ג 14 אפר 2026 4:12 pm - שעון ירושלים

انتكاسة مزدوجة لـ 'فانس': فشل مفاوضات طهران وسقوط الحليف أوربان في المجر

عاش نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، أسبوعاً حافلاً بالتحديات الدبلوماسية والسياسية التي انتهت بنتائج مخيبة لآمال الإدارة في واشنطن. فقد كُلف فانس بمهمتين متوازيتين؛ الأولى هي إبرام اتفاق نهائي مع طهران، والثانية هي تأمين بقاء حليف واشنطن القوي فيكتور أوربان في السلطة بالمجر، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن الأمريكية.

غادر فانس العاصمة الباكستانية إسلام أباد يوم الأحد الماضي، وبدت عليه علامات الإرهاق الشديد بعد جولة مفاوضات ماراثونية استمرت لأكثر من 21 ساعة. هذه المحادثات التي جرت مع وفد إيراني رفيع المستوى، كانت تهدف إلى وضع حد لصراع إقليمي لم يكن فانس نفسه، المعروف بتوجهاته الانعزالية، يرغب في الانخراط به منذ البداية.

في مؤتمر صحافي مقتضب عقده قبيل مغادرته باكستان، أعلن نائب الرئيس الأمريكي ما وصفها بـ 'الأخبار السيئة'، مؤكداً فشل الأطراف في التوصل إلى صيغة تفاهم. واكتفى فانس بالإجابة على ثلاثة أسئلة فقط من الصحافيين قبل أن يستقل طائرته عائداً إلى بلاده، حاملاً معه نتائج جولة لم تحقق أهدافها المعلنة.

بينما كانت طائرة نائب الرئيس في طريق العودة، تلقت الإدارة الأمريكية صدمة أخرى قادمة من بودابست، حيث اعترف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمته في الانتخابات. وجاءت هذه الخسارة رغم الدعم السياسي والميداني المكثف الذي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء أوربان في منصبه كحليف استراتيجي في أوروبا.

تعتبر هذه النتائج بمثابة صفعة مزدوجة لطموحات فانس السياسية، خاصة وأنه يُعد من أبرز الوجوه المرشحة لخلافة ترمب في انتخابات الرئاسة المقررة عام 2028. ويرى مراقبون أن فشله في الملفين الإيراني والمجري قد يلقي بظلاله على صورته كـ 'صانع صفقات' ناجح وقادر على إدارة الملفات الدولية المعقدة.

وفي محاولة لامتصاص تداعيات هذه الإخفاقات، ظهر فانس في مقابلة تلفزيونية يوم الإثنين، مؤكداً أن الرحلة لم تكن 'سيئة على الإطلاق'. وأوضح أن الوقوف إلى جانب الحلفاء والمبادئ يستحق العناء والمخاطرة، حتى في الحالات التي لا تنتهي بتحقيق فوز انتخابي أو دبلوماسي مباشر.

دافع فانس عن زيارته لبودابست التي سبقت الانتخابات، مشيراً إلى أن الإدارة لم تذهب هناك بناءً على توقعات بفوز سهل لأوربان. بل أكد أن التحرك كان نابعاً من قناعة سياسية بضرورة دعم القوى التي تشارك واشنطن رؤيتها، خاصة في ملفات الهجرة والسيادة الوطنية التي يتبناها اليمين الأوروبي.

على صعيد الملف الإيراني، واجه فانس تحدياً شخصياً كونه بنى مسيرته في مجلس الشيوخ على معارضة التدخلات العسكرية الخارجية. ومع ذلك، وجد نفسه يقود أرفع وفد أمريكي للتفاوض مع طهران منذ عقود، في محاولة لتحويل هدنة مؤقتة وهشة إلى اتفاق سلام دائم وشامل.

أعربت مصادر مطلعة عن إحباط فانس من تعنت الموقف الإيراني خلال ساعات التفصيل الطويلة في إسلام أباد، حيث لم تسفر الجهود عن اختراق حقيقي. ورغم ذلك، حاول نائب الرئيس إبداء نوع من التفاؤل في تصريحات لاحقة، مشيراً إلى إحراز 'تقدم كبير' في بعض النقاط الفنية التي قد تُبنى عليها جولات مستقبلية.

بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، بدأت الولايات المتحدة يوم الاثنين فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف لزيادة الضغط على طهران. وصرح الرئيس دونالد ترمب بأن الجانب الإيراني أبدى رغبة في التواصل، معتبراً أن الكرة الآن باتت في ملعب القيادة الإيرانية للاستجابة للمطالب الأمريكية.

تضع هذه التطورات استراتيجية الأمن القومي الأمريكية تحت المجهر، خاصة فيما يتعلق بدعم الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة في أوروبا. فخسارة أوربان تمثل أول انتكاسة كبرى لهذه الاستراتيجية، مما قد يضطر البيت الأبيض لإعادة تقييم تحالفاته في القارة العجوز خلال المرحلة المقبلة.

يبقى التساؤل قائماً حول مدى تأثير هذه الأحداث على مستقبل فانس داخل الحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. فالمعركة على زعامة الحزب مستقبلاً ستعتمد بشكل كبير على قدرة القادة الحاليين على إثبات نجاعة سياساتهم الخارجية والداخلية أمام الناخب الأمريكي.

תגים

שתף את דעתך

انتكاسة مزدوجة لـ 'فانس': فشل مفاوضات طهران وسقوط الحليف أوربان في المجر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.