א 12 אפר 2026 1:42 am - שעון ירושלים

ترمب يقلل من أهمية مفاوضات إسلام آباد ويؤكد: انتصرنا عسكرياً على إيران

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفاً متصلباً تجاه المفاوضات الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكداً أنه لا يكترث بالتوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني من عدمه. وأوضح ترمب في تصريحات للصحافيين أن الولايات المتحدة خرجت منتصرة من المواجهة العسكرية، مشيراً إلى أن المفاوضات الحالية لن تغير من واقع الهزيمة التي منيت بها طهران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتواصل فيه اللقاءات المباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني برعاية باكستانية، سعياً لوضع حد للنزاع المسلح الذي اندلع في الشرق الأوسط. ورغم الأجواء الدبلوماسية، شدد ترمب على أن بلاده في وضع تفاوضي قوي للغاية بفضل ما وصفه بالانتصار العسكري الميداني الذي حققته القوات الأمريكية.

وفيما يخص الملاحة الدولية، أكد الرئيس الأمريكي أن الجيش بدأ بالفعل عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية، مشيراً إلى عبور سفينتين حربيتين للمنطقة السبت. وأضاف أن واشنطن ستعمل على فتح المضيق أمام التجارة العالمية رغم عدم حاجتها المباشرة لاستخدامه، منتقداً دولاً وصفها بالخائفة أو البخيلة لاعتمادها على الحماية الأمريكية.

من جانبها، وصفت مصادر إيرانية المطالب التي يطرحها الوفد الأمريكي في إسلام آباد بأنها 'مبالغ فيها' وتعرقل الوصول إلى تفاهمات حقيقية. وأشارت وكالات أنباء محلية إلى أن قضية مضيق هرمز تظل العقدة الأبرز في المنشار، حيث ترفض طهران تقديم تنازلات مجانية قبل الاتفاق على إطار عمل شامل يضمن مصالحها.

وتقود الحكومة الباكستانية جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر، حيث يشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير في إدارة جلسات الوساطة. وقد بدأت جولة جديدة من المحادثات السبت، وُصفت بأنها 'الفرصة الأخيرة' لتجنب استئناف العمليات العسكرية الشاملة بعد انقضاء مهلة وقف الضربات.

الوفد الإيراني المشارك في المحادثات يضم ثقلاً سياسياً وأمنياً كبيراً، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويهدف الوفد إلى انتزاع ضمانات برفع الحصار والضغوط العسكرية، إلا أن التصريحات الصادرة من واشنطن توحي بتمسك الجانب الأمريكي بشروط صارمة تتعلق بالأمن الإقليمي.

على الطرف الآخر، يترأس نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وفد بلاده، الذي يضم أيضاً مستشارين بارزين مثل جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. ويعكس تشكيل الوفد الأمريكي رغبة البيت الأبيض في فرض رؤية سياسية جديدة للمنطقة تتماشى مع نتائج العمليات العسكرية الأخيرة التي انطلقت في فبراير الماضي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات تشهد تبادلاً للرسائل عبر الوسطاء الباكستانيين في محاولة لكسر الجمود الحالي، خاصة في ملفات الأمن البحري والتعاون المصرفي. ومع ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن بالفتح الفوري للمضيق وبين رغبة طهران في ربط ذلك بجدول زمني لانسحاب القوات أو تخفيف العقوبات.

وانتقد ترمب خلال حديثه حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، معرباً عن إحباطه من موقفهم الحيادي خلال فترة الحرب. وقال إن الحلف لم يقدم المساعدة المطلوبة للولايات المتحدة، وهو ما يعزز توجهه نحو اتخاذ قرارات أحادية الجانب في التعامل مع الملف الإيراني بعيداً عن التنسيق الدولي التقليدي.

وفي الداخل الإيراني، نقل التلفزيون الرسمي أنباءً تفيد بأن التعنت الأمريكي هو السبب الرئيس وراء عدم إحراز تقدم ملموس حتى الآن. وأكدت مصادر مقربة من الرئاسة الإيرانية أن وضع مضيق هرمز لن يتغير ولن يُسمح بمرور السفن بشكل طبيعي ما لم يتم التعامل بواقعية مع المطالب الإيرانية المشروعة.

وكانت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي قد أدت إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة، مما دفع المجتمع الدولي للضغط نحو التهدئة. ورغم إعلان واشنطن وقفاً مؤقتاً للضربات لمدة أسبوعين، إلا أن هذا الهدوء يبقى هشاً ومرتبطاً بمدى نجاح مفاوضات إسلام آباد المتعثرة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن كاسحات الألغام الأمريكية تعمل بكثافة في مياه الخليج، في خطوة اعتبرتها طهران استفزازية وتستبق نتائج الحوار السياسي. ويرى مراقبون أن تحرك السفن الحربية يهدف إلى فرض أمر واقع جديد يقلل من أوراق الضغط الإيرانية على طاولة المفاوضات في باكستان.

الوساطة الباكستانية تحاول جاهدة منع انهيار المحادثات، حيث عقد رئيس الوزراء لقاءات منفصلة مع الوفدين قبل انطلاق الجلسات المشتركة. وتعتبر إسلام آباد أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل كلي على نجاح هذا المسار الدبلوماسي لتجنب حرب إقليمية أوسع قد تطال شراراتها الدول المجاورة.

ختاماً، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الساعات القادمة في إسلام آباد، في ظل تضارب الأنباء بين تفاؤل حذر بوجود 'تقدم مبدئي' وبين تصريحات ترمب التي توحي بأن واشنطن مستعدة للعودة إلى الخيار العسكري في حال عدم رضوخ طهران لشروطها بالكامل.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يقلل من أهمية مفاوضات إسلام آباد ويؤكد: انتصرنا عسكرياً على إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.