ו 17 אפר 2026 9:13 pm - שעון ירושלים

الرئيس اللبناني: المفاوضات ليست ضعفاً ولبنان استعاد قراره المستقل بعد نصف قرن

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الدولة اللبنانية تقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة، تهدف إلى تحويل التهدئة الحالية إلى اتفاقات دائمية تضمن حقوق الشعب ووحدة الأراضي. وأوضح في خطاب وجهه للبنانيين غداة دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أن الأولوية القصوى الآن هي صون السيادة الوطنية ومنع أي مساس بمبادئ الدولة.

وشدد عون في كلمته على أن الجلوس على طاولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لا يمثل حالة من الضعف أو التراجع عن الثوابت، بل هو مسار دبلوماسي لحماية المصالح الوطنية. وأكد أن لبنان لن يفرط في أي حق من حقوقه التاريخية، ولن يقبل بأي تسوية تنتقص من كرامة شعبه أو تؤدي إلى التنازل عن ذرة تراب واحدة من أرضه.

واعتبر الرئيس اللبناني أن ما تحقق من اتفاق هو الثمرة الأصوب للجهود الدولية والإقليمية المكثفة التي بُذلت لإنهاء العدوان، معرباً عن تقديره لكل الأطراف التي ساهمت في الوصول إلى هذه النتيجة. وأشار إلى أن لبنان تحمل أعباءً ثقيلة وتضحيات جسيمة في سبيل الوصول إلى هذه اللحظة التي تفتح الباب أمام استقرار طويل الأمد.

وفي موقف لافت، صرح عون بأن لبنان نجح في استعادة قراره الوطني المستقل للمرة الأولى منذ نحو خمسين عاماً، منهياً حقبة ارتهان الإرادة اللبنانية للقوى الخارجية. وأكد أن البلاد لن تعود مجدداً لتكون ورقة مقايضة في يد أي طرف إقليمي، أو ساحة مفتوحة لتصفية حسابات وحروب الآخرين على حساب دماء اللبنانيين.

ووجه الرئيس رسالة حازمة للداخل اللبناني، داعياً إلى وضع حد نهائي لمن وصفهم بـ'المغامرين' الذين يعبثون بمشروع الدولة ومؤسساتها الدستورية. وأكد أن الدستور والقانون هما المرجعية الوحيدة والنهائية لكافة القوى السياسية، مشدداً على أن وحدة القوات المسلحة هي الضمانة الحقيقية والوحيدة لحماية أمن البلاد واستقرارها.

كما تعهد عون بالعمل الدؤوب من أجل استكمال تحرير كامل التراب الوطني وضمان انسحاب قوات الاحتلال من كافة النقاط الحدودية، تمهيداً لعودة النازحين إلى قراهم ومدنهم. وأوضح أن الدولة عازمة على بسط سلطتها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية، ولن تسمح بوجود أي سلطة موازية تضعف هيبة المؤسسات الرسمية.

وأبدى الرئيس استعداده الكامل لتحمل المسؤولية التاريخية عن الخيارات السياسية الراهنة، مؤكداً أنه لن يتوانى عن التحرك في أي اتجاه يخدم إنقاذ لبنان من أزماته. وذكر أن حماية أرواح اللبنانيين هي المحرك الأساسي لقراراته، وأنه لن يسمح بسقوط المزيد من الضحايا نتيجة حسابات قوى قريبة أو بعيدة لا تراعي مصلحة الوطن.

ميدانياً، بدأ سريان وقف إطلاق النار الذي يستمر لمدة عشرة أيام، وسط ترقب حذر لمدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق الذي جاء بعد مواجهات دامية استمرت نحو شهر ونصف. ووفقاً لبيانات رسمية، فقد خلفت الحرب الأخيرة أكثر من 2300 شهيد في الجانب اللبناني، بالإضافة إلى نزوح ما يزيد عن مليون شخص من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر عن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها أن الولايات المتحدة فرضت حظراً على إسرائيل يمنعها من قصف الأراضي اللبنانية بعد بدء التهدئة. وتزامن ذلك مع بدء عودة آلاف النازحين إلى منازلهم في جنوب لبنان والضاحية، رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الجوية والعمليات العسكرية.

תגים

שתף את דעתך

الرئيس اللبناني: المفاوضات ليست ضعفاً ولبنان استعاد قراره المستقل بعد نصف قرن

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.