بدقة كافة التحركات في الخليج وبحر عُمان. وشدد البيان الصادر عن الحرس الثوري على أن أي محاولة لخرق هذا الإغلاق ستُفسر على أنها تعاون مباشر مع القوى المعادية، مما يستوجب رداً عسكرياً فورياً لحماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية للبلاد.

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز بات الآن تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار المعاملة بالمثل. وأضاف قاليباف في تصريحات صحفية أنه من غير المقبول أن تستمر السفن الدولية في عبور المضيق بحرية في الوقت الذي تُحرم فيه السفن الإيرانية من ممارسة حقها الطبيعي في الملاحة والتجارة بسبب القيود الخارجية.

وفي سياق متصل، كشف علي صفري، المستشار في وزارة الخارجية الإيرانية، عن كواليس المفاوضات الأخيرة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت رغبة في تقديم تنازلات مقابل فتح المضيق. وأوضح صفري أن تفاهمات أولية جرت لفتح الممر المائي مقابل وقف فوري لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية، إلا أن تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه للالتزام بالاتفاق أدى إلى انهيار هذه المساعي الدبلوماسية.

وأشار صفري في تصريحات لوسائل إعلامية إلى أن ضمان أمن الملاحة للسفن غير الحربية يواجه تعقيدات تقنية وأمنية متزايدة في ظل الظروف الراهنة. وانتقد المستشار الإيراني التصريحات المتضاربة الصادرة عن واشنطن، معتبراً أن الابتزاز الحقيقي يتمثل في استهداف المنشآت المدنية والمستشفيات وفرض حصار اقتصادي خانق على الشعب الإيراني، وليس في ممارسة إيران لحقها في حماية مياهها الإقليمية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت طهران تلقيها مقترحات ورسائل جديدة من الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية، تم نقل بعضها عبر الوسيط الباكستاني. وتدرس القيادة الإيرانية هذه المقترحات بعناية، حيث من المتوقع أن يصدر الرد الرسمي خلال الساعات القادمة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه التحركات في تخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.

وفي تطور ميداني لافت، استدعت وزارة الخارجية الهندية السفير الإيراني في نيودلهي لتقديم احتجاج رسمي وشديد اللهجة على خلفية حادثة إطلاق نار استهدفت سفناً هندية. وأعربت الحكومة الهندية عن قلقها البالغ إزاء تعرض ناقلتين ترفعان علمها لمضايقات عسكرية أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، مطالبة بضرورة تأمين ممر آمن لتجارتها الخارجية التي تعتمد بشكل كبير على هذا المسار.

وأفادت تقارير تتبع الملاحة البحرية أن بحرية الحرس الثوري أجبرت ناقلة نفط هندية عملاقة تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي على تغيير مسارها والعودة باتجاه الغرب. وتعد هذه الحادثة تصعيداً نوعياً في التعامل الإيراني مع السفن التجارية التابعة لدول تربطها بطهران علاقات اقتصادية قوية، مما يضع العلاقات الثنائية بين نيودلهي وطهران أمام اختبار حقيقي.

وحثت نيودلهي السلطات الإيرانية على استئناف تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الموانئ الهندية في أقرب وقت ممكن لتجنب أزمة في إمدادات الطاقة. وبحسب البيان الهندي، فقد تعهد المبعوث الإيراني بنقل هذه المخاوف إلى القيادة في طهران، مؤكداً حرص بلاده على عدم تضرر المصالح التجارية للدول الصديقة رغم الظروف العسكرية المحيطة بالمضيق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الهند موازنة علاقاتها بين إيران وإسرائيل، حيث وسعت مؤخراً تعاونها مع تل أبيب في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والأمن السيبراني. هذا التوازن الدبلوماسي يبدو أنه يواجه تحديات كبرى مع تحول مضيق هرمز إلى ساحة للصراع المباشر والضغط السياسي بين القوى الإقليمية والدولية.

ويرى مراقبون أن إغلاق مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط قوية بيد طهران لمواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية، خاصة مع اقتراب مهل زمنية محددة في المفاوضات الجارية. وتخشى الأسواق العالمية من أن يؤدي استمرار الإغلاق إلى قفزة حادة في أسعار النفط والغاز، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً.

وتشير المصادر إلى أن إيران ترفض أي مساومة تتعلق بسيادتها على الممر المائي ما لم يتم رفع الحصار عن موانئها بشكل كامل ونهائي. وتؤكد طهران أن تحركاتها العسكرية في المضيق هي إجراءات دفاعية مشروعة تهدف إلى حماية أمنها القومي وردع أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية أو تقييد تجارتها الخارجية.

وفي ختام المشهد المتأزم، يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية الأخيرة، ومدى استجابة طهران للمطالب الهندية والدولية بفتح الممر الملاحي. وتظل المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات، بما في ذلك التصعيد العسكري المباشر في حال استمرت عمليات اعتراض السفن التجارية في واحد من أكثر الممرات المائية ازدحاماً وحساسية في العالم.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد في مضيق هرمز: الحرس الثوري يغلق الممر الملاحي والتوتر يمتد إلى الهند

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.