عاشت منطقة تل أبيب الكبرى، اليوم الأربعاء، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق منذ أسابيع، حيث دوت صافرات الإنذار خمس مرات متتالية في غضون ثماني دقائق فقط. هذا التصعيد أجبر ملايين المستوطنين على البقاء داخل الملاجئ لفترات زمنية طويلة، وسط تقديرات تشير إلى إطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية من الأراضي الإيرانية باتجاه المركز.
وأكدت تقارير إعلامية أن الهجوم كان مزدوجاً ومنسقاً بين إيران وحزب الله اللبناني، مما وضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية تحت ضغط شديد. ورغم محاولات الاعتراض، إلا أن شظايا ورؤوساً عنقودية سقطت في مواقع استراتيجية، مما تسبب في اندلاع حرائق ووقوع أضرار مادية جسيمة في عدة مستوطنات.
وفي مدينة حلون الواقعة جنوب شرق تل أبيب، سُمع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن سقوط مقذوفات، فيما سجلت منطقة بني براك إصابة 14 شخصاً بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الإصابات في ظل كثافة النيران التي استهدفت التجمعات السكنية والمناطق الحيوية في عمق المركز، مما يعكس تطوراً في القدرات الهجومية للأطراف المنفذة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، لقى شاب مصرعه في مدينة رمات غان شرق تل أبيب بعد فقدانه الوعي نتيجة الصدمة والهلع أثناء دوي صافرات الإنذار. ووصفت صحيفة هآرتس المشهد بالمرتبك، حيث هرع الملايين إلى التحصينات الأرضية في لحظات زمنية متقاربة، مما أدى إلى شلل تام في حركة الحياة العامة داخل المدينة.
المعطيات الحالية تشير إلى تصاعد الهجمات، حيث لم تعد إيران تطلق صاروخاً واحداً بل دفعات تصل إلى عشرة صواريخ باتجاه تل أبيب.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي بات يواجه صعوبة في تحجيم هذه الرشقات التي أصبحت تعتمد على الكثافة العددية للصواريخ في وقت واحد. ولوحظ أن الخطاب العسكري الإسرائيلي بدأ يتغير، حيث تراجعت البيانات التي كانت تتحدث سابقاً عن تدمير منصات الإطلاق بنسب مئوية محددة، مكتفية بالإشارة إلى محاولات مستمرة لإحباط التهديدات.
ويرى مراقبون أن هذا اليوم سجل الرقم الأعلى في تواتر إنذارات الصواريخ منذ اندلاع المواجهة الحالية، مما يضعف التوقعات الإسرائيلية السابقة بقدرة الجيش على حسم المعركة الصاروخية سريعاً. وكانت التقديرات الرسمية في بداية الحرب تشير إلى إمكانية إنهاء التهديد الإيراني خلال أيام، إلا أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك مع استمرار تدفق الرشقات.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر صحفية إلى أن استخدام الرؤوس العنقودية في القصف يمثل مرحلة جديدة من التصعيد تهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية والمعنوية. وتستمر حالة التأهب القصوى في كافة أجهزة الإسعاف والإنقاذ الإسرائيلية تحسباً لموجات قصف إضافية قد تنطلق في الساعات القادمة من جبهات متعددة.





שתף את דעתך
قصف صاروخي مزدوج يستهدف تل أبيب وسقوط رؤوس عنقودية في مناطق حيوية