ב 30 מרץ 2026 11:03 pm - שעון ירושלים

تقارير عبرية تكشف لجوء جيش الاحتلال لـ"قنابل غبية" من حقبة السبعينات لضرب إيران

كشفت تقارير إعلامية عبرية أن جيش الاحتلال لجأ مؤخراً إلى استخدام مخزون قديم من القنابل غير الموجهة، والتي تعود صناعتها إلى أكثر من خمسة عقود، في تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا التطور ليعكس تحولات جوهرية في إدارة الموارد العسكرية الإسرائيلية في ظل استنزاف الذخائر الحديثة خلال المواجهات المستمرة على جبهات متعددة.

وذكرت مصادر صحفية أن الجيش عثر على مخازن تحتوي على آلاف القنابل التي صُنعت قبل أكثر من 50 عاماً، حيث كانت مخصصة في الأصل لاستخدامها في حروب سابقة ضد مصر قبل توقيع اتفاقية السلام. إلا أن الحاجة الميدانية الحالية دفعت القيادة العسكرية لإعادة إدراجها ضمن بنك الأهداف الموجهة ضد المنشآت الإيرانية.

وتُصنف هذه الذخائر عسكرياً ضمن فئة "القنابل الغبية"، وهي أسلحة تفتقر إلى أنظمة التوجيه الدقيق عبر الأقمار الصناعية أو الليزر، مما يجعل مسارها يعتمد كلياً على قوانين الجاذبية ولحظة الإطلاق. وأوضحت التقارير أن سلاح الجو يعتمد عليها حالياً لاستهداف قواعد عسكرية تقع في مناطق مفتوحة وبعيدة عن التجمعات السكانية لتقليل مخاطر الخطأ في الإصابة.

من جانبها، أفادت مصادر إعلامية رسمية بأن هذه الذخائر كانت مخزنة منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن الفحوصات الفنية أظهرت أنها لا تزال في حالة جيدة نسبياً وقابلة للاستخدام العملياتي. وشجع هذا الوضع قادة الجيش على اتخاذ قرار بإعادة استخدامها لتخفيف الضغط المالي الهائل الذي تفرضه الأسلحة الذكية باهظة الثمن.

ونقلت التقارير عن مصادر عسكرية قولها إن قرار العودة إلى "المخزون التاريخي" يأتي في إطار استراتيجية تقليل التكاليف المالية المرتفعة للعمليات الجوية. كما تهدف هذه الخطوة إلى الاستفادة من كميات ضخمة من المتفجرات ظلت خارج الخدمة لسنوات طويلة دون الاستفادة من قدرتها التدميرية.

ويرى محللون عسكريون أن هذا التوجه يكشف عن ضغوط متزايدة تواجه سلاسل الإمداد العسكرية الإسرائيلية، خاصة مع استمرار العمليات الجوية بوتيرة مرتفعة جداً. ويحاول الاحتلال من خلال ذلك تحقيق توازن صعب بين الحفاظ على الكفاءة القتالية في الميدان وبين خفض النفقات العسكرية المتصاعدة.

في المقابل، حاول المتحدث باسم جيش الاحتلال التقليل من شأن هذه التقارير، مشيراً إلى أن سلاح الجو يعمل بطرق متنوعة ويستخدم وسائل تسليح مختلفة تتناسب مع طبيعة الأهداف. وأكد أن اختيار نوع الذخيرة هو قرار عملياتي بحت يخضع لتقديرات الموقف الميداني والاحتياجات التكتيكية لكل غارة على حدة.

وشدد المتحدث العسكري على أن الجيش يتبع إجراءات صارمة لفحص صلاحية أي ذخيرة قديمة قبل تحميلها على الطائرات، وذلك لضمان سلامة الطواقم الجوية والبرية. وتأتي هذه التصريحات في محاولة لطمأنة الرأي العام الداخلي حول سلامة استخدام أسلحة تجاوزت عمرها الافتراضي بعقود.

ولم يكن استخدام هذا النوع من القنابل مفاجئاً تماماً، إذ سبق وأثير جدل واسع حول استخدامها خلال العدوان المستمر على قطاع غزة. وكانت تقارير استخباراتية أمريكية قد كشفت في وقت سابق أن نسبة كبيرة من الذخائر التي ألقيت على القطاع كانت من النوع غير الموجه، مما تسبب في دمار هائل وخسائر بشرية واسعة.

ويربط مراقبون بين هذا التوجه وبين التهديدات الأمريكية السابقة بوقف إمدادات القنابل الدقيقة في حال توسيع العمليات العسكرية في مناطق معينة مثل رفح. ودفع هذا الاحتمال تل أبيب إلى البحث عن بدائل محلية أو مخزنة لضمان استمرارية عملياتها العسكرية دون الارتهان الكامل للموافقات الخارجية.

وأشار محللون في صحف عبرية كبرى إلى أن الجيش استخدم الأسلحة الدقيقة بشكل مفرط في بداية الحرب، مما أدى إلى نفاد أجزاء حيوية من المخزون الاستراتيجي. وهذا ما يفسر اللجوء الحالي للقنابل "الغبية"، وهو ما يعني بالضرورة تقليص مستوى الدقة في الاستهداف وزيادة المساحات المتضررة حول الأهداف المقصودة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تدخل فيه الحرب التي يشنها الاحتلال مرحلة معقدة، حيث خلفت حتى الآن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وعشرات آلاف الجرحى. وفي ظل هذا الدمار الواسع، يبرز استخدام الأسلحة غير الموجهة كأداة إضافية تزيد من مأساوية المشهد الميداني واتساع رقعة الاستهداف العشوائي.

תגים

שתף את דעתך

تقارير عبرية تكشف لجوء جيش الاحتلال لـ"قنابل غبية" من حقبة السبعينات لضرب إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.