أفادت مصادر أمنية بحرية بريطانية، اليوم الإثنين، بنشوب حريق في ناقلة نفط أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. وجاء الحادث نتيجة تعرض السفينة لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول المصدر، مما أدى إلى اشتعال النيران في أجزاء منها قبل السيطرة على الموقف.
ووفقاً للبلاغات الصادرة عن الشركة المشغلة للناقلة، فإن الهجوم وقع في منطقة تبعد نحو 31 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من سواحل إمارة دبي. وقد تركزت الإصابة في الجانب الأيمن من جسم السفينة، فيما أكدت التقارير الأولية عدم وقوع إصابات بشرية بين أفراد الطاقم أو رصد تسربات بيئية خطيرة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل موجة من الهجمات الصاروخية والجوية التي تستهدف السفن التجارية في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وتصاعدت هذه العمليات بشكل ملحوظ منذ نهاية فبراير الماضي، عقب الهجوم الذي استهدف الأراضي الإيرانية، مما جعل الممر المائي ساحة للتوترات العسكرية المباشرة.
وفي سياق متصل، رصد خبراء الأمن البحري حوادث أخرى استهدفت سفينة حاويات مملوكة لشركة يونانية كانت راسية قبالة سواحل رأس تنورة في المملكة العربية السعودية. وأبلغت السفينة 'إكسبريس روم' التي ترفع علم ليبيريا عن سقوط مقذوفين في المياه على مسافة قريبة جداً من موقعها.
أصاب المقذوف الجانب الأيمن للناقلة على بعد 31 ميلاً بحرياً شمال غرب دبي، مع التأكيد على سلامة الطاقم بالكامل.
وأوضحت مصادر متخصصة في إدارة المخاطر البحرية أن المقذوفات سقطت على بعد 22 ميلاً بحرياً شمال شرقي رأس تنورة في توقيتات متقاربة. وأشارت التقارير إلى أن طاقم السفينة لم يصب بأذى، رغم خطورة الانفجارات التي وقعت في محيط السفينة التي كانت في حالة انتظار.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من شهر مارس الجاري عن فرض قيود صارمة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتوعدت طهران باستهداف أي قطع بحرية تحاول عبور المضيق دون تنسيق مسبق مع قواتها، وذلك في إطار ردها على التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
يُذكر أن الحرس الثوري الإيراني كان قد تبنى في وقت سابق مسؤولية استهداف سفن تجارية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية. وتزيد هذه التطورات من الضغوط على شركات الشحن الدولية وتوقعات بارتفاع تكاليف التأمين البحري نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.





שתף את דעתך
اندلاع حريق في ناقلة نفط قرب مضيق هرمز إثر استهدافها بمقذوف مجهول