ב 06 אפר 2026 5:42 pm - שעון ירושלים

إخفاق في اعتراض الصواريخ العنقودية الإيرانية: مخاوف إسرائيلية من استهداف الجبهة الداخلية

أفادت مصادر إعلامية بوجود حالة من القلق المتزايد داخل الأوساط العسكرية والسياسية في دولة الاحتلال، جراء التحديات الميدانية التي تفرضها الصواريخ العنقودية الإيرانية. وتواجه الجبهة الداخلية صعوبات بالغة في التعامل مع الآثار النفسية والمادية التي تتركها هذه الصواريخ، وسط اعترافات ضمنية بالعجز عن تحييد خطرها بشكل كامل.

وفي هذا السياق، صرحت هيلا هاملنيك، التي كانت عضوة في فريق تطوير منظومة القبة الحديدية، بأن الاستراتيجية الإيرانية شهدت تحولاً جوهرياً في الآونة الأخيرة. وأوضحت أن طهران لم تعد تركز حصراً على ضرب المواقع الاستراتيجية المحصنة، بل باتت تستهدف المراكز السكانية لزعزعة استقرار المجتمع الإسرائيلي وتقويض أمنه اليومي.

وأشارت هاملنيك في تصريحات نقلتها مصادر صحفية، إلى أن الصواريخ العنقودية بطبيعتها التقنية صممت لتشتيت الأنظمة الدفاعية وإحداث أكبر قدر من الفوضى. فبينما تسعى إسرائيل لتنفيذ عمليات دقيقة، تتبع إيران نهجاً يعتمد على نشر الدمار في مساحات واسعة، مما يكشف عن اختلاف جذري في إدارة المعركة بين الطرفين.

وتكمن الخطورة في أن هذه القنابل، رغم ضعف قدرتها على اختراق الجدران المدرعة للمواقع العسكرية، إلا أنها فتاكة للغاية عند سقوطها في المناطق العامة. وتتسبب الشظايا المتطايرة منها في أضرار جسيمة للمباني غير المحصنة، مما يجعلها سلاحاً فعالاً في حرب الاستنزاف التي تهدف لتعطيل الحياة العامة.

وعلى الصعيد التقني، أوضحت المصادر أن الأنظمة الدفاعية الحالية تجد صعوبة بالغة في التمييز بين الصواريخ التقليدية والعنقودية أثناء تحليقها في المسار الباليستي. ولا يمكن للمنظومات التقنية معرفة نوع الرأس الحربي إلا في لحظة الانفتاح أو في حال توفر معلومات استخباراتية مسبقة، مما يعقد مهمة الاعتراض بشكل كبير.

وتشرح الخبيرة الإسرائيلية أن عملية الاعتراض تتطلب تفجير الرأس الحربي للصاروخ في الجو قبل انقسامه، وهو أمر لا يتحقق دائماً بدقة. فعندما ينقسم الصاروخ إلى رؤوس حربية صغيرة متعددة، لا يضمن الانفجار الأولي تدمير كافة القنابل المتناثرة، مما يبقي خطر سقوط بعضها على الأرض قائماً ومؤثراً.

وقد استذكرت التقارير العبرية الهجمات التي طالت مدينتي بات يام وبئر السبع، حيث تسببت الصواريخ في أضرار هيكلية واسعة أدت لإخلاء مجمعات سكنية كاملة. وتعتبر هذه الحوادث دليلاً على أن الأضرار لم تعد سطحية، بل أصبحت أعمق وأكثر تعقيداً في عمليات الترميم والإصلاح، مما يزيد الضغط على الحكومة.

ويعكس التحول نحو استخدام الذخائر العنقودية تبني إيران لأنماط عمل تشبه حروب العصابات المنظمة، حيث يتم إطلاق عشرات القنابل الصغيرة على مساحات شاسعة. وتزن كل قنبلة صغيرة ما بين كيلوغرام وكيلوغرام ونصف، وهي مصممة لتنفجر إما عند الاصطدام أو قبل الوصول للأرض، أو حتى كألغام أرضية تنفجر عند اللمس.

وتتحدث المصادر عن ثلاثة سيناريوهات تواجهها الدفاعات الجوية، أسوأها هو الفشل الكامل في الاعتراض، حيث تنفتح الرؤوس الحربية في السماء وتنثر حمولتها كقنابل مضيئة تتساقط على مناطق واسعة. أما السيناريو الثاني فهو الإصابة الجزئية التي قد تحرف الصاروخ عن مساره لكنها لا تمنع انفتاح رأسه الحربي واستمرار تساقط القنابل.

أما السيناريو الأمثل، وهو الاعتراض الكامل قبل التفتت، فيبقى رهناً بالسرعة الفائقة في التعامل مع الهدف قبل وصوله لمرحلة الانقسام. وتثير هذه المعطيات تساؤلات حادة لدى الجمهور الإسرائيلي حول جدوى الاستثمارات الضخمة في أنظمة الدفاع الجوي، في ظل استمرار سقوط الإصابات ووقوع الدمار الواسع نتيجة هذه التكتيكات المتطورة.

תגים

שתף את דעתך

إخفاق في اعتراض الصواريخ العنقودية الإيرانية: مخاوف إسرائيلية من استهداف الجبهة الداخلية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.