ו 10 אפר 2026 3:44 pm - שעון ירושלים

تضارب الأنباء حول الأمن الغذائي في لبنان: تحذيرات دولية وتطمينات رسمية بكفاية المخزون

نفت مصادر رسمية في وزارة الاقتصاد اللبنانية ما يتردد حول دخول البلاد في أزمة غذاء حادة، مؤكدة أن المخزونات الحالية من السلع الأساسية تكفي لاحتياجات المواطنين لعدة أسابيع قادمة. وأوضحت المصادر أن حركة الإمدادات عبر المعابر البرية والجوية والبحرية لا تزال تسير بشكل طبيعي دون عوائق تذكر حتى اللحظة.

جاءت هذه التصريحات الرسمية رداً على تحذيرات أطلقها برنامج الأغذية العالمي، والتي أشارت إلى أن لبنان يتجه بسرعة نحو أزمة أمن غذائي شاملة. وعزت المنظمة الدولية مخاوفها إلى تعطل بعض سلاسل الإمداد جراء العمليات العسكرية المستمرة، رغم الهدوء النسبي الذي شهده اليومان الماضيان.

من جانبه، أكد نقيب مستوردي المواد الغذائية، هاني بحصلي أن الوضع التمويني في البلاد لا يزال ضمن مستوياته الطبيعية، مشيراً إلى وجود توافق دولي ضمني على تحييد المرافق الحيوية. وشدد بحصلي على أن استمرار عمل مرفأ بيروت والمطار يضمن تدفق البضائع بشكل مستمر ويمنع حدوث أي نقص في الأسواق.

في المقابل، رسمت مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، أليسون أومان، صورة قاتمة للوضع الميداني، معتبرة أن الأزمة تجاوزت حدود النزوح لتطال لقمة عيش اللبنانيين. وأشارت في اتصال من بيروت إلى أن القدرة الشرائية للأسر تآكلت بشكل كبير مع الارتفاع المطرد في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

ورصدت تقارير المنظمة الدولية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضراوات بنسبة تجاوزت 20%، بينما سجلت أسعار الخبز زيادة بنسبة 17% خلال الأسابيع الأخيرة. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب المفاجئ في مناطق النزوح واضطراب حركة النقل الداخلي بين المحافظات اللبنانية.

وتواجه الأسواق اللبنانية ضغوطاً متفاوتة، حيث أعلنت المنظمة أن أكثر من 80% من الأسواق في مناطق الجنوب قد توقفت عن العمل بشكل كامل. وفي الوقت نفسه، تعاني أسواق العاصمة بيروت من ضغط متزايد نتيجة تركز أعداد كبيرة من النازحين فيها، مما يهدد باستنزاف المخزونات المحلية بسرعة.

ونقلت مصادر دولية عن تجار محليين مخاوفهم من نفاد السلع الأساسية في بعض المناطق خلال أسبوع واحد فقط إذا لم يتم تأمين طرق إمداد ثابتة. وتبرز هذه المخاوف بشكل أوضح في البلدات الحدودية التي تعرضت لقصف مكثف أدى إلى تضرر البنية التحتية للطرق والجسور الحيوية.

وعلى الرغم من الصعوبات اللوجستية، تمكنت عشر قوافل تابعة لبرنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى مناطق في جنوب لبنان لتقديم المساعدات العاجلة. وتستهدف هذه المساعدات ما بين 50 ألفاً إلى 150 ألف شخص يعيشون في ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار الجزئي أو القصف.

وتشير التقديرات الدولية إلى أن نحو 900 ألف شخص في لبنان يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم في حال استمرار التصعيد. وحذرت أومان من أن المجتمعات الضعيفة باتت على حافة الهاوية نتيجة تداخل أزمات السكن والدخل والغذاء في آن واحد.

وفي سياق متصل، طمأنت وزارة الاقتصاد المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي من القمح والمواد الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر. ودعت الوزارة إلى عدم الانجرار وراء التصريحات المجتزأة التي قد تثير الذعر وتدفع الناس نحو التخزين غير المبرر للسلع.

وأوضحت مصادر ميدانية أن معبر المصنع البري، الذي يربط لبنان بسوريا، عاد للعمل بشكل طبيعي بعد فترة من التهديدات الإسرائيلية باستهدافه. ويعد هذا المعبر شرياناً حيوياً لدخول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والزراعية التي تعوض النقص في الإنتاج المحلي المتضرر من الحرب.

ويرى خبراء اقتصاديون أن المشكلة الحقيقية تكمن في التوزيع الجغرافي للغذاء وليس في توفره بالمخازن المركزية، حيث تعاني مناطق نائية من صعوبة الوصول. وأكد نقيب المستوردين أن الحديث عن نقص الغذاء يقتصر على حالات خاصة في مناطق محاصرة ولا يعبر عن أزمة وطنية شاملة.

ويبقى استقرار الوضع الغذائي في لبنان رهناً باستمرار وقف إطلاق النار وتجنيب المرافق العامة الاستهداف العسكري المباشر. وتواصل الجهات الحكومية والمنظمات الدولية سباقاً مع الزمن لضمان وصول المساعدات والسلع إلى كافة المناطق اللبنانية قبل تفاقم الأزمة الإنسانية.

תגים

שתף את דעתך

تضارب الأنباء حول الأمن الغذائي في لبنان: تحذيرات دولية وتطمينات رسمية بكفاية المخزون

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.