كشفت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقع حيوية وحساسة في عمق الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الجماعة أن الهجوم نُفذ بواسطة دفعة من الصواريخ الباليستية المتطورة التي طالت أهدافاً في منطقة يافا، المعروفة إسرائيلياً بتل أبيب، مشيرة إلى أن العملية حققت غاياتها بدقة.
وفي بيان متلفز للمتحدث العسكري باسم القوات المسلحة التابعة للجماعة، يحيى سريع، أكد أن هذا الهجوم جاء في إطار عمل مشترك وتنسيق عالي المستوى مع كل من إيران وحزب الله اللبناني. وشدد سريع على أن القوات اليمنية تتابع تطورات الميدان بدقة، مؤكداً أن التدخل في المواجهة المباشرة يسير وفق استراتيجية تدريجية مدروسة بعناية.
من جانبها، أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن صفارات الإنذار دوت بشكل مكثف في مناطق واسعة شملت محيط البحر الميت وجنوبي إسرائيل. وادعت المصادر أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لجيش الاحتلال تمكنت من اعتراض صاروخ واحد على الأقل أُطلق من جهة اليمن، في حين سادت حالة من الاستنفار الأمني في المناطق المستهدفة.
ويُعد هذا الاستهداف هو الرابع من نوعه الذي تشنه الجماعة منذ انخراطها المباشر في المواجهة الحالية إلى جانب طهران، والتي بدأت السبت الماضي. وقد سبق هذا الهجوم ثلاث عمليات أخرى استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية، مستهدفةً منشآت عسكرية حساسة في المناطق الجنوبية من فلسطين المحتلة.
الهجوم نُفذ بدفعة من الصواريخ الباليستية واستهدف أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة بالاشتراك مع الإخوة في إيران وحزب الله.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض رقابة عسكرية صارمة وتعتيم إعلامي شامل على نتائج هذه الضربات الصاروخية ومواقع سقوطها. وتمنع الرقابة العسكرية وسائل الإعلام من تداول أي صور أو مقاطع فيديو تظهر حجم الخسائر المادية أو البشرية، محذرة من نشر أي معلومات قد تخدم ما تصفه بالدعاية المعادية.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث العسكري اليمني أن الجماعة ستتعامل مع التطورات الميدانية القادمة بناءً على مسار التصعيد أو التهدئة الذي تفرضه الظروف. وأشار إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف طالما استمر العدوان، لافتاً إلى أن التنسيق مع محور المقاومة في أعلى مستوياته لردع الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المستمرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق بدأ منذ نهاية فبراير الماضي، حيث تعرضت إيران لسلسلة من الهجمات العنيفة التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا. وشملت تلك الهجمات عمليات اغتيال طالت قيادات عليا في الدولة، مما دفع طهران وحلفاءها إلى الرد عبر إطلاق موجات من الصواريخ والمسيّرات باتجاه الأهداف الإسرائيلية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تشهد المنطقة حالة من الغليان مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية التي طالت أيضاً مصالح وقواعد عسكرية في دول عربية مختلفة. وبينما تؤكد القوى المهاجمة استهدافها لمواقع عسكرية فقط، تشير تقارير محلية في بعض الدول إلى وقوع أضرار في أعيان مدنية وسقوط ضحايا من المدنيين جراء التصعيد المتسارع.





שתף את דעתך
بتنسيق مع طهران وبيروت.. الحوثيون يستهدفون مواقع حيوية في تل أبيب بصواريخ باليستية