أحدث الدبلوماسي محمد صفا، الممثل الرئيسي لمنظمة الرؤية الوطنية (PVA) لدى الأمم المتحدة، هزة في الأوساط الدبلوماسية الدولية عقب إعلانه الاستقالة من منصبه بشكل مفاجئ. وجاء هذا القرار بعد كشفه عما وصفها بمعلومات سرية وخطيرة تتعلق بسيناريوهات عسكرية نووية يتم التحضير لها في الكواليس الدولية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد صفا في تصريحات علنية عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه اتخذ قرار التضحية بمساره المهني في سبيل تحذير العالم من كارثة وشيكة، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية تشهد ترتيبات لضربة نووية محتملة. وشدد على أن الرأي العام العالمي لا يدرك حجم التهديد الحقيقي الذي يحدق بالمنطقة في هذه المرحلة الحرجة من التصعيد العسكري.
وفي رسالة إنسانية مؤثرة، استعرض الدبلوماسي المستقيل واقع العاصمة الإيرانية طهران، واصفاً إياها بالمدينة التي تضم أكثر من عشرة ملايين إنسان من الطبقة العاملة والعائلات الطامحة للعيش بسلام. وتساءل باستنكار عن مدى تقبل المجتمع الدولي لفكرة قصف مدن كبرى مثل واشنطن أو لندن أو باريس بالسلاح النووي، واصفاً الساعين لهذه الحرب بأنهم يعانون من خلل أخلاقي وإنساني.
ووجه صفا نداءً عاجلاً إلى الشعوب في مختلف أنحاء العالم، داعياً إياهم للخروج إلى الشوارع والاحتجاج دفاعاً عن الإنسانية والمستقبل المشترك. وأشار إلى أن التحركات الشعبية هي القوة الوحيدة القادرة على كبح جماح آلة الحرب وإيقاف المخططات الكارثية، مؤكداً أن التاريخ سيحكم على مواقف الجميع في هذه اللحظة الفاصلة.
لقد ضحيت بمستقبلي المهني لتسريب هذه المعلومات؛ الناس لا يدركون خطورة الأمر، فالأمم المتحدة تستعد لضربة نووية محتملة ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في سياق مواقف سابقة لصفا انتقد فيها بشدة السياسات الإسرائيلية تجاه ملفات وقف إطلاق النار في قطاع غزة ولبنان. حيث اعتبر أن تل أبيب تتلاعب بالقانون الدولي عبر فرض صيغة أحادية الجانب تسمح لها بمواصلة القصف تحت غطاء التهدئة، وهو ما وصفه بـ 'أنت تتوقف وأنا أطلق النار'.
ويتمتع محمد صفا بخلفية دبلوماسية وحقوقية واسعة، حيث يشغل منصب المدير التنفيذي لمنظمة الرؤية الوطنية التي تملك صفة استشارية وتشارك بفعالية في أنشطة الأمم المتحدة. وقد عرف بنشاطه المكثف في تعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وشارك في العديد من المبادرات الدولية الرامية لحماية المدنيين في مناطق الصراع.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعقيب رسمي من الأمانة العامة للأمم المتحدة أو الجهات الدولية المعنية لتأكيد أو نفي الادعاءات التي ساقها صفا. وتترقب الدوائر السياسية ردود الفعل الدولية تجاه هذه التسريبات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة.





שתף את דעתך
دبلوماسي أممي يستقيل ويحذر من سيناريو ضربة نووية وشيكة ضد إيران