كشفت تقارير صحفية دولية عن تحركات مكثفة داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للتحضير لعمليات برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وسعي واشنطن لتعزيز قبضتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط عبر نشر آلاف الجنود الإضافيين.
ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن المخططات الحالية لا تهدف إلى شن غزو شامل للجمهورية الإسلامية، بل تركز على تنفيذ غارات دقيقة وعمليات نوعية. ومن المتوقع أن تتولى قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة تنفيذ هذه المهام التي قد تستمر لعدة أسابيع متواصلة.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن أي توغل بري سيضع القوات الأمريكية في مواجهة مخاطر أمنية جسيمة، لا سيما مع التهديدات التي تشكلها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية. كما تبرز العبوات الناسفة والنيران الأرضية كعناصر تهديد رئيسية قد تواجه الوحدات الميدانية في حال تنفيذ الاختراقات البرية.
في غضون ذلك، تتباين المواقف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بين التلويح بالتصعيد العسكري والرغبة في فتح قنوات للتفاوض. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الإدارة مستعدة لكافة السيناريوهات، بما في ذلك المواجهة المباشرة، إذا لم تستجب طهران للمطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.
من جانبه، أدلى وزير الخارجية ماركو روبيو بتصريحات لافتة أشار فيها إلى إمكانية حسم الأهداف العسكرية الأمريكية خلال فترة وجيزة لا تتجاوز الأسبوعين. ورغم استبعاده في تلك التصريحات للحاجة لقوات برية، إلا أن تقارير استخباراتية أخرى تحدثت عن تحضير 'ضربة قاضية' تشمل حملة قصف واسعة.
الرئيس ترامب مستعد لخوض حرب ضروس إذا لم تتراجع طهران عن برنامجها النووي وتهديداتها المستمرة.
وتدرس الإدارة الأمريكية حالياً مقترحاً لنشر نحو 10 آلاف جندي إضافي في المنطقة لدعم التشكيلات العسكرية الموجودة بالفعل. وتهدف هذه التعزيزات إلى توفير الغطاء اللازم للعمليات المحتملة وضمان تأمين المصالح الأمريكية الحيوية في الممرات المائية الدولية.
وتضمنت النقاشات داخل أروقة القرار في واشنطن إمكانية السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي. كما شملت الخطط شن غارات على مناطق ساحلية استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز لتدمير منصات الأسلحة التي تهدد الملاحة التجارية والعسكرية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الجداول الزمنية المقترحة لهذه العمليات تتسم بالسرعة، حيث يرى بعض القادة العسكريين أنها قد تنجز في غضون أسابيع. بينما وضعت تقديرات أخرى سقفاً زمنياً يصل إلى شهرين لضمان تحقيق كافة الأهداف الميدانية وتفكيك القدرات الهجومية المستهدفة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن وصول السفينة الهجومية البرمائية 'يو إس إس تريبولي' إلى مياه الشرق الأوسط. وتعد هذه السفينة حاملة مروحيات متطورة، وتقود مجموعة قتالية تضم نحو 3500 من عناصر مشاة البحرية (المارينز) والبحارة الجاهزين للانتشار السريع.
ويبقى التساؤل قائماً حول المدى الذي سيذهب إليه الرئيس ترامب في اعتماد هذه الخطط العسكرية الجريئة أو الاكتفاء بجزء منها كأداة ضغط سياسي. وتترقب الأوساط الدولية القرار النهائي للبيت الأبيض، في وقت تزداد فيه الحشود العسكرية التي تنذر بمواجهة قد تغير موازين القوى في المنطقة.





שתף את דעתך
استعدادات في البنتاغون لعمليات برية 'محدودة' داخل الأراضي الإيرانية