واشنطن – سعيد عريقات-9/4/2026
أظهرت دراسة حديثة لمركز بيو للأبحاث أن الأميركيين أصبحوا أكثر سلبية تجاه إسرائيل ورئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو.
وأظهرت نتائج الاستطلاع:
60% من البالغين الأميركيين لديهم نظرة غير مؤيدة لإسرائيل، مقارنة بـ53% العام الماضي؛ وأن59% ليس لديهم ثقة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو للقيام بما هو صائب على الصعيد العالمي، مقارنة بـ52% العام الماضي.
وفي كلا الحزبين السياسيين، أغلبية البالغين تحت سن الخمسين يقيمون إسرائيل ونتنياهو بشكل سلبي.
وأُجري الاستطلاع الذي نشر يوم الثلاثاء، 7 نيسان، في الفترة من 23 إلى 29 آذار وشمل 3507 بالغين أميركيين، أي بعد حوالي شهر من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران.
نظرة الأميركيين تجاه إسرائيل
أظهر الاستطلاع أن ستة من كل عشرة أمريكيين لديهم رؤية سلبية جزئياً أو كلياً تجاه إسرائيل، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية عن العام الماضي، وما يقرب من 20 نقطة منذ عام 2022. كما ارتفعت نسبة من لديهم نظرة سلبية جدًا لإسرائيل من 19% إلى 28% منذ العام الماضي، وزادت ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2022.
وبين الديمقراطيين والمستقلين الموالين لهم، 80% لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ69% العام الماضي و53% في 2022. ويظهر أن الديمقراطيين تحت سن الخمسين أكثر احتمالاً أن يكون لديهم تقييم سلبي جدًا لإسرائيل (47% مقابل 39% لكبار السن).
أما الجمهوريون، فغالبية لديهم نظرة إيجابية تجاه إسرائيل (58% مقابل 41%). ومع ذلك، ارتفعت نسبة الجمهوريين الشباب الذين لديهم تقييم سلبي (57% من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عامًا مقابل 50% العام الماضي) .
وتختلف وجهات النظر تجاه إسرائيل أيضًا حسب الانتماءات الدينية: اليهود الأميركيون والمسيحيون الإنجيليون البيض لديهم غالبًا نظرة إيجابية (64% و65% على التوالي)، بينما النظرة الإيجابية أقل بين البروتستانت البيض غير الإنجيليين (39%)، والكاثوليك (35%)، والسود البروتستانت (33%)، وغير المتدينين (22%). من بين المسلمين الأميركيين، 4% فقط يرون إسرائيل إيجابياً.
ثقة الأمريكيين في نتنياهو في الشؤون العالمية
كما ان غالبية الديمقراطيين (76%) لا يثقون بنتنياهو، مع زيادة 6 نقاط عن العام الماضي. نصف الديمقراطيين تقريبًا (52%) يقولون إنهم لا يثقون به إطلاقًا، مقارنة بـ37% العام الماضي.
أما الجمهوريون، فآراؤهم متباينة، إذ 45% لديهم ثقة جزئية أو كبيرة في نتنياهو، مقابل 44% لديهم ثقة قليلة أو معدومة. ويختلف التقييم حسب العمر؛ فالجمهوريون فوق 50 عامًا أكثر ثقة به مقارنة بالشباب (58% مقابل 33% من الكبار في السن).
ثقة الأميركيين في ترمب بشأن العلاقات مع إسرائيل
أكثر من نصف الأميركيين (55%) لا يثقون بالرئيس السابق دونالد ترمب لاتخاذ قرارات جيدة بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويظهر أن الأمريكيين أكثر ثقة في ترامب بخصوص هذه العلاقة مقارنة بعدة قضايا خارجية أخرى، بما فيها السياسة الأمريكية تجاه إيران (35%).
ومن الجمهوريين، 73% يثقون بترمب لإدارة العلاقة مع إسرائيل، مقارنة بـ16% فقط من الديمقراطيين. ويظهر أن الجمهوريين الشباب أقل ثقة من كبار السن (52% مقابل 93%).
