ג 31 מרץ 2026 2:34 pm - שעון ירושלים

تصعيد إسرائيلي دامٍ جنوب لبنان وكاتس يتوعد بفرض منطقة عازلة حتى الليطاني

شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تصعيداً عسكرياً دامياً يوم الثلاثاء، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة أسفرت عن وقوع ضحايا وإصابات. وأكدت مصادر ميدانية استشهاد خمسة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين في حصيلة أولية لهذه الهجمات التي استهدفت مركبات وتجمعات سكنية في عمق الجنوب اللبناني.

وفي تفاصيل الميدان، استهدفت غارة جوية سيارة مدنية في منطقة القاسمية، مما أدى إلى ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها للمستشفيات. كما طال القصف بلدة ديركيفا حيث استشهد شخصان آخران، في حين سجلت بلدة عبا سقوط شهيد شاب جراء استهداف جوي مباشر للمنطقة.

ولم تقتصر العمليات العسكرية على القصف الجوي المركز، بل امتدت لتشمل غارات عنيفة على بلدة القليلة جنوب مدينة صور، تزامنت مع قصف مدفعي مكثف طال أطراف بلدة المنصوري. وفي تطور لاحق بعد الظهر، هز انفجار ضخم الضاحية الجنوبية لبيروت جراء غارة إسرائيلية استهدفت أحد الأحياء هناك، مما زاد من وتيرة التوتر الميداني المتصاعد.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري الإسرائيلي، أطلق وزير الأمن يسرائيل كاتس تصريحات شديدة الخطورة، كشف فيها عن نية الاحتلال فرض واقع جغرافي جديد في جنوب لبنان. وأوضح كاتس أن إسرائيل تعتزم إقامة ما وصفها بـ 'المنطقة الأمنية' التي ستمتد من الحدود الدولية وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني، مع ضمان بقاء السيطرة العسكرية عليها.

وأشار كاتس في بيان صدر عقب تقييم للوضع الأمني، إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يكتفي بالعمليات العابرة، بل سيسعى للسيطرة الكاملة على كافة المفاصل الاستراتيجية بما في ذلك الجسور والروابط الجغرافية. وشدد على أن هذه المنطقة ستبقى تحت القبضة الأمنية الإسرائيلية حتى بعد توقف العمليات القتالية لضمان عدم عودة أي تهديدات حدودية.

وفيما يخص ملف النازحين، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي صراحةً أنه لن يُسمح لأكثر من 600 ألف لبناني نزحوا من مناطقهم بالعودة إلى ديارهم الواقعة جنوب نهر الليطاني في الوقت الراهن. وربط كاتس عودة السكان اللبنانيين بما اعتبره 'تحقيق الأمن الكامل' لسكان المستوطنات في شمال إسرائيل، وهو ما ينذر بأزمة إنسانية طويلة الأمد.

كما لوّح الوزير الإسرائيلي باتباع سياسة 'الأرض المحروقة' في القرى اللبنانية القريبة من الحدود، مؤكداً أن الجيش سيعمل على هدم المنازل والبنى التحتية في تلك البلدات. وشبّه كاتس هذه الإجراءات بما نفذه جيش الاحتلال في مناطق رفح وبيت حانون بقطاع غزة، بهدف إزالة أي عوائق رؤية أو تحصينات قد تستخدمها المقاومة.

تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتعكس توجهاً إسرائيلياً نحو تغيير ديمغرافي وجغرافي شامل في الجنوب اللبناني، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الخطط. وتثير هذه التصريحات مخاوف واسعة من تحويل جنوب لبنان إلى منطقة عازلة مدمرة، مما يعمق المأساة الإنسانية للنازحين ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة.

תגים

שתף את דעתך

تصعيد إسرائيلي دامٍ جنوب لبنان وكاتس يتوعد بفرض منطقة عازلة حتى الليطاني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.