ב 06 אפר 2026 2:57 am - שעון ירושלים

ترمب يحدد مهلة 'الثلاثاء' لإيران: اتفاق وشيك أو تدمير شامل للمنشآت

خيمت حالة من الغموض والترقب على المشهد السياسي الدولي عقب منشور مقتضب للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عبر منصته 'تروث سوشيال'، حدد فيه توقيتاً حاسماً عند الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة. هذا الإعلان جاء في ذروة التصعيد العسكري المستمر بين واشنطن وطهران، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول طبيعة الخطوة المقبلة، سواء كانت إعلاناً لاتفاق دبلوماسي مفاجئ أو بداية لمرحلة تدميرية شاملة.

وتأتي هذه التطورات في سياق المواجهة العسكرية المفتوحة التي انطلقت منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تشن القوات الإسرائيلية والأمريكية عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية. وفي المقابل، تواصل طهران ردودها عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى استهداف ما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة العربية، وهو ما أدى إلى وقوع ضحايا وأضرار مادية جسيمة.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن التوقيت الذي حدده ترمب يوافق منتصف ليل الأربعاء بتوقيت غرينتش، ويأتي بعد سلسلة من التصريحات المتناقضة التي أدلى بها لوسائل إعلام أمريكية. فبينما ألمح في مقابلته مع موقع 'أكسيوس' إلى إمكانية التوصل لاتفاق وشيك مع القيادة الإيرانية بحلول يوم الثلاثاء، عاد ليؤكد لقناة 'فوكس نيوز' وجود فرصة جيدة لتحقيق خرق دبلوماسي في الساعات القليلة القادمة.

إلا أن نبرة التفاؤل الدبلوماسي سرعان ما تحولت إلى تهديدات شديدة اللهجة، حيث توعد ترمب إيران بـ 'تفجير كل شيء' والسيطرة الكاملة على مواردها النفطية في حال فشل المفاوضات. وشدد في تصريحات لصحيفة 'وول ستريت جورنال' على أن طهران ستواجه عواقب وخيمة تشمل فقدان كافة محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية في البلاد إذا لم تتراجع عن مواقفها الحالية.

وربط ترمب تهديداته بشكل مباشر بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بحلول المهلة المحددة مساء الثلاثاء، واصفاً إياها بـ 'ساعة الحقيقة'. وكتب بلهجة حادة محذراً المسؤولين الإيرانيين من مغبة الاستمرار في إغلاق المضيق، مؤكداً أن البديل سيكون العيش في 'جحيم' عسكري لا يمكن تصوره، على حد تعبيره في منشوراته الأخيرة.

وفي تدوينة أخرى أثارت جدلاً واسعاً، وصف ترمب يوم الثلاثاء بأنه سيكون 'يوم محطات الطاقة والجسور'، مشيراً إلى أن الضربات المتوقعة ستكون في حزمة واحدة ولن يكون لها مثيل في تاريخ النزاعات المعاصرة. هذه اللغة التصعيدية تعكس حجم الضغوط التي يمارسها الجانب الأمريكي لفرض شروط جديدة على الأرض قبل انقضاء المهلة الزمنية التي وضعها الرئيس السابق.

من جانبها، لم تتأخر طهران في الرد على هذه التهديدات، حيث حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قالبياف من أن المنطقة بأكملها معرضة للاحتراق بسبب ما وصفه بتحركات ترمب المتهورة. واعتبر قالبياف أن هذه السياسات تعكس انصياعاً كاملاً لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محذراً من تداعيات أي مغامرة عسكرية غير محسوبة العواقب.

وفي سياق متصل، أصدرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية بياناً وصفت فيه إنذار ترمب بأنه تصرف 'عاجز ومتوتر وغير متزن'، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي طارئ. وأشار البيان إلى أن مثل هذه التهديدات لن تثني طهران عن مواصلة استراتيجيتها الدفاعية في المنطقة، واصفة تصريحات الرئيس الأمريكي السابق بأنها تعبير عن تخبط سياسي.

كما صرح قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد الله علي آبادي، بأن 'أبواب الجحيم' هي التي ستُفتح على القوات الأمريكية في حال ارتكاب أي حماقة عسكرية ضد المنشآت الإيرانية. وأكد علي آبادي أن الرد الإيراني سيكون صاعقاً وشاملاً، ولن يقتصر على جبهة واحدة، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي قبل ساعات من الموعد المرتقب.

وتترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة تتجاوز حدود المواجهة الحالية. وبينما يأمل البعض في أن تكون تهديدات ترمب مجرد أداة للضغط لتحقيق مكاسب تفاوضية، تشير التحركات الميدانية والبيانات العسكرية المتبادلة إلى أن الاحتمالات كافة لا تزال قائمة على طاولة التصعيد.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يحدد مهلة 'الثلاثاء' لإيران: اتفاق وشيك أو تدمير شامل للمنشآت

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.