ג 07 אפר 2026 8:57 am - שעון ירושלים

تفاصيل كمين الليطاني: كيف فشلت النخبة الإسرائيلية في عبور النهر؟

كشفت مصادر إعلامية عبرية، مساء الإثنين، عن تفاصيل إخفاق عسكري كبير تعرضت له قوة إسرائيلية خاصة أثناء محاولتها عبور نهر الليطاني في جنوب لبنان. وأوضحت التقارير المستندة إلى تحقيقات جيش الاحتلال أن القوة وقعت في كمين محكم نصبه مقاتلو حزب الله، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

التحقيق العسكري أشار إلى أن العملية كانت تهدف للسيطرة على منطقة استراتيجية تقع ضمن نطاق منطقة البوفور (قلعة الشقيف) في العمق اللبناني. وقد شاركت في هذه المهمة قوة مشتركة من وحدة النخبة الهندسيّة 'يهلوم' والكتيبة 890 التابعة للواء المظليين، حيث كان من المخطط لها أن تكون عملية عبور حاسمة لتغيير الواقع الميداني.

وفقاً للمعلومات الواردة، فإن القوة الإسرائيلية استعدت لهذه المهمة المعقدة لمدة تجاوزت 36 ساعة، شملت التزود بمعدات هندسية ثقيلة وقوارب مطاطية مخصصة للعبور المائي. ومع بدء التحرك الفعلي نحو الضفة الأخرى من النهر، فوجئت القوات بنيران كثيفة وغير متوقعة من مختلف الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

حزب الله استهدف القوة المشتركة بعشرات قذائف الهاون والصواريخ الموجهة في غضون دقائق معدودة، مما أحدث حالة من الإرباك الشديد في صفوف الجنود. وأكد التحقيق أن كثافة النيران حالت دون قدرة القوات على الرد بفعالية أو استكمال مسار التقدم المرسوم لها مسبقاً، مما أدى لوقوع إصابات مباشرة في صفوف الضباط والجنود.

الجيش الإسرائيلي أقر بمقتل الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين خلال هذه المواجهة الليلية التي دارت رحاها في السابع والعشرين من مارس الماضي. كما تسبب القصف المركز في إصابة 20 عسكرياً، وصفت جراح بعضهم بالخطيرة، مما استدعى تدخل فرق الإنقاذ تحت غطاء ناري كثيف لمحاولة إخلاء المصابين من منطقة الاشتباك.

شهدت عملية الإنقاذ حالة من التردد لدى القادة الميدانيين، حيث انقسم القرار بين مواصلة المهمة التي وُصفت بـ 'الحيوية' أو إيقافها فوراً لإنقاذ ما تبقى من القوة. وبحسب نتائج التحقيق، فإن فقدان عنصر المفاجأة وارتفاع عدد الضحايا جعل من المستحيل استكمال السيطرة على المنطقة المستهدفة في الجهة المقابلة من الليطاني.

الانسحاب الإسرائيلي من منطقة العمليات وُصف بالمتعثر، حيث اضطرت وحدة 'يهلوم' لترك معدات عسكرية وهندسية خلفها في الميدان. وشملت الغنائم التي تركها الاحتلال جرافات وقوارب مطاطية كانت مخصصة لعملية العبور، وهو ما يعكس حجم الضغط العسكري الذي تعرضت له القوة أثناء محاولة الفرار من الكمين.

في المقابل، بقيت الكتيبة 890 في عمق المنطقة لفترة زمنية أطول تحت وطأة النيران لتأمين غطاء انسحاب الجرحى والمصابين. وأوضحت المصادر أن التنسيق بين القيادة الشمالية وقيادة الفرقة أدى في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار بانسحاب تكتيكي شامل للحفاظ على القدرات القتالية المتبقية للقوات المشاركة.

يأتي هذا الإخفاق الميداني في ظل تصعيد عسكري واسع بدأه الاحتلال ضد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي، بزعم إنشاء منطقة أمنية عازلة. وقد شمل العدوان غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب، تلاها توغل بري واجه مقاومة عنيفة من مقاتلي حزب الله على طول الخطوط الأمامية.

المواجهات الحالية اندلعت عقب هجوم شنه حزب الله على مواقع عسكرية إسرائيلية رداً على سلسلة من الاعتداءات والاغتيالات التي طالت قيادات بارزة. ورغم محاولات الاحتلال فرض واقع جديد شمال الحدود، إلا أن العمليات الميدانية تظهر صعوبة المهمة في ظل الكمائن المجهزة والتحصينات الدفاعية التي تعترض تقدم القوات البرية.

ختاماً، يمثل فشل عبور الليطاني ضربة معنوية وعسكرية لوحدات النخبة في جيش الاحتلال، خاصة مع فقدان معدات تقنية وهندسية حساسة في أرض المعركة. وتبقى التساؤلات قائمة داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول دقة المعلومات الاستخباراتية التي سبقت العملية ومدى جاهزية القوات لمواجهة تكتيكات حرب العصابات.

תגים

שתף את דעתך

تفاصيل كمين الليطاني: كيف فشلت النخبة الإسرائيلية في عبور النهر؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.