ש 11 אפר 2026 1:43 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي دامٍ جنوب لبنان: شهداء في غارات مكثفة وتشييع 13 عنصراً من أمن الدولة

كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق واسعة في جنوب لبنان صباح اليوم السبت، مما أسفر عن ارتقاء 11 شهيداً على الأقل وتدمير عدد من الوحدات السكنية. وتأتي هذه الهجمات في اليوم الرابع من موجة تصعيد عنيفة، رغم الحديث الدولي المسبق عن مساعٍ للتهدئة لم تجد طريقها للتنفيذ على الأرض.

وفي مدينة صيدا الجنوبية، سادت أجواء من الحزن خلال تشييع جثامين 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة اللبناني، الذين استشهدوا جراء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى السراي الحكومي في مدينة النبطية يوم أمس. وتعد هذه الحصيلة هي الأكبر في صفوف المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية الرسمية منذ اندلاع المواجهات الحدودية وتوسعها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن صعوبة الأوضاع الأمنية حالت دون دفن بعض الشهداء في قراهم الأصلية بسبب استمرار القصف والاشتباكات العنيفة. وقد تقرر دفنهم في مدافن مؤقتة بمنطقة صيدا، بانتظار التوصل إلى وقف لإطلاق النار يتيح لذويهم نقلهم إلى مساقط رؤوسهم في وقت لاحق.

ميدانياً، دمر الطيران الإسرائيلي مبنى سكنياً في بلدة ميفدون التابعة لقضاء النبطية، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين تحت الأنقاض. كما طالت الغارات بلدة تول، حيث استهدفت الصواريخ عدة مبانٍ سكنية في شارع الشهيد صبرا وحي المقام، مما أحدث دماراً هائلاً في البنية التحتية والممتلكات.

وفي بلدة جبشيت، استهدفت طائرات الاحتلال تجمعاً لمولدات الاشتراك الكهربائي الخاص، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واشتعال نيران ضخمة في الموقع. كما نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بالقرب من دوار الشيوعية في بلدة كفررمان، في حين نجا أهالي بلدة جباع من كارثة إثر سقوط صاروخ لم ينفجر وسط المنطقة السكنية.

أما في قضاء مرجعيون، فقد واصل الطيران الحربي استهداف بلدة الخيام بغارات متتالية، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة. وترافق ذلك مع قصف مدفعي عنيف طال أطراف البلدة والمناطق المجاورة لها، مما أدى إلى نزوح مزيد من العائلات نحو مناطق أكثر أمناً.

وفي قضاء صور، استخدم جيش الاحتلال دبابات 'الميركافا' لقصف بلدة المنصوري بعد منتصف الليل بعدد من القذائف المباشرة. كما تعرضت بلدات القليلة والحنية لقصف مدفعي مركز، وسط تحليق مستمر للطيران المسير الذي لم يغادر أجواء المنطقة، مما زاد من تعقيد حركة المسعفين وفرق الإغاثة.

وتشير التقارير إلى أن يوم الجمعة كان دامياً بامتياز، حيث شنت إسرائيل هجمات واسعة شملت 59 مدينة وبلدة لبنانية، مما أدى إلى استشهاد 28 شخصاً. وتركزت أعنف هذه الهجمات على مدينة النبطية التي تعرضت لما يشبه 'الحزام الناري'، وهو العدوان الأعنف الذي تشهده المدينة منذ مطلع مارس الماضي.

وعلى الصعيد السياسي، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتضارب فيه الأنباء حول الهدنة، حيث نفت واشنطن وتل أبيب شمول لبنان بأي اتفاق للتهدئة كانت قد أعلنت عنه أطراف إقليمية. ومع ذلك، لا تزال الأنظار تتجه نحو العاصمة الأمريكية واشنطن التي من المقرر أن تستضيف اجتماعاً مباشراً بين وفدين لبناني وإسرائيلي يوم الثلاثاء المقبل.

ويهدف الاجتماع المرتقب في مقر وزارة الخارجية الأمريكية إلى وضع إطار زمني لانطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية. إلا أن الواقع الميداني المتفجر يشير إلى فجوة كبيرة بين المساعي الدبلوماسية والعمليات الحربية التي يشنها الاحتلال وتستهدف المدنيين والمرافق الرسمية اللبنانية بشكل مباشر.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي دامٍ جنوب لبنان: شهداء في غارات مكثفة وتشييع 13 عنصراً من أمن الدولة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.