أهمية الصراع الإسرائيلي-حماس لدى الأمريكيين
وأكثر من نصف الأميريكيين (53%) يعتبرون الصراع بين إسرائيل وحماس مهمًا لهم شخصيًا، وهي نسبة لم تتغير كثيرًا عن العام الماضي قبل وقف إطلاق النار. وتعتبر أهمية هذا الصراع أقل مقارنة بالحملة العسكرية الأميركية ضد إيران (53% مقابل 77% ).
وتختلف الأهمية حسب العمر والدين، ف91% من اليهود الأميركيين و70% من المسلمين و65% من الإنجيليين البيض يعتبرون الصراع مهمًا لهم).
وتظهر نتائج الاستطلاع بوضوح أن الشباب الأمريكي تحت سن الخمسين أصبحوا أكثر سلبية تجاه إسرائيل ونتنياهو مقارنة بكبار السن. هذه الظاهرة تشير إلى تحولات جذرية في وعي الأجيال الشابة، ربما بسبب الانفتاح الإعلامي والتفاعل مع قضايا حقوق الإنسان والصراعات الإقليمية. السياسة الإسرائيلية الحالية، خاصة في ظل التوترات مع الفلسطينيين، تؤثر على الرأي العام الشبابي بشكل ملحوظ، ما يعكس تغيرًا طويل الأمد في الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
ويكشف الاستطلاع فجوة واضحة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الثقة في نتنياهو. الديمقراطيون يعبرون عن انعدام ثقة شبه كامل، بينما الجمهوريون منقسمون حسب العمر. هذا الانقسام يعكس تأثير الانتماء الحزبي على تقييم السياسات الخارجية، ويظهر أن القضايا الدولية لم تعد موضوعًا محايدًا في السياسة الأمريكية. الاعتماد على العمر ضمن الحزب الجمهوري يشير إلى أن التجربة والتاريخ السياسي يلعبان دورًا في تشكيل الثقة، وهو مؤشر مهم لاستراتيجية العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية المستقبلية.
وتلعب الانتماءات الدينية دورًا واضحًا في تشكيل نظرة الأمريكيين لإسرائيل ونتنياهو. اليهود الأمريكيون والإنجيليون البيض يظهرون ولاءً نسبيًا، بينما المسلمين، غير المتدينين، والكاثوليك لديهم تقييمات سلبية واضحة. هذا الانقسام يعكس أن الدين ليس مجرد مسألة إيمانية، بل يشكل إطارًا ثقافيًا وسياسيًا يحدد المواقف تجاه القضايا الدولية. يمكن أن تؤثر هذه الاختلافات على السياسات الداخلية والخارجية، خاصة في الحملات الانتخابية الأمريكية التي تستهدف مجموعات دينية متنوعة بمواقف مختلفة.
التعليق الرابع: أهمية الصراع الإسرائيلي-حماس مقابل الحملة الأمريكية على إيران
على الرغم من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يظهر الاستطلاع أن الأمريكيين يعتبرون الصراع الإسرائيلي-حماس أقل أهمية شخصية مقارنة بالحملة الأمريكية على إيران. هذا يعكس الأولويات الاستراتيجية للأمريكيين والتي تميل إلى التركيز على السياسات التي تمس الأمن القومي الأمريكي مباشرة. كما يشير إلى أن الإعلام والرواية السياسية حول الصراع الإسرائيلي-فلسطيني لم تعد تؤثر بنفس القدر على الرأي العام الأمريكي، مقارنة بالقضايا التي يرى المواطن أنها تهدد مصالح الولايات المتحدة بشكل مباشر
وعلى الرغم من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، يظهر الاستطلاع أن الأمريكيين يعتبرون الصراع الإسرائيلي-حماس أقل أهمية شخصية مقارنة بالحملة الأمريكية على إيران. هذا يعكس الأولويات الاستراتيجية للأمريكيين والتي تميل إلى التركيز على السياسات التي تمس الأمن القومي الأمريكي مباشرة. كما يشير إلى أن الإعلام والرواية السياسية حول الصراع الإسرائيلي-فلسطيني لم تعد تؤثر بنفس القدر على الرأي العام الأمريكي، مقارنة بالقضايا التي يرى المواطن أنها تهدد مصالح الولايات المتحدة بشكل مباشر.





שתף את דעתך
تزايد النظرة السلبية تجاه إسرائيل ونتنياهو بين الأميركيين، وخاصة الشباب