ב 13 אפר 2026 11:42 pm - שעון ירושלים

مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران تنتهي دون اتفاق وسط تمسك بالخطوط الحمراء

أفادت تقارير صحفية دولية بأن جولة المفاوضات المكثفة التي عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق ملموس. واستمرت هذه المباحثات نحو 21 ساعة متواصلة، إلا أنها اختتمت بمؤتمر صحفي مقتضب لم يتجاوز ثلاث دقائق، عكس حجم الهوة بين الطرفين.

وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، مع نهاية المحادثات بأن الجانب الأمريكي وضع خطوطه الحمراء بوضوح أمام الوفد الإيراني، مشيراً إلى أن طهران اختارت عدم قبول الشروط المعروضة. وفي المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية الأجواء بأنها كانت مشحونة بالريبة وانعدام الثقة، محملة واشنطن مسؤولية التعثر بسبب ما وصفته بـ 'المطالب المفرطة'.

ورغم هذا الإخفاق في الجولة الحالية، يرى مراقبون أن المسار الدبلوماسي لم ينتهِ بعد، خاصة وأن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من نيسان/ أبريل لا يزال سارياً لمدة أسبوعين إضافيين. ويُعتقد أن تقديم 'عرض نهائي' ثم الانسحاب قد يكون مجرد تكتيك تفاوضي يهدف للضغط على الطرف الآخر في الجولات المقبلة.

تكتسب هذه المحادثات أهمية استثنائية لكونها الأعلى مستوى بين البلدين منذ عقود، حيث ترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس فانس، بينما مثل الجانب الإيراني محمد باقر قاليباف. وكان هناك تعويل إيراني على موقف فانس المتشكك في جدوى الحروب الطويلة في الشرق الأوسط لدفع تفاهمات جديدة، إلا أن الواقع الميداني فرض نفسه على طاولة البحث.

اتسمت المباحثات بالسرية والجدية، حيث شاركت فرق من الخبراء التقنيين لمناقشة تفاصيل معقدة بعيداً عن التسريبات الإعلامية. وتركزت النقاط الخلافية الجوهرية حول ثلاثة ملفات رئيسية هي: الترتيبات المالية، حرية الملاحة والسفن، بالإضافة إلى ملف تخصيب اليورانيوم الذي يمثل حجر الزاوية في النزاع.

وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة الحصول على التزام صريح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو الأدوات التي تمكنها من إنتاجه بسرعة. وتطالب واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها الذي تجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو مطلب ترفضه طهران وتعتبره ورقة قوة لا يمكن التنازل عنها إلا بصفقة شاملة.

وتشير التقديرات إلى أن التوصل لاتفاق نهائي قد يستغرق وقتاً طويلاً، على غرار الاتفاق النووي السابق الذي تطلب عامين من التفاوض. والسيناريو الأقرب حالياً هو السعي لاتفاق مؤقت يعالج القضايا العاجلة، مثل تخفيف القيود على مضيق هرمز مقابل منح إيران منافع اقتصادية تشمل الإفراج عن أموال نفطية مجمدة.

وتعتقد إيران أنها في موقع قوة بعد صمودها أمام أسابيع من القصف وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي عبر تهديد ممرات الطاقة. وفي المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن الضغوط العسكرية والاقتصادية قد أضعفت القيادة الإيرانية، مما يجعل واشنطن تتوقع تنازلات أكبر لتجنب تصعيد عسكري أوسع.

وحذرت مصادر دبلوماسية من خطر سوء التقدير الذي قد يؤدي إلى انفجار الموقف عسكرياً في حال فشل الدبلوماسية بشكل نهائي. وأظهرت الإدارة الأمريكية الحالية استعداداً لتنفيذ تهديداتها، حيث سبق وأن نفذت ضربات عسكرية في لحظات تعثر المفاوضات السابقة لإثبات جديتها.

وعلى الصعيد الميداني، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بإرسال آلاف من مشاة البحرية وتحريك حاملة طائرات ثالثة عبر الأطلسي. كما عبرت مدمرات أمريكية مضيق هرمز لأول مرة منذ اندلاع الحرب، في خطوة تهدف لتأمين الملاحة وإزالة الألغام التي زرعتها القوات الإيرانية.

ولا يزال مضيق هرمز يشهد حالة من الشلل شبه الكامل رغم التعهدات الإيرانية بفتحه خلال فترة الهدنة، حيث لم تعبر سوى ناقلات محدودة تحت رقابة مشددة. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي عن أوامر للبحرية بفرض حصار واعتراض أي سفن تدفع رسوم عبور للجانب الإيراني.

وفي ظل هذا التعقيد، تواصل طهران تصدير نفطها بمستويات مرتفعة وبأسعار تضاعفت نتيجة التوترات، مما يوفر لها سيولة مالية تدعم موقفها التفاوضي. وتبقى فرص الحل السياسي قائمة لكنها محفوفة بمخاطر التصعيد الشامل الذي قد يقلب موازين أسواق الطاقة العالمية في أي لحظة.

תגים

שתף את דעתך

مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران تنتهي دون اتفاق وسط تمسك بالخطوط الحمراء

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.