א 12 אפר 2026 7:27 am - שעון ירושלים

احتجاجات حاشدة في تل أبيب والقدس ترفع شعار 'لا للحرب الأبدية'

شهدت ساحة هابيما في قلب تل أبيب، مساء السبت، تدفق آلاف المتظاهرين الإسرائيليين الذين تجمعوا للتعبير عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ'حرب إسرائيل الأبدية'. ورفع المشاركون لافتات تطالب بوضع حد فوري للعمليات العسكرية المستمرة على جبهات متعددة، محذرين من التبعات الكارثية لاستمرار النزاع المسلح دون أفق سياسي واضح.

بالتزامن مع احتجاجات تل أبيب، أفادت مصادر ميدانية بخروج مسيرات غاضبة في مدينة القدس المحتلة، حيث احتشد المئات للتنديد بسياسات حكومة بنيامين نتنياهو. وأظهرت توثيقات مصورة حالة من الغليان الشعبي ضد استمرار التصعيد العسكري، وسط مطالبات بضرورة الالتفات إلى المسارات الدبلوماسية لضمان الأمن بدلاً من الاعتماد الكلي على القوة العسكرية.

واجهت الشرطة الإسرائيلية الحشود المتظاهرة في القدس وتل أبيب بتعامل أمني خشن، حيث استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتجمعين وإجبارهم على التراجع من الساحات العامة. ورصدت مقاطع فيديو عمليات سحل لعدد من المتظاهرين واحتجاز آخرين، في محاولة من الأجهزة الأمنية لفرض السيطرة ومنع توسع رقعة الاحتجاجات تحت ذريعة القيود الأمنية.

هتف المتظاهرون بشعارات مناهضة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معتبرين أن زيادة المعاناة الإنسانية في الجانب اللبناني لن توفر الأمن للإسرائيليين في الشمال. وحمل المحتجون لافتات كُتب عليها 'السلام وحده سيجلب الأمن'، في إشارة واضحة إلى فشل الاستراتيجية العسكرية في تحقيق الاستقرار المنشود منذ اندلاع المواجهات.

تأتي هذه التحركات الشعبية في ظل قيود صارمة فرضتها قيادة الجبهة الداخلية على التجمعات العامة، إلا أن المتظاهرين اختاروا التحدي للضغط على صناع القرار. وتعد هذه المظاهرات امتداداً لسلسلة من الاحتجاجات التي شهدت الأسبوع الماضي اعتقال 17 شخصاً على الأقل بتهمة خرق التعليمات الأمنية والتظاهر غير المرخص.

قالت إيفات كالدرون، إحدى المشاركات في الاحتجاج إن دافعها للخروج هو المطالبة بإنهاء الحروب المفتوحة التي تخوضها إسرائيل في غزة ولبنان وإيران. وأكدت في تصريحاتها أن الواقع الميداني لم يتغير رغم كثافة العمليات العسكرية، بل أصبح أكثر تعقيداً وسوءاً، مشددة على ضرورة التوصل إلى اتفاقيات سياسية شاملة.

على الصعيد الميداني، كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد نفذتا هجوماً جوياً واسعاً على إيران استمر قرابة 40 يوماً منذ نهاية فبراير الماضي. واستهدف الهجوم منشآت حيوية وقواعد عسكرية وبنى تحتية، مما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف القيادات العليا، وهو ما قابله رد إيراني مباشر بالصواريخ استهدف العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية بالمنطقة.

في الجبهة الشمالية، تواصل القوات الإسرائيلية غاراتها المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب اللبناني منذ مطلع مارس الماضي. وترافق القصف الجوي مع توغل بري محدود في القرى الحدودية، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا ونزوح ما يقارب مليون لبناني من منازلهم هرباً من القصف المستمر.

في المقابل، يواصل حزب الله اللبناني رده العسكري عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة باتجاه المستوطنات والمدن في شمال إسرائيل. وتسببت هذه الهجمات المتبادلة في شلل شبه كامل للحياة العامة في المناطق الحدودية، مما زاد من ضغط الشارع الإسرائيلي على الحكومة لإيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة.

تواجه حكومة نتنياهو حالياً مأزقاً مزدوجاً يتمثل في كيفية الموازنة بين أهدافها العسكرية المعلنة وبين احتواء الغضب الشعبي المتزايد في الداخل. ويرى مراقبون أن استمرار المظاهرات قد يؤدي إلى تصدع في الموقف الحكومي، خاصة مع تعالي الأصوات التي تتهم القيادة السياسية بإطالة أمد الحرب لأهداف شخصية وحزبية.

תגים

שתף את דעתך

احتجاجات حاشدة في تل أبيب والقدس ترفع شعار 'لا للحرب الأبدية'

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.