ש 28 מרץ 2026 11:12 pm - שעון ירושלים

ترامب يلوح بإعادة هيكلة الناتو: 'الدفع مقابل النفوذ' وحرمان غير الملتزمين من التصويت

يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو فرض تغييرات جذرية في هيكلية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تهدف إلى ربط النفوذ السياسي وحق اتخاذ القرار بحجم الإنفاق العسكري لكل دولة عضو. ووفقاً لتقارير صحفية، يبحث ترامب نموذجاً جديداً يُعرف بـ'الدفع مقابل المشاركة'، والذي قد يؤدي إلى تجريد الحلفاء الذين لا يلتزمون بالمعايير المالية المطلوبة من حقوقهم السيادية داخل الحلف، بما في ذلك المشاركة في قرارات الحرب والسلم.

وتأتي هذه التحركات في ظل إحباط متزايد داخل الإدارة الأمريكية من تقاعس بعض الدول الأوروبية عن تلبية المطالب الدفاعية الواشنطن. وأكدت مصادر مطلعة أن المقترح الجديد يضع سقفاً مرتفعاً للإنفاق يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً أن الدول التي تفشل في تحقيق هذا الرقم لا يجب أن يكون لها صوت في القرارات المتعلقة بالتوسع أو العمليات المشتركة أو تفعيل بند الدفاع الجماعي المعروف بالمادة الخامسة.

وفي سياق متصل، عادت فكرة سحب القوات الأمريكية من ألمانيا إلى طاولة البحث في البيت الأبيض، وهي خطوة تعكس مدى جدية ترامب في إعادة تقييم الالتزامات العسكرية الخارجية. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل ضغطاً مباشراً على برلين وبقية العواصم الأوروبية لزيادة ميزانياتها الدفاعية بشكل فوري، خاصة مع اقتراب قمة أنقرة المقررة لاحقاً هذا العام.

من جانبه، أقر الأمين العام للحلف مارك روته بأن القادة سيجدون أنفسهم مضطرين لتقديم خطط ملموسة للوصول إلى هدف الإنفاق الجديد خلال القمة المقبلة. ورغم أن جميع دول الحلف تلتزم حالياً بحد أدنى قدره 2%، إلا أن الطموحات الأمريكية الجديدة تضع ضغوطاً هائلة على ميزانيات دول مثل بريطانيا وإسبانيا، التي تواجه صعوبات اقتصادية في زيادة مخصصاتها العسكرية.

وتشير المصادر إلى أن الشرارة التي أشعلت هذا الغضب الأمريكي كانت رفض الحلفاء إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين مضيق هرمز. هذا الموقف دفع ترامب إلى التشكيك في جدوى التحالفات التقليدية، معتبراً أن بعض الدول تستفيد من المظلة الأمنية الأمريكية دون تقديم مساهمات فعلية في الأزمات الدولية الحساسة.

وعلى صعيد التحركات الميدانية، أفادت مصادر بأن وزارة الدفاع الأمريكية بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تعكس هذا التوجه الجديد، حيث تم إخطار الكونغرس بنية تحويل 750 مليون دولار كانت مخصصة لتسليح أوكرانيا. وستوجه هذه المبالغ لإعادة تعبئة المخزون العسكري الأمريكي، في إشارة واضحة إلى تقديم الأولويات الوطنية على التزامات الحلفاء.

وفيما يخص التوترات في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تقارير دبلوماسية أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ قادة مجموعة السبع بتوقعات واشنطن حول أمد النزاع المحتمل مع إيران. وبحسب التقديرات الأمريكية، فإن المواجهة العسكرية قد تستغرق ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، مما يشير إلى استعدادات لعملية مكثفة وسريعة.

وبالتوازي مع هذه التصريحات، يدرس البيت الأبيض تعزيز الوجود العسكري في المنطقة عبر إرسال 10 آلاف جندي إضافي، مدعومين بأسراب من الطائرات المقاتلة والمركبات المدرعة. وستنضم هذه القوات إلى آلاف المظليين ومشاة البحرية المنتشرين حالياً، مما يرفع الجاهزية القتالية الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة في المنطقة.

وتشير التحليلات العسكرية إلى أن هذه التعزيزات قد تكون مقدمة لعملية برية تستهدف جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط في البلاد. ويهدف هذا التحرك المحتمل إلى شل القدرات الاقتصادية لطهران وتأمين خطوط الملاحة الدولية، وهو ما يفسر استياء ترامب من غياب الدعم الأوروبي والبريطاني في هذا الملف.

ختاماً، يبدو أن العلاقة بين واشنطن ولندن تشهد توتراً صامتاً، خاصة بعد القيود التي فرضتها حكومة كير ستارمر على استخدام قاعدة دييغو غارسيا. هذا التوتر يعزز من قناعة إدارة ترامب بضرورة إعادة تعريف التحالفات بناءً على المصالح المباشرة والقدرة على التنفيذ، بعيداً عن البروتوكولات التقليدية التي حكمت الناتو لعقود.

תגים

שתף את דעתך

ترامب يلوح بإعادة هيكلة الناتو: 'الدفع مقابل النفوذ' وحرمان غير الملتزمين من التصويت

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.