ו 17 אפר 2026 12:42 pm - שעון ירושלים

انهيار تاريخي للدولار أمام الشيكل يربك الحسابات الاقتصادية في إسرائيل

تواجه الأوساط الاقتصادية في إسرائيل حالة من الارتباك الشديد عقب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل إلى مستويات غير مسبوقة منذ 30 عاماً، حيث لامس مستوى 3.01 شيكل للدولار الواحد. وتشير التقديرات المالية إلى أن استمرار وتيرة ارتفاع قيمة الشيكل قد يدفع سعر الصرف لكسر حاجز الـ 3 شيكلات هبوطاً قبل نهاية الشهر الجاري، مما يضع ضغوطاً هائلة على القطاعات التصديرية والصناعية.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن هذا التحول الدراماتيكي يعود إلى جملة من العوامل، أبرزها التهدئة العسكرية ووقف إطلاق النار مع إيران، مما أدى إلى انخفاض ملموس في علاوة المخاطرة المرتبطة بالسوق الإسرائيلية. كما ساهم نشاط المؤسسات المالية التي باعت ما يقرب من 13.5 مليار دولار مقابل شراء العملة المحلية خلال الربع الأخير من العام الماضي في تعزيز قوة الشيكل بشكل مفرط.

وعلى الرغم من القوة الشرائية المرتفعة للعملة المحلية، إلا أن الأسواق الإسرائيلية لم تشهد انخفاضاً موازياً في أسعار السلع الأساسية أو المستوردة، مثل الوقود والسيارات والأجهزة الإلكترونية. ويعزو مراقبون هذا الخلل إلى تذرع المستوردين بتكاليف التشغيل المرتفعة والتأمين، فضلاً عن تصريف المخزونات التي تم شراؤها سابقاً بأسعار دولار مرتفعة، مما أبقى تكلفة المعيشة عند مستويات قياسية.

وفي سياق متصل، حذر خبراء من أن إهمال الحكومة لدعم القطاع الصناعي في هذه المرحلة الحرجة يمثل ضربة قاضية لقدرة الصناعة المحلية على المنافسة في الأسواق الدولية. وطالب مختصون بضرورة استيقاظ وزير المالية ومحافظ البنك المركزي من حالة الجمود، مؤكدين أن دعم المصانع يجب أن يُنظر إليه كاستثمار استراتيجي وليس مجرد عبء على الميزانية العامة للدولة.

وتتجه الأنظار حالياً نحو بنك إسرائيل، حيث تتصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة تشمل خفض أسعار الفائدة لتتوافق مع التوجهات العالمية وتخفيف أعباء التمويل عن كاهل المنتجين. كما تضمنت المطالبات تفعيل آليات لاستيعاب فوائض التحوط المالي، وتقديم حوافز ضريبية تسمح بدفع الضرائب بالدولار، وتسريع وتيرة استهلاك الأصول الرأسمالية لتعزيز التنافسية.

من جانب آخر، تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس، وسط توقعات بارتفاعه بنسبة تصل إلى 0.5%، مدفوعاً بزيادة تكاليف الإسكان وتذاكر الطيران والملابس. ورغم الانخفاض الطفيف في أسعار المواد الغذائية المرتبط بموسم الأعياد، إلا أن التضخم لا يزال يمثل تحدياً كبيراً أمام صانع القرار النقدي في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.

وختاماً، يرى محللون أن التكاليف الباهظة للعمليات العسكرية، والتي رفعت ميزانية الجيش بأكثر من 35 مليار شيكل، حالت دون اتخاذ قرارات جريئة بخفض الفائدة في وقت مبكر. ومن المتوقع أن يحافظ محافظ البنك المركزي على مستويات الفائدة الحالية دون تغيير في المدى القريب، مع احتمالية تأجيل أي خفض ملموس إلى الربع الثاني من عام 2027، بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير لنهاية عام 2026.

תגים

שתף את דעתך

انهيار تاريخي للدولار أمام الشيكل يربك الحسابات الاقتصادية في إسرائيل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.