ה 09 אפר 2026 4:28 pm - שעון ירושלים

مسؤول أمني سابق: نتنياهو يجر واشنطن لمواجهة مع إيران ومكانة تل أبيب في تدهور غير مسبوق

كشف آفي كآلو، المسؤول الأمني السابق في جيش الاحتلال والكاتب السياسي، عن تراجع حاد وغير مسبوق في مكانة وشعبية دولة الاحتلال داخل الأوساط السياسية والشعبية في الولايات المتحدة. وأوضح أن هناك قناعة تترسخ تدريجياً في واشنطن مفادها أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تدفع الإدارة الأمريكية نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، وهو ما يثير استياءً واسعاً في دوائر صنع القرار.

واستحضر كآلو في تحليله التاريخ السياسي لبنيامين نتنياهو، مشيراً إلى خطابه أمام الكونغرس عام 2002 الذي حرض فيه على الإطاحة بنظام صدام حسين في العراق. واعتبر أن تلك الحرب التي تحولت إلى جرح نازف في التاريخ العسكري الأمريكي، جعلت اسم نتنياهو يرتبط في الذاكرة الجمعية للحزب الديمقراطي بالشخص الذي يدفع نحو حروب غير ضرورية في الشرق الأوسط.

وأشار التحليل إلى أن هذا الإرث السلبي أثر على قرارات إدارة أوباما وبايدن لاحقاً عند إبرام الاتفاق النووي مع إيران، وهو الاتفاق الذي عاد نتنياهو وحرض الرئيس السابق دونالد ترامب على نقضه عام 2018. ويرى الكاتب أن الانسحاب من الاتفاق دون وجود بديل استراتيجي خلق فراغاً خطيراً أدى إلى التصعيد الحالي الذي تدفع ثمنه الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر بأن الرواية التي تتهم إسرائيل بجر واشنطن إلى الصراعات لم تعد تقتصر على هوامش السياسة الأمريكية، بل أصبحت خطاباً يكتسب شرعية داخل وزارة الخارجية ودوائر الحزب الجمهوري المعتدلة. هذا التحول يعكس تآكلاً في الدعم التقليدي الذي كانت تحظى به تل أبيب في مختلف الأطياف السياسية الأمريكية.

ويرى المسؤول الأمني السابق أن النقاش العام في الولايات المتحدة يركز على تداعيات هذه الحروب على الاقتصاد الداخلي، بعيداً عن العواطف السياسية. فارتفاع أسعار الوقود واضطراب سلاسل التوريد نتيجة التوترات في خطوط الملاحة أدى إلى استياء شعبي واسع أثر سلباً على القاعدة الشعبية للرئيس الأمريكي.

ولفت كآلو إلى أن تكلفة التسلح والدفاع عن الممرات المائية التي بلغت مليارات الدولارات دفعت المواطن الأمريكي للتساؤل بمرارة عن جدوى هذه النزاعات. هذا التساؤل يعمق الشرخ الذي يحول إسرائيل من رصيد استراتيجي مرتبط بهوية عاطفية عميقة إلى عبء مالي وعسكري يؤثر سلباً على المصالح القومية الأمريكية.

وحذر الكاتب من أن الانطباع السائد بأن نتنياهو شجع ترامب على الدخول في مواجهة مع إيران سيؤدي إلى تفاقم الضرر في وقت حرج للغاية. وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وبدء المداولات الحساسة لتمديد ميزانية المساعدات العسكرية الأمريكية لعقد إضافي.

وانتقد كآلو غياب المسؤولية السياسية لدى القيادة الإسرائيلية الحالية، مشيراً إلى أن أي قيادة مسؤولة كانت ستضع في اعتبارها تأثير قراراتها العسكرية على العلاقة الخاصة مع واشنطن. واعتبر أن إهمال هذا العامل الجوهري في إدارة الحرب يمثل خطراً استراتيجياً يهدد أثمن الأصول الأمنية لدولة الاحتلال.

ووصف الكاتب حالة نتنياهو بـ 'الشلل الاستراتيجي' الناتج عن وقوعه في فخ قيوده القانونية والسياسية، مما يجعله يغلب بقاءه الشخصي على المصلحة الوطنية. هذا الوضع أدى إلى فقدان القدرة على المناورة السياسية والحفاظ على التحالفات الدولية الحيوية التي تضمن أمن إسرائيل على المدى البعيد.

وفي الختام، شدد المسؤول الأمني على أن الدرس المستفاد من حرب العراق بات ماثلاً أمام أعين الأمريكيين اليوم بشكل أوضح من أي وقت مضى. وأكد أن واشنطن قد تغفر الفشل الاستخباراتي، لكنها تجد صعوبة بالغة في مسامحة الحلفاء الذين يجرونها إلى حروب إقليمية لا تخدم أجندتها، مما يضع العلاقات الثنائية في مهب الريح.

תגים

שתף את דעתך

مسؤول أمني سابق: نتنياهو يجر واشنطن لمواجهة مع إيران ومكانة تل أبيب في تدهور غير مسبوق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.