ש 11 אפר 2026 7:57 pm - שעון ירושלים

البرلمان العراقي ينتخب نزار آميدي رئيساً للجمهورية

حسم مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، ملف رئاسة الجمهورية بانتخاب المرشح الكردي نزار آميدي رئيساً جديداً للبلاد. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من المداولات والجلسات التي شهدت تجاذبات سياسية واسعة بين القوى البرلمانية المختلفة.

وتمكن آميدي من نيل ثقة النواب في جولة التصويت الثانية التي أقيمت في مقر البرلمان بالعاصمة بغداد. وحصل الرئيس المنتخب على أغلبية ساحقة بلغت 227 صوتاً، متفوقاً بفارق كبير على منافسه مثنى أمين الذي حصل على 15 صوتاً فقط.

وشهدت الجلسة البرلمانية حضور 252 نائباً من إصل 329، وهو ما عكس نصاباً قانونياً مريحاً لإتمام عملية التصويت. وجاءت هذه الخطوة بعد تعذر حسم النتيجة في الجولة الأولى التي تتطلب دستورياً الحصول على أغلبية الثلثين.

ويعد نزار آميدي، المولود في محافظة دهوك عام 1968، من الشخصيات السياسية التي تمتلك خبرة طويلة في العمل المؤسسي العراقي. فقد تخرج مهندساً ميكانيكياً من جامعة الموصل قبل أن ينخرط في العمل السياسي والتنظيمي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.

وتدرج الرئيس الجديد في المناصب الحزبية والحكومية، حيث عمل في مكتب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني لسنوات طويلة. كما شغل منصب عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب الحزب في العاصمة بغداد، مما منحه ثقلاً سياسياً في المركز.

وعلى الصعيد الحكومي، قضى آميدي نحو 17 عاماً مستشاراً أول في رئاسة الجمهورية بدرجة وزير، معاصراً ثلاثة رؤساء هم جلال طالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح. هذه التجربة جعلته خبيراً في إدارة الأزمات الدستورية وصياغة التوافقات الوطنية.

وفي عام 2022، انتقل آميدي إلى العمل التنفيذي المباشر بتوليه حقيبة وزارة البيئة في حكومة محمد شياع السوداني. وخلال فترة استيزاره، برز كصوت مدافع عن حقوق العراق المائية في المحافل الدولية، محولاً الملف البيئي إلى قضية أمن قومي.

ويُعرف عن آميدي إتقانه التام للغتين العربية والكردية، وهو ما ساعده على لعب دور الوسيط السياسي بين بغداد وأربيل. ويتبنى الرئيس الجديد نهج الراحل جلال طالباني القائم على التعددية السياسية والاجتماعية التي يصفها بـ 'شدة الورد'.

وتأتي عملية الانتخاب اليوم بعد تأجيل الجلسة لمرتين متتاليتين نتيجة خلافات حادة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين. وكان الصراع محتدماً بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول أحقية كل منهما بالمنصب السيادي الأول.

وبموجب العرف السياسي المتبع في العراق منذ عام 2003، تذهب رئاسة الجمهورية للمكون الكردي، بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء والسنة رئاسة البرلمان. ويهدف هذا النظام إلى ضمان تمثيل كافة المكونات في هرم السلطة الاتحادية.

وينتظر الرئيس الجديد مهام دستورية عاجلة فور أدائه اليمين القانونية أمام البرلمان. حيث تنص المادة 76 من الدستور على ضرورة تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً.

ويرى مراقبون أن وصول آميدي إلى 'قصر السلام' قد يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي الذي تنشده القوى السياسية. فخبرته في إدارة التوازنات الحساسة بين الإقليم والمركز تعد ميزة إضافية في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

كما تبرز قضايا التغير المناخي والأمن المائي كأولويات ضمن أجندة الرئيس الجديد نظراً لخلفيته كوزير سابق للبيئة. ومن المتوقع أن يسعى آميدي لتطوير الدبلوماسية الرئاسية لتعزيز مكانة العراق في المحافل الإقليمية والدولية.

وختاماً، يمثل انتخاب نزار آميدي نهاية لمرحلة من الانسداد السياسي وبداية لدورة رئاسية جديدة. ويأمل الشارع العراقي أن تسهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والخدمية التي وعدت بها الحكومة الحالية.

תגים

שתף את דעתך

البرلمان العراقي ينتخب نزار آميدي رئيساً للجمهورية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.