شهدت منطقة الخليج العربي فجر اليوم الخميس تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث أعلنت كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين عن تعرض أراضيها لهجمات متزامنة بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. يأتي هذا التطور الميداني في وقت تدخل فيه المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومها السابع والعشرين، وسط حالة من الاستنفار القصوى في كافة أرجاء المنطقة.
في المملكة العربية السعودية، كشفت وزارة الدفاع عن نجاح قواتها في اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيرة أطلقت على دفعات باتجاه المنطقة الشرقية. وأكدت مصادر رسمية أن الدفاعات الجوية تعاملت بكفاءة عالية مع التهديدات الجوية، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أن الهجمات كانت تركز بشكل أساسي على القواعد والمصالح الأمريكية المتواجدة في تلك المناطق الحيوية.
أما في مملكة البحرين، فقد أعلنت وزارة الداخلية أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على حريق شب في إحدى المنشآت بمحافظة المحرق نتيجة هجوم إيراني مباشر. وبالرغم من عدم تسجيل إصابات بشرية، إلا أن السلطات قامت بتفعيل صفارات الإنذار مرتين متتاليتين، موجهة نداءات عاجلة للسكان بضرورة الالتزام بالتعليمات الأمنية والتوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة لضمان سلامتهم.
وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، أكدت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت بفاعلية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من الأجواء الإيرانية. وأوضحت الوزارة أن دوي الانفجارات الذي سُمع في مناطق متفرقة من البلاد كان ناتجاً عن عمليات الاعتراض الناجحة للأهداف المعادية، مشددة على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن واستقرار الدولة.
قواتنا اعترضت ودمرت 33 طائرة مسيّرة على دفعات في المنطقة الشرقية، ضمن جهود حماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
وعلى الصعيد الكويتي، أعلنت وزارة الدفاع أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات مماثلة استهدفت مناطق مختلفة، حيث سُمعت أصوات انفجارات ناجمة عن التصدي للصواريخ والمسيرات. ودعت السلطات الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة اتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة الأمنية الكاملة رغم كثافة الهجمات الجوية.
من جانبه، صرح المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد جدعان فاضل جدعان، بأن القوات تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين ضمن نطاق مسؤوليتها الأمنية. وأوضح العميد جدعان أن هذه العمليات تأتي في إطار خطة شاملة لحماية المواقع الحيوية في البلاد وتعزيز الجاهزية القتالية لمواجهة أي تهديدات خارجية محتملة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وتأتي هذه الموجة من الهجمات في سياق حرب إقليمية واسعة بدأت أواخر فبراير الماضي، شنت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية مكثفة ضد أهداف إيرانية. وقد أسفرت تلك العمليات عن مقتل مئات الأشخاص، كان أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، مما دفع طهران للرد عبر استهداف حلفاء واشنطن ومصالحها في الدول العربية المجاورة.
وتشير التقارير إلى أن إيران تتبنى استراتيجية استهداف المنشآت المدنية والمصالح الأمريكية في المنطقة كأداة للضغط ووقف العمليات العسكرية الموجهة ضدها. وقد تسببت هذه الهجمات في أضرار مادية ببعض المنشآت، مما أثار موجة من الإدانات الدولية والمطالبات بضرورة وقف التصعيد العسكري فوراً لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا تحمد عقباها.





שתף את דעתך
تصعيد إقليمي واسع: هجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات تستهدف 4 دول خليجية