ב 30 מרץ 2026 11:03 pm - שעון ירושלים

توقف منشأة خنداب النووية عن العمل إثر ضربة إسرائيلية والوكالة الدولية تنفي الخطر الإشعاعي

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن توقف منشأة مرتبطة بإنتاج الماء الثقيل في مدينة خنداب الإيرانية عن العمل بشكل كامل. وجاء هذا التوقف نتيجة تعرض الموقع لأضرار جسيمة جراء ضربة نفذتها إسرائيل قبل ثلاثة أيام، مما يضع البرنامج النووي الإيراني أمام تحديات تقنية جديدة.

وأوضحت الوكالة الدولية في بيان رسمي عبر منصة إكس أن الموقع المستهدف لم يكن يضم أي مواد نووية مُعلنة وقت وقوع الهجوم. وطمأنت الوكالة المجتمع الدولي بعدم وجود أي مخاطر إشعاعية ناتجة عن الضربة، في حين تواترت أنباء عن استهداف مصنع لإنتاج الكعكة الصفراء في ذات الهجوم.

يُعد مفاعل خنداب، الذي كان يُعرف سابقاً بمفاعل أراك، ركيزة أساسية في مجمع أراك النووي الواقع وسط إيران. وبالرغم من تأسيسه في عام 2000، إلا أن المفاعل ظل في مراحل إعادة التصميم ولم يصل إلى مرحلة التشغيل الكامل قبل تعرضه للاستهداف الأخير.

وتشير التقديرات التقنية إلى أن المفاعل صُمم بقدرة حرارية تصل إلى 40 ميغاواط، وهو ما يمنحه القدرة على إنتاج كميات من البلوتونيوم عالي النقاء. وتتراوح هذه الكميات بين 8 إلى 10 كيلوغرامات سنوياً، وفقاً لتقارير معهد العلوم والأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتمتلك إيران قدرة إنتاجية تصل إلى نحو 20 طناً من الماء الثقيل سنوياً، وهي مادة حيوية في الصناعات النووية المتقدمة. وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فإن طهران نجحت في تصدير هذه المادة إلى ثماني دول مختلفة حول العالم.

يتكون موقع خنداب من قسمين رئيسيين يكملان بعضهما في الدورة النووية، الأول مخصص لإنتاج الماء الثقيل، والثاني يضم مفاعلاً بحثياً. وتخضع هذه المنشآت لرقابة دولية صارمة، حيث أكدت المصادر أن الوقود المستنفد هو ما يثير الاهتمام الرقابي عادة في مثل هذه المواقع.

من جانبه، أكد الخبير التقني عبد الولي العجلوني أن تدمير هذا المركز التكنولوجي المتقدم يمثل ضربة قوية للاقتصاد والبحث العلمي الإيراني. وأوضح أن الماء الثقيل بحد ذاته ليس مادة مشعة، لكنه يلعب دوراً مسانداً وحاسماً في تشغيل المفاعلات النووية وإنتاج الطاقة.

وأشار العجلوني إلى أن الوصول إلى إنتاج قنبلة نووية أو حتى مفاعل طاقة يتطلب سلسلة معقدة وطويلة من المنشآت المتخصصة. وأضاف أن تعطل أي حلقة في هذه السلسلة، مثل منشأة خنداب، يؤدي بالضرورة إلى عرقلة الجداول الزمنية للخطط النووية الإيرانية الطموحة.

تعتمد عمليات التخصيب بشكل أساسي على اليورانيوم، وهو عنصر يتميز بتركيز إشعاعي منخفض نسبياً في حالته الخام. لكن الخطر الحقيقي يبرز عند استخدام اليورانيوم كوقود داخل المفاعل، حيث تبدأ عمليات الانشطار النووي التي تنتج مواد مشعة خطيرة على البيئة.

ولفتت مصادر فنية إلى أن بعض هذه المنشآت الحساسة كانت تقع في مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، ولم يتم الكشف عنها إلا عبر تقارير استخباراتية ومعارضة. وتستخدم هذه المواقع لإنتاج البلوتونيوم، حيث يعتبر توفر الماء الثقيل شرطاً أساسياً للمضي قدماً في هذا المسار التقني.

وفي حال تعذر تأمين الماء الثقيل من مصادر بديلة، فإن الخطط النووية الإيرانية قد تواجه جموداً طويلاً في بعض مساراتها. ويرى مراقبون أن الضرر الذي لحق بخنداب قد يجبر طهران على البحث عن مواقع غير معلنة أو الاعتماد على استيراد مواد حساسة من الخارج.

وعن المخاطر الصحية، أوضح الخبراء أن انشطار نواة الوقود النووي ينتج عنه نحو 35 مادة كيميائية مشعة تثير قلقاً بيئياً واسعاً. ومع ذلك، فإن هذه المواد تترسب بسرعة في حال انتشارها ولا تملك القدرة على اختراق طبقات الأرض العميقة بشكل يهدد المياه الجوفية بعيداً عن الموقع.

وخلصت التقارير إلى أن خطورة المواد المشعة تتركز في نطاق جغرافي ضيق لا يتجاوز الكيلومتر الواحد في حالات الانفجار المباشر. وبالرغم من أن تضرر المفاعل قد يسبب سحابة إشعاعية محدودة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود خطر داهم على السكان في المناطق البعيدة.

תגים

שתף את דעתך

توقف منشأة خنداب النووية عن العمل إثر ضربة إسرائيلية والوكالة الدولية تنفي الخطر الإشعاعي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.