ש 11 אפר 2026 11:42 am - שעון ירושלים

إيكونوميست: ترامب الخاسر الأكبر في المواجهة مع إيران وفشل في تحقيق أهدافه الاستراتيجية

اعتبرت مجلة إيكونوميست البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبرز كخاسر أكبر في أعقاب المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران. وأوضحت المجلة في تقرير حديث لها أن العمليات العسكرية لم تكتفِ بالفشل في عرقلة طموحات طهران، بل كشفت أيضاً عن قصور واضح في رؤية الإدارة الأمريكية لأساليب استخدام القوة في العصر الحديث.

وأشار التحليل إلى أن تداعيات الصراع انعكست بشكل سلبي حاد على المصالح السياسية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. فبدلاً من إضعاف الخصم، ساهمت الحرب في تعزيز الموقع الجيوسياسي لإيران، وزادت من وتيرة الاضطرابات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة والممرات المائية الحيوية.

ورصد التقرير حالة من التردد لدى ترامب بشأن الاستمرار في المسار العسكري، حيث أدرك متأخراً فداحة الانخراط في صراع لم يكن من المفترض البدء فيه. وتفسر المجلة التصريحات الهجومية الحادة التي يطلقها الرئيس الأمريكي بأنها محاولة سياسية للتغطية على تراجعه الميداني وتجنب الاعتراف بالإخفاق الاستراتيجي.

وحذرت إيكونوميست من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى حالة ذعر في الأسواق المالية العالمية، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي الذي طالما تفاخر به ترامب. هذا السيناريو من شأنه أن يقوض الخطاب الانتخابي والسياسي الذي روج له الرئيس بشأن تدشين 'عصر ذهبي' من السلام والازدهار في المنطقة.

وفيما يخص الأهداف المعلنة للحرب، يرى التقرير أن ادعاءات النصر عبر إضعاف القدرات الإيرانية لا تصمد أمام الواقع الميداني. فالأهداف الأساسية المتمثلة في احتواء النظام الإيراني أو الإطاحة به، وجعل المنطقة أكثر أماناً، لم يتحقق منها سوى قدر ضئيل للغاية لا يتناسب مع حجم التصعيد.

وعلى الصعيد الإقليمي، باتت إيران تمتلك اليوم أدوات ضغط وتأثير أكثر خطورة مما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة المباشرة. وتشمل هذه الأدوات القدرة على تهديد أمن دول الخليج بشكل مباشر، وتعطيل حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، فضلاً عن السعي لفرض رسوم سيادية على عبور السفن التجارية.

وأثار هذا التحول تساؤلات جوهرية لدى حلفاء واشنطن في الخليج حول مدى إمكانية الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية في الأزمات الكبرى. وقد تدفع هذه الشكوك بعض الدول إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الأمنية بشكل مستقل، وربما البحث عن تسويات سياسية مباشرة مع طهران لضمان استقرارها.

وفي الملف النووي، نبهت المجلة إلى أن الحرب أدت لنتائج عكسية تماماً، حيث حفزت طهران على تسريع وتيرة التخصيب كوسيلة للردع. ورغم الضربات التي استهدفت البنية التحتية، لا تزال إيران تحتفظ بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وهي كمية كافية لإنتاج نحو عشر قنابل نووية في وقت قياسي.

كما كشفت المواجهة عن فجوات في الصناعة العسكرية الأمريكية التي لم تستطع تلبية الاحتياجات اللوجستية والعملياتية بالسرعة المطلوبة. وفي المقابل، أظهرت إيران قدرة على الصمود باستخدام أساليب الحرب غير المتكافئة، معتمدة على موارد محدودة ولكنها فعالة في استنزاف القوة التقليدية المتفوقة.

واختتمت إيكونوميست تحليلها بالتأكيد على أن تعامل ترامب مع الحرب كـ 'مشروع شخصي' يعكس خللاً بنيوياً في النهج الاستراتيجي الأمريكي الحالي. فاستخدام القوة العسكرية المفرطة دون دراسة معمقة للتداعيات السياسية والاجتماعية لا يمنح الشرعية الدولية، ولن يضمن تحقيق نصر مستدام في صراعات الشرق الأوسط المعقدة.

תגים

שתף את דעתך

إيكونوميست: ترامب الخاسر الأكبر في المواجهة مع إيران وفشل في تحقيق أهدافه الاستراتيجية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.