ה 09 אפר 2026 9:57 pm - שעון ירושלים

خامنئي يؤكد التمسك بالحقوق الإيرانية وسط تقييم أممي لأضرار العدوان

أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن الجمهورية الإسلامية لا تهدف إلى التصعيد العسكري أو السعي وراء الحروب، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لن تقبل بأي حال من الأحوال التنازل عن حقوقها السيادية. وجاءت هذه التصريحات في أول ظهور له عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، حيث دعا إلى استمرار الزخم الشعبي في الميادين كما كان عليه الحال خلال الأسابيع الماضية.

وأشار خامنئي إلى أن إيران تنظر إلى كافة جبهات المقاومة في المنطقة باعتبارها كياناً واحداً متصلاً، معلناً عن توجهات جديدة للارتقاء بإدارة مضيق هرمز إلى مستويات استراتيجية متقدمة. وتأتي هذه المواقف في ظل حالة من الترقب السياسي للمفاوضات المزمع عقدها بين طهران وواشنطن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبحث سبل إنهاء النزاع.

من جانبه، أوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن قرار الموافقة على وقف إطلاق النار لم يكن فردياً، بل جاء نتيجة إجماع وطني بين أركان النظام وبتوجيه مباشر من المرشد الأعلى. وأكد بزشكيان أن الالتزام بالهدنة يمثل فرصة لاختبار النوايا، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يتحرك بانسجام تام في هذه المرحلة الحساسة.

وحذر الرئيس الإيراني من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات التي تمت مع الولايات المتحدة، مما قد يقوض فرص نجاح المسار الدبلوماسي. وأضاف أن تواصل هذه الاعتداءات سيجعل من المفاوضات المرتقبة في باكستان خطوة بلا معنى، في إشارة إلى ضرورة وقف كافة الأعمال العدائية لضمان استمرار الحوار.

على الصعيد الميداني، بدأت الأمم المتحدة تحركاتها لتقييم حجم الدمار في العاصمة الإيرانية، حيث أجرى المبعوث الخاص للأمين العام جان أرنو جولة تفقدية في عدة مناطق متضررة. ورافقت فرق الهلال الأحمر المبعوث الأممي للاطلاع على حجم الخسائر التي لحقت بالمدنيين والمنشآت غير العسكرية، تمهيداً لرفع تقرير مفصل للأمين العام أنطونيو غوتيريش.

وشملت الجولة الأممية زيارة لجامعة شريف للهندسة في طهران، والتي تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الاستهدافات الجوية خلال الأيام الماضية، بالإضافة إلى تفقد أحياء سكنية مكتظة. وتهدف هذه الزيارة إلى دعم جهود التهدئة والاستماع إلى وجهات النظر الإيرانية حول سبل المضي قدماً في عملية السلام المتعثرة في المنطقة.

وفي سياق الإحصاءات الرسمية، كشفت بلدية طهران عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الدمار، حيث أفادت بأن أكثر من 38 ألف وحدة سكنية تعرضت للاستهداف المباشر أو التضرر الجزئي. وتعمل الجهات المختصة حالياً على استكمال حصر الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الحيوية والمرافق العامة في مختلف المحافظات التي طالها العدوان.

وبدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها في بعض القطاعات الخدمية، حيث أعلنت مؤسسة القطارات الإيرانية عن استئناف العمل في معظم الخطوط الحديدية بعد توقف قسري. وأكدت مصادر رسمية أن حركة النقل بدأت بالتعافي، مما يسهل تنقل المواطنين وعمليات الإغاثة في المناطق المتضررة من القصف الجوي.

ورغم استئناف معظم الرحلات، لا يزال خط 'زنجان-تبرير' خارج الخدمة نتيجة تدمير أحد الجسور الاستراتيجية الواقعة على مسار السكة الحديدية. وأوضحت الفرق الفنية أن عمليات الإصلاح جارية على قدم وساق، ومن المتوقع أن يستغرق إعادة تأهيل الجسر بضعة أيام لضمان عودة الربط السككي بشكل كامل وآمن.

سياسياً، تستعد الدوائر الدبلوماسية في طهران لحسم ملف المشاركة في مفاوضات إسلام آباد، والتي تأتي بوساطة باكستانية تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب. وتعتبر هذه الهدنة التي تمتد لأسبوعين بمثابة اختبار حقيقي لمدى التزام الأطراف الدولية بإنهاء التصعيد العسكري الذي بدأته واشنطن وتل أبيب ضد الأراضي الإيرانية.

وتسود حالة من الحذر في الشارع الإيراني والدوائر السياسية تجاه الوعود الأمريكية، في ظل التأكيدات المستمرة على أن المقاومة ستبقى خياراً قائماً إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية. وتراقب الأطراف الإقليمية والدولية نتائج الجولة الأممية والتحركات السياسية القادمة، والتي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.

תגים

שתף את דעתך

خامنئي يؤكد التمسك بالحقوق الإيرانية وسط تقييم أممي لأضرار العدوان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.