ג 14 אפר 2026 10:12 am - שעון ירושלים

كواليس الوساطة الباكستانية: كيف أدارت إسلام آباد مفاوضات 'ماراثونية' بين واشنطن وطهران؟

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة تتعلق بالدور المحوري الذي لعبته العاصمة الباكستانية إسلام آباد في تيسير جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضحت المصادر أن التحركات الدبلوماسية التي جرت يوم السبت الماضي اتسمت بوتيرة متسارعة للغاية، حيث سعت باكستان لتوفير أرضية مشتركة تضمن استمرار الحوار بين القوتين الإقليمية والدولية.

انخرطت الدبلوماسية الباكستانية بشكل مكثف في عمليات تسهيل الاتصال المباشر وغير المباشر بين الوفدين المتفاوضين، وذلك في إطار جهود حثيثة لتقريب وجهات النظر المتباعدة. وقد جاء هذا التحرك وسط إدراك عميق من الأطراف المعنية بأن المسار السياسي يظل المخرج الوحيد الممكن لتجاوز الأزمات الراهنة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

سادت أجواء من التفاؤل الحذر خلال جلسات التفاوض، حيث أبدى الوفدان الأمريكي والإيراني رغبة واضحة في عدم العودة إلى مربع التصعيد العسكري الذي شهده العالم عقب أحداث الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وشدد المشاركون في المحادثات على ضرورة الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة لضمان استقرار المنطقة ومنع أي احتكاكات ميدانية غير محسوبة.

برز دور المؤسسة العسكرية الباكستانية بشكل لافت في هذه الجولة، حيث أكدت التقارير أن قائد الجيش المشير عاصم منير كان يتابع تفاصيل الوساطة لحظة بلحظة. وبدأ الانخراط العسكري والدبلوماسي الباكستاني منذ وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد يوم الجمعة، أي قبل انطلاق المباحثات الرسمية بساعات طويلة لضمان ترتيب كافة الملفات.

استمرت المباحثات لساعات طويلة وُصفت بأنها 'ماراثونية'، حيث نوقشت فيها ملفات معقدة وشائكة تتعلق بالأمن الإقليمي وإنهاء حالة النزاع القائمة. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء، إلا أن الجولة لم تسفر عن اتفاق نهائي وشامل بشأن إنهاء الحرب، لكنها نجحت في تثبيت ركائز الحوار المستقبلي.

أشارت المصادر إلى أن الجانبين الأمريكي والإيراني واجها ضغوطاً سياسية وإعلامية داخلية كبيرة خلال فترة التفاوض، مما جعل من الضروري توجيه رسائل طمأنة للرأي العام في كلا البلدين. وحذر المتفاوضون من وجود أطراف داخلية وخارجية توصف بـ 'المعارضة' قد تسعى لإفشال أي تقارب دبلوماسي محتمل بين واشنطن وطهران.

حرصت السلطات الباكستانية على إدارة العملية التفاوضية بأعلى درجات الدقة والتنظيم، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الأمنية والسرية للمعلومات المتداولة. وكان الهدف الأساسي من هذه الإجراءات الصارمة هو منع تسريب أي تفاصيل قد تؤثر سلباً على سير المحادثات أو تمنح المتربصين فرصة للتشويش على النتائج.

وفرت إسلام آباد بيئة متوازنة وآمنة أتاحت للوفدين التفاوض بحرية أكبر بعيداً عن ضجيج الإعلام، وهو ما اعتبره مراقبون نجاحاً لباكستان في استعادة دورها كلاعب إقليمي موثوق. وقد تضمنت هذه الجهود اتصالات مكثفة أجراها الجانب الباكستاني مع أطراف دولية أخرى لضمان دعم المسار التفاوضي وتوفير غطاء دولي له.

أكدت المصادر أن الوفد الإيراني أبدى مرونة في بعض النقاط التقنية، بينما تمسك الجانب الأمريكي بضرورة وجود ضمانات أمنية واضحة قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة من الاتفاق. ومع ذلك، فإن مجرد الجلوس على طاولة واحدة في ظل الظروف الراهنة اعتبره الوسطاء خطوة إيجابية في طريق طويل من المفاوضات الشاقة.

في نهاية الجولة، اتفق الأطراف على استمرار التنسيق عبر القنوات الدبلوماسية التي تقودها باكستان، مع التأكيد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب القائمة. وتظل العيون شاخصة نحو الخطوات القادمة التي قد تتخذها إسلام آباد لتعزيز هذا المسار ومنع انهياره تحت ضغط التطورات الميدانية المتلاحقة.

תגים

שתף את דעתך

كواليس الوساطة الباكستانية: كيف أدارت إسلام آباد مفاوضات 'ماراثونية' بين واشنطن وطهران؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.