ה 09 אפר 2026 11:57 pm - שעון ירושלים

وزير الدفاع الأمريكي يهاجم مراسلة في البنتاغون: «لماذا أنتِ وقحة؟»

تعرضت قيم حرية الصحافة في الولايات المتحدة لاختبار جديد داخل أروقة وزارة الدفاع، حيث تحولت قاعة الإيجازات الصحفية إلى ساحة للمواجهة الكلامية بدلاً من كشف الحقائق. يأتي هذا في وقت تُعتبر فيه المساءلة الصحفية ركيزة أساسية للديمقراطية الأمريكية وصمام أمان في مواجهة السلطة التنفيذية.

خلال مؤتمر صحفي رسمي، هاجم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مراسلة شبكة 'إن بي سي نيوز' (NBC News) بكلمات حادة، متسائلاً عن سبب ما وصفه بـ 'وقاحتها'. الحادثة وقعت بينما كان الوزير يستعرض تفاصيل ما اعتبره 'انتصاراً كبيراً' يتمثل في وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران.

بدأ التوتر عندما قاطعت المراسلة كورتني كيوب حديث الوزير بسؤال مباشر حول استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية رغم الاتفاق المعلن. هذا التساؤل الذي يعكس شكوكاً متداولة في الأوساط السياسية، لم يلقَ قبولاً لدى هيغسيث الذي اختار الرد بأسلوب هجومي وشخصي.

لم يكتفِ الوزير بوصف المراسلة بالوقاحة، بل شدد على سلطته في إدارة القاعة قائلاً: 'أنا من يختار من سيتحدث'. هذا الموقف أثار استغراب الحاضرين، خاصة وأن الصحفية المستهدفة ليست مبتدئة في هذا المجال، بل هي وجه معروف في أروقة البنتاغون.

تُعد كورتني كيوب من أبرز المراسلات اللواتي غطين شؤون الشرق الأوسط والبنتاغون لأكثر من عقد من الزمن. وقد شهدت مسيرتها المهنية تغطية حروب كبرى في العراق وسوريا وليبيا، مما يجعلها خبيرة في الملفات التي يناقشها الوزير، وليست مجرد عابرة في المؤتمرات الصحفية.

يرى مراقبون أن هذا الصدام ليس مجرد انفعال لحظي من مسؤول حكومي، بل هو امتداد لنهج أوسع في التعامل مع الصحافة المستقلة. ويبدو أن الأسئلة التي لا تتماشى مع السردية السياسية للإدارة الحالية باتت تُصنف كاستفزازات تستوجب الردع بدلاً من الإجابة المهنية.

هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان سلسلة من الهجمات التي شنها الرئيس ترامب على وسائل الإعلام والصحفيين بشكل علني. فقد سبق لترامب أن هاجم مراسلة وكالة بلومبرغ، كاترين لوسي، بعبارات مهينة، مما يعزز الانطباع بوجود سياسة ممنهجة للتضييق على العمل الصحفي.

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الحادثة، حيث انتقد الكثيرون سلوك هيغسيث واصفين إياه بـ 'الطفولي'. واعتبر مغردون أن الوزير يحاول محاكاة أسلوب رئيسه في إهانة الصحفيين والتنمر عليهم للهروب من الأسئلة الصعبة المتعلقة بالإخفاقات العسكرية.

أثارت الحادثة تساؤلات جوهرية حول مستقبل حرية التعبير في ظل الإدارة الحالية، وهل ستظل الولايات المتحدة 'حارسة' لهذه الحريات كما تدعي. فالمشهد المتكرر للصدام مع الإعلام يوحي بأن القواعد المهنية تعاد صياغتها لتناسب المزاج السياسي العام في واشنطن.

في نهاية المطاف، يبقى السؤال قائماً حول قدرة المؤسسات الصحفية على الصمود في وجه هذه الضغوط المتزايدة. وبينما تستمر الإدارة في وصف إنجازاتها بالانتصارات، تظل الحقائق الميدانية والأسئلة الجريئة هي التحدي الأكبر الذي يواجه المسؤولين في قاعات الإيجاز.

תגים

שתף את דעתך

وزير الدفاع الأمريكي يهاجم مراسلة في البنتاغون: «لماذا أنتِ وقحة؟»

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.