ש 11 אפר 2026 8:57 am - שעון ירושלים

مفاوضات مرتقبة في واشنطن وسط تراجع القصف على بيروت وجدل سياسي لبناني

شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم تصعيداً ميدانياً في جنوب لبنان، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت بلدات تول وجبشيت والقصيبة. وتأتي هذه الغارات في إطار استمرار العمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم الحديث عن مسارات دبلوماسية مرتقبة.

في المقابل، ردت المقاومة في لبنان بتنفيذ عمليات عسكرية استهدفت عدداً من المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، من بينها المطلة وصفد ومسغاف عام. وأكدت مصادر ميدانية أن هذه العمليات تأتي رداً على الاعتداءات المستمرة التي تطال القرى والبلدات الجنوبية.

وعلى صعيد العاصمة بيروت، سُجل تراجع لافت في حدة القصف الجوي الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية والمناطق المحيطة بها. وللمرة الأولى منذ مطلع مارس الماضي، غابت الطائرات الحربية والمسيّرات عن أجواء العاصمة بعد منتصف الليل، مما أثار تساؤلات حول دلالات هذا الهدوء.

فسرت أوساط إعلامية هذا التراجع الجوي بأنه قد يكون بادرة حسن نية تسبق المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة. ويُنظر إلى هذا التطور بحذر شديد، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية في الأيام القليلة القادمة.

رسمياً، أكدت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن مفاوضات ستُعقد يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن بمشاركة دبلوماسية رفيعة المستوى. ومن المقرر أن تحضر السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي، وبإشراف مباشر من السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى.

تثير هذه المفاوضات جدلاً واسعاً في الداخل اللبناني، خاصة وأنها ستبحث في ملفات الهدنة ووقف إطلاق النار تحت وطأة العمليات العسكرية المستمرة. ويرى منتقدون أن التفاوض في ظل استمرار الغارات يضعف الموقف اللبناني ويجعله عرضة للضغوط الميدانية.

تتباين الأجندات المطروحة على طاولة التفاوض بشكل حاد، حيث يركز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سحب سلاح حزب الله كشرط أساسي. وفي المقابل، يتمسك الجانب اللبناني بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة ووقف إطلاق النار الفوري.

داخلياً، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الدولة اللبنانية إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعدم تقديم أي تنازلات تمس بالسيادة. وشدد الحزب عبر نوابه على ضرورة أن يكون وقف العدوان وعودة النازحين إلى ديارهم في مقدمة أي اتفاق سياسي.

انعكس هذا الانقسام السياسي على الشارع اللبناني، حيث خرجت مسيرات في بيروت ترفض ما وصفته بـ 'التطبيع' تحت غطاء المفاوضات. واحتشد متظاهرون أمام السراي الحكومي للتعبير عن رفضهم لزيارة رئيس الحكومة المرتقبة إلى واشنطن ولقائه بمسؤولين أمريكيين.

تتزايد المخاوف من انزلاق التوتر السياسي إلى احتكاكات ميدانية بين القوى اللبنانية المختلفة، خاصة بعد تسجيل مناوشات بين مناصري حزب الله ومؤيدي رئيس الحكومة. ويظل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في انتظار ما ستؤول إليه محادثات واشنطن المقررة الأسبوع المقبل.

תגים

שתף את דעתך

مفاوضات مرتقبة في واشنطن وسط تراجع القصف على بيروت وجدل سياسي لبناني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.