א 12 אפר 2026 10:27 pm - שעון ירושלים

مجزرة في نيجيريا: غارة جوية تستهدف سوقاً شعبياً ومخاوف من سقوط 200 قتيل

شهدت مناطق شمال شرق نيجيريا كارثة إنسانية مروعة ليل السبت، إثر تنفيذ طائرات حربية تابعة لسلاح الجو النيجيري غارات جوية استهدفت سوقاً شعبياً مكتظاً بالمدنيين. ووقعت الحادثة في قرية تابعة لولاية يوبي الحدودية مع ولاية بورنو، وهي المنطقة التي تشهد نشاطاً مكثفاً لجماعات مسلحة متمردة منذ سنوات طويلة، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح الملايين.

وأفاد مسؤولون محليون وشهود عيان بأن القصف الجوي طال سوق 'جيلي' الأسبوعي في وقت كان يعج فيه بالباعة والمتسوقين من المناطق المجاورة. وأبدى لاوان زنا نور جيدام، عضو المجلس المحلي في المنطقة، مخاوف جدية من وصول حصيلة الضحايا إلى أكثر من 200 قتيل، واصفاً ما جرى بالواقعة المروعة التي هزت أركان المجتمع المحلي في ولايتي يوبي وبورنو.

من جانبه، أكد المستشار العسكري لحكومة ولاية يوبي، داهيرو عبد السلام أن الغارة الجوية أثرت بشكل مباشر على سكان منطقة جيدام الإدارية الذين كانوا يتواجدون في السوق لحظة وقوع القصف. وأشار إلى أن التنسيق جارٍ لحصر الأضرار، في حين تم نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج وسط حالة من الصدمة والذهول بين الأهالي.

وفي سياق متصل، أعلن جهاز إدارة الطوارئ في ولاية يوبي عن تفعيل وضع الاستجابة السريعة فور تلقي التقارير الأولية التي أفادت بوقوع خسائر بشرية فادحة بين صفوف البائعين. وأوضحت المصادر أن فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى كافة المتضررين، رغم الصعوبات الأمنية واللوجستية التي تفرضها طبيعة المنطقة الحدودية المتوترة التي تنشط فيها جماعة بوكو حرام.

وروى أحد الناجين، وهو بائع مستلزمات طبية يدعى أحمد علي ويبلغ من العمر 43 عاماً، تفاصيل اللحظات القاسية التي عاشها داخل السوق أثناء الانفجار. وقال علي من فوق سريره في المستشفى إنه شعر برعب شديد وحاول الفرار قبل أن يسحبه أحد أصدقائه للانبطاح أرضاً، مؤكداً أن القصف كان مفاجئاً وعنيفاً ولم يترك مجالاً كبيراً للنجاة.

وعلى الصعيد الرسمي، أصدرت القوات الجوية النيجيرية بياناً أكدت فيه تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت عناصر من جماعة 'بوكو حرام' في منطقة جيلي التابعة لولاية بورنو. ومع ذلك، لم يتطرق البيان العسكري إلى استهداف أي سوق شعبي أو وقوع ضحايا مدنيين، وهو ما يتناقض مع الروايات المحلية التي أكدت وقوع القصف في منطقة مدنية مأهولة.

لاحقاً، أصدرت حكومة ولاية يوبي بياناً رسمياً أكدت فيه وقوع الغارة الجوية في منطقة قريبة من السوق، مما يعزز فرضية الخطأ العسكري في تحديد الأهداف. وتأتي هذه الحادثة لتثير مجدداً التساؤلات حول دقة العمليات الجوية التي ينفذها الجيش النيجيري في مناطق النزاع، ومدى التزامه بحماية المدنيين خلال ملاحقة الجماعات المسلحة المتشددة.

תגים

שתף את דעתך

مجزرة في نيجيريا: غارة جوية تستهدف سوقاً شعبياً ومخاوف من سقوط 200 قتيل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